* نجاح أي حدث رياضي لا يترك للصدفة. بقدر ما تسبقه ترتيبات وتجهيزات واتصالات وعمل دؤوب مكثف، وتعاون مع كل الجهات المرتبطة به من كل النواحي التنظيمية والفنية والأمنية حتى ينطلق وينتهي بسلام ليصبح بعد ذلك سيرة على كل لسان.

* وهذا ما تحقق لماراثون زايد الدولي امس، فقد ركض الآلاف من كل الفئات العمرية التي تنادت لهم اللجنة المنظمة بالمشاركة وسهلت لهم لجانها الفرعية ووفرت لهم كل ما من شأنه أن يجعلهم يساهمون بتلقائية ورغبة مخلصة في إنجاحه.

* فقد تسابقوا وتنافسوا في حب زايد. طيب الله ثراه، ولم تكن الجوائز المادية التي رصدتها اللجنة المنظمة وبلغت مليوني دولار سبباً في إقبال كل تلك الحشود، في وقت مبكر من الموعد المحدد.. لأن الهدف اكبر والمغزى أسمى وأعمق.

* فالحدث رياضي.. ولكن الفكرة التي انطلقت عام 2006 وحمل تبعات تنفيذها نادي ضباط القوات المسلحة هي تخليد ذكرى حكيم العرب.. الذي يسكن كل القلوب.. وتتناقل مآثره ومناقبه كل الأمة.. والناس في العالم.

* وها هو الماراثون وقد تطور في هذا العام بشكل جعله بحق سباقاً دولياً بدليل مشاركة نخبة من العدائين والعداءات أصحاب انجازات وأرقام قياسية.

* وهو لم يكد ينطلق بالأمس على هذا النحو من المشاركة القياسية والتنظيم الرائع، والمشاهدة محلياً وعلى شاشة قناة أبوظبي الرياضية التي قامت بنقله إلى كل أصقاع العالم، فقد سبقه قبل يومين تنوير إعلامي لماراثون زايد الخيري السنوي الذي سيقام في نيويورك في شهر مايو المقبل.

حيث كان الفريق محمد هلال الكعبي قد ألقى الضوء على الترتيبات التي بدأت لجعله أكثر نجاحاً من العام الماضي، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم الثلاثاء الماضي فأكد تواصله في سبيل تحقيق الأهداف الإنسانية والخيرية التي تقرر من اجلها تنظيمه كل عام.

* وكما هو معروف أن ريع هذا الماراثون يذهب لصالح مركز هيلث لمرضى وأبحاث الكلى على مستوى العالم.

* إنها الإمارات.. بلد الخير والعطاء والتكافل.

كلمات لها إيقاع

* إن الجهود التي بذلت من أجل إنجاح ماراثون زايد بالأمس أتت أكلها.

* فقد ركضت العاصمة أبوظبي.. وشهدت يوماً استثنائياً.. توقف عنده التاريخ ليسجل أصالة هذا البلد ووفاء شعبه.

* ولعل مشاركة الآلاف على هذا النحو غير المسبوق من مواطنين ومقيمين وزائرين، وفي مقدمتهم أبناء وأحفاد زايد رحمه الله والعدد المقدر من الشخصيات الرسمية من رجال دولة، والوزراء والوكلاء وعلى جميع المستويات لهو تجسيد للفكرة والذكرى وهو تلاحم وتجاوب غريزي وطوعي.

* لم يغمض جفن لرئيس وأعضاء اللجنة المنظمة ولرؤساء وأعضاء اللجان العاملة الفرعية وكل المتطوعين طوال الأيام .. فسهروا ونظموا وأحسنوا وأجادوا فلهم التهنئة بهذا النجاح والتحية.

kamaltaha@albayan.ae