* من يشرب من الكأس اليوم..! من صيغة السؤال تبدو الإجابة صعبة ولا يمكن التكهن بها أو توقعها خاصة في ظل وجود أربعة فرق تملك جميعها حظوظ بلوغ المباراة النهائية التي تعتبر هدفا مشتركا، وطالما أن أمامنا أربعة فرق فإن جميعها سيشرب من الكأس، اثنان منهما سيشربان الشهد وهما اللذان سينجحان في حسم موقعة اليوم لصالحهما، بينما سيتذوق الآخران من مرارة الكأس نتيجة خسارتهما وخروجهما من منافسات البطولة الأغلى على قلوبنا.
* بالطبع الفريق الذي سيشرب من شهد الكأس سينعكس عليه إيجابا من نواح عدة، لأن شهد الكأس من شأنه أن يضاعف من قوة الدفع في الدوري الذي يمر بأصعب مراحله وبلوغ نهائي الكأس من شأنه أن ينعكس إيجابا على الناحية المعنوية للفريق المتأهل للمباراة النهائية.
في الوقت الذي سيدفع فيه الفريق الذي سيتذوق مرارة الخروج من الكأس اليوم الثمن غاليا لأنه سوف ينعكس سلبا على مشوار الفريق في الدوري وسيؤثر بشكل لافت على وضع الفريق وطموحاته التي ستتحكم بها نتائج مباراتي اليوم في الدور نصف النهائي.
* البعض قد يرفض هذه الفكرة وقد يفسرها آخرون على أن مسألة الربط بين بطولتي الدوري والكأس ليس في محلها على اعتبار أن لكل بطولة استقلاليتها وخصوصيتها، ولكن هذا لا يكفي لعملية الفصل في الجوانب النفسية والمعنوية التي تعتبر من الأدوات والعوامل المؤثرة على عطاءات اللاعبين والتي أعتبرها شخصيا من أهم وأقوى الأسلحة تأثيرا على أداء اللاعبين.
ومن هنا يتضح لنا مدى خطورة مباراتي اليوم مستقبلا، ليس لأن الخسارة فيها غير قابلة للتعويض إنما الخوف من تبعات الخسارة التي لن تتوقف عند حد الخروج من الكأس إنما قد تتجاوز ذلك بكثير حيث إنها قد تضع حدا لطموحات الفريق في الدوري والعكس صحيح بالطبع.
* لقاءا الوصل والشارقة والأهلي والشباب الذين يلتقون اليوم بعيدا عن الدوري لهما حساباتهما الخاصة وهي مختلفة من فريق لآخر، ففي الجانب الوصلاوي نجد أن الفريق يتطلع للدفاع عن لقبه وبهدف تعويض التراجع الذي يعاني منه في الدوري، بينما يتطلع الشارقة وهو الفريق الذي يحمل الرقم القياسي في البطولة التي يعشقها إلى لقب يعود من خلاله لبوابة البطولات.
في الوقت الذي نجد فيه أن لقاء الشباب متصدر الدوري والأهلي له حساباته الخاصة لأنه من نوعية اللقاءات التي ترفض الحلول الوسط ولا تعترف بها هكذا عودونا وهكذا أعتدنا، وبالتالي فإن لغة الفوز هي اللغة المشتركة في مواجهة اليوم التي يدخلها الجوارج بهدف تذوق شهد الكأس إلى جانب شهد الدوري الذي لا يزال يتربع على قمته بينما سيسعى الفرسان الحمر إلى شهد الكأس الذي بلا شك سوف يفتح لهم أبواب الدوري.
* الفرق الأربعة سوف تشرب من الكأس اليوم.. ولكن هوية الفريقين اللذين سيتذوقان الشهد والآخرين اللذين لن يجدا سوى المرارة والدموع فإن هويتهما لن تنكشف إلا بعد ملحمة نصف نهائي الكأس الليلة.
كلمة أخيرة
* بصراحة لم أقصد من وراء ما سبق إلى التلميح على عدم التوفيق في اختيار موعد إقامة مباراتي الدور قبل النهائي للكأس والتي تتداخل مع بدء مرحلة الجد في دورينا، إنما ذهبت إلى ذلك بهدف الإشارة والتنبيه إلى واقع وحقيقة ما سيترتب على مواجهتي اليوم من نتائج سلبية على الفريقين اللذين سيشربان المر من الكأس الليلة.
