إن كان درع الدوري قد سلك طريق الابتعاد عن مرابع الوصلاوية انتظاراً للحظة كتابة آخر أسطر قصة العشق المتبادلة وذلك في ضوء نتائج فريقهم الأول لكرة القدم في ميدان المسابقة التي شهدت هزيمة الوصل في 6 مباريات والتعادل في مباراتين وهي لاشك حصيلة مكلفة جدا لفريق مطالب بان يسجل انتصارا بعد الآخر في معركة الدفاع عن الدرع الذهبية إن أراد إبقاءها في القلعة الصفراء، إلا أن لقب الكأس مازال على عشقه وغرامه بالإمبراطور الأصفر !

ووفقا لهذه الخلاصة، فان الوصل يواجه اليوم نظيره الشارقة بالملعب الأهلاوي في الدور نصف النهائي للكأس، البطولة التي يحمل لقبها، وهو يرفع شعار .. ( كأس باليد خير من دوري على الشجرة) !!

نعم، الدوري وبناء على معطيات كثيرة منها ما يتعلق بالوصل نفسه ومنها ما يرتبط بآخرين، صار أشبه بالعصفور الذي يقف على رأس شجرة ومن حق الجميع رميه بالحجارة التي يختارونها لاصطياده وبالطريقة والوقت اللذين يرونهما الأنسب طالما أن ذلك العصفور بعيد عن أيدي الطامحين باصطياده، فيما الحال يبدو مختلفا في الكأس، الإمبراطور الوصلاوي (إن فاز) اليوم على الملك الشرقاوي، فإنه سيذهب إلى مدينة زايد حتما ليقف على مقربة خطوة واحدة فقط من معانقة اللقب الغالي للمرة الثانية على التوالي.

ولا شك أن المهمة الوصلاوية لا تبدو سهلة حتى لو كان المنافس الشرقاوي في غير صورته الناصعة البياض في ميدان الدوري العام !

ولكن من قال إن أحوال الدوري هي نفسها في الكأس ؟!

في إنجلترا

كل من له ارتباط ومعرفة ولو بسيطة بدنيا كرة القدم، يدرك أن مقاييس الدوري مختلفة تماما عن معطيات الكأس، في انجلترا أخرج فريق بارنزلي المغمور جداً ليفربول العريق من بطولة كأس انجلترا، ليعطي دليلا جديدا مفاده أن بطولة الكأس لها حسابات ومعطيات ليست مختلفة فحسب، بل خاصة جدا تقترب أحيانا من حافة اللامعقول !!

وبقدر تعلق الأمر بهم، فان كل القائمين على الشأن الوصلاوي يدركون تماما تلك الحقيقة وهذا ما أكده إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل بقوله: بكل تأكيد أننا لن نغفل حقيقة أن الكأس له ميدانه المختلف عن ساحة الدوري وإن كان منافسنا اليوم ـ الشارقة ـ قد تعرض كما نحن لبعض الاهتزازات في مسابقة الدوري العام، فإنه مثلنا أيضا سيحاول إظهار صورة (غير) في الكأس باعتباره ملك البطولة وهذا ما نحسب له حسابا خاصا ووضعنا له الأساليب الكفيلة بمواجهته.

أحد القلاع

ويضيف راشد: الشارقة إحدى القلاع الكروية الكبيرة في الإمارات ولهذا جاءت تحضيراتنا له وفقا لحجم وطبيعة نظرتنا إلى الملك الشرقاوي إضافة إلى أن فرصتنا في المحافظة على لقب الكأس تبدو اقرب بكثير من فرصتنا في الدوري، المسابقة التي بدأ درعها يبتعد عنا شيئا فشيئا !

ماجد ناصر حارس مرمى الوصل، هو الآخر يشدد على أن الأوضاع في الكأس تختلف بدرجة كبيرة جدا عن الأحوال في الدوري بقوله: الشارقة من الفرق التي نحترمها ولكن ليس إلى حد الخوف ولن (تغرنا) نتائجه في الدوري لأننا فعلا مصممون على تأكيد جدارتنا في بطولة الكأس التي نعدها الأمل الأخير للوصل على الصعيد المحلي بعد تضاؤل فرصة فوزنا بدرع الدوري نتيجة لحرماننا من فوز مؤكد أمام حتا في الجولة 13 للمسابقة.

التشكيلة المتوقعة

ماجد ناصر

طارق حسن وعبدالله عيسى وخلف إسماعيل ووحيد إسماعيل وطارق درويش

عيسى علي وخالد درويش وعلي محمود

اوليفيرا ودياز.

علي شدهان