مباراة واحدة سوف تحبس أنفاس جماهير الشارقة والوصل في اللقاء الذي يجمع بينهما في الخامسة والنصف من مساء اليوم على ملعب النادي الأهلي في قبل نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والمباراة لا تقبل القسمة على اثنين فلابد من فائز وآخر خاسر، وبلا شك المعسكر الشرقاوي يتمنى أن تكون البسمة من نصيبه والفرحة هي عنوانه، خاصة وانه ملك الكأس ولا يقبل بغير الوصول إلى المحطة الأخيرة للمسابقة التي طالما انتظرتها الجماهير وتمنتها الإدارة.
تركيز وإصرار
نعود إلى استعدادات الشارقة للقاء الليلة الذي هو لقاء العمر بالنسبة لفان دير ليم ورفاقه، فالشارقة عاش الفترة الماضية في حالة من التركيز الشديد والإصرار أيضاً على الفوز، وبدأت حالة التركيز عندما فضل المدرب أن يقيم تدريباته المهمة والحساسة بعيداً عن الأعين وفي سرية تامة من أجل إعداد الفريق بشكل فيه مفاجأة للمنافس.
وقد تكون المنافسة في تكتيك اللعب وليس الخطة، لأن الجميع يعلم أن الشارقة لا يجيد إلا مع طريقة 4/4/2، لكن بلا شك ستكون هناك ادوار وتكليفات لسداسي الدفاع، لاعبو خط الظهر الأربعة، موسى ومشعل في قلب الدفاع وطلال وفايز ظهيري الجنب، ومعهم ثنائي الارتكاز، قصي منير واحمد ضياء، وان كان من الممكن أن يحل لاعب آخر مكان ضياء كنوع من المفاجأة التكتيكية.
وهؤلاء اللاعبون الستة سيكون أمامهم عمل شاق ورقابة مرهقة لمفاتيح لعب الوصل وخاصة الثلاثي البرازيلي الهجومي مع إعطاء اوليفيرا ودياز أهمية أكثر نظراً لخطورتهما وإمكاناتها العالية، ومن الأرجح أن يلعب الشارقة دفاع منطقه مع تكليفات برقابة المهاجمين رجل لرجل، لشل حركة الوصل، وهو مجرد تفكير تكتيكي قد يتغير حسب سير المباراة وحسب ما يرى المدير الفني للفريق الهولندي فان دير ليم.
حيرة وسعادة
بعض المدربين قد يشتكى من النقص العددي في صفوفه أو الإصابات والتي تحرم اللاعبين من التواجد في اللقاءات المهمة والحساسة، ولكن في الشارقة الوضع مختلف، فقد اكتملت الصفوف بعودة المصابين محمود الماس الحارس المتألق دائماً، وأندرسون ماكينة الأهداف البرازيلية التي ستحمل آمال وطموحات جماهير وعشاق الشارقة في لقاء الليلة.
وقاتل اللاعبون خلال الأيام الماضية من اجل الإعلان عن وجودهم وعن استعداد كل لاعب للدفاع عن الوان قميص الشارقة وتاريخه العريق، وكان لعودة مسعود شجاعي محترف الفريق الإيراني إلى تألقه في التدريبات، مصدر سعادة أخرى خاصة وان المدرب لم يكن راضياً عنه خلال الفترة الماضية منذ أن عاد من الإيقاف بسبب الطرد، واستعاد شجاعي خطورته والتزامه التكتيكي مع منحه بعض الحرية في الملعب، لان اللاعب من نوعية الذي يبدع عندما يكون حراً طليقاً بلا أي أعباء تكتيكية، بشرط أن يكون جهده لصالح المجموعة وليس الفرد، وهو ما تفهمه المحترف الإيراني.
ومن الأرجح أن يزامل قصي وضياء في الوسط، كل من خليفة المنصوري ومسعود شجاعي أو ربما العنبري الذي يعتبر ورقة رابحة قد يدخرها فان دير ليم في وقت مهم في أثناء اللقاء، كما كان الأمر أمام العين في دور الثمانية، كل هذه الجدية والمنافسة القوية من اللاعبين أثلجت صدور الجهاز الفني واعتبرت ذلك دافعاً قوياً لوجود اكثر من ورقة رابحة لدى الجهاز وكلها على أهبة الاستعداد، سواء العنبري أو نواف مبارك أو خميس احمد أو صنقور، ومن الجائز أن يكون احدهم أساسيا من بداية اللقاء.
التشكيلة المتوقعة
محمود الماس
طلال حمد - موسى حطب - مشعل عبدالوهاب - فايز جمعة
مسعود شجاعي - قصي منير - احمد ضياء - خليفة المنصوري
سعيد الكاس - أندرسون
بدر أحمد: بالإصرار سنتجاوز الفهود
أكد بدر أحمد إداري فريق الشارقة الأول لكرة القدم، أن لاعبي الفريق يعيشون حالة معنوية مرتفعة والكل استعد لمواجهة الليلة المرتقبة، والكل ينافس ويقاتل من أجل اللحاق باللقاء كأساسي، وهو ما يعكس مدى اهتمام اللاعبين باللقاء،
وقال بدر أحمد: لابد وان ننسى لقاء الوصل في الدوري منذ بضعة أيام، لأن المباراة السابقة ليست مقياساً لمباراة اليوم، التي لها ظروف خاصة واعتبارات أخرى، فالوصل من أقوى الفرق على الإطلاق ويملك من الإمكانات ما يؤهله لتجاوز أي منافس، وهو بطل الموسم الماضي، وسوف نواجه البطل الطامح إلى الحفاظ على لقبة، وهذا محور اهتمامنا واحترامنا للمنافس.
ونضع في اعتباراتنا أن الوصل هو الآخر له الأهداف نفسها بالفوز والصعود إلى النهائي، وان كنت أوجه كلمة أخيرة للاعبين أقول لهم فيها.. بالإصرار والعزيمة نتخطى أي منافس مهما كانت قوته أو خطورته، المهم أن نكون على قدر المسؤولية.
محمد نبيل