افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الليلة قبل الماضية في مدينة كورلسره بولاية بادن فورتنبرغ الألمانية أيام الشارقة الثقافية، والتي تحل ضيف شرف ضمن مهرجان الفنون الذي يستمر حتى الثاني من شهر مارس المقبل. ويأتي تنظيم هذا الأسبوع في إطار تواصل الشارقة مع الآخر عبر حوار الثقافات المتجدد، الذي تأخذه الشارقة علي عاتقها ضمن مشروعها الثقافي وجهودها في التعريف بهويتنا العربية الأصيلة، وعرض ما تحمله عاداتنا وتقاليدنا من فكر وفن وقيم ومعانٍ إنسانية جميلة، تسهم في التقارب بين الشعوب ومد جسور التعاون والصداقة فيما بينهم.

حضر حفل الافتتاح عدد من كبار المسؤولين الرسميين الألمان ومحمد احمد المحمود سفير الإمارات في برلين وأحمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة وعبد الله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعلي المري مدير عام دائرة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وأصحاب معارض الفنون ومديرو المتاحف العالمية المشاركة في هذه التظاهرة الفنية الدولية وكبار الرسميين والشخصيات والمثقفين الألمان إضافة الى الوفد المرافق لصاحب السمو حاكم الشارقة، ووفد ثقافي وإعلامي كبير من الشارقة.

وشهد جمع غفير من أبناء المدينة المناسبة، مؤكدين حرصهم على تجسيد صور التلاقي والتواصل عبر الفن والثقافة والإبداع، في الوقت الذي قامت فيه فرقة للفنون الشعبية الإماراتية بتقديم لوحات فلكلورية متنوعة، شملت أداء العيالة والليوه والرزيف باستخدام الطبول المحلية والعصي بالإضافة إلى بعض الأدوات الموسيقية الأخرى، حيث نالت إعجاب وتصفيق الحضور. وألقى كل من ايفلد شراده عضو مجلس الأمناء بمؤسسة معارض كورلسره وكلاوس هوفمان المدير التنفيذي للمؤسسة والدكتور فولجانج بيرك وكيل وزارة التعليم في الولاية و هاينز فينريش كبير عمداء بلدية كورلسره والبروفسور آيشل كلمات رحبوا خلالها بصاحب السمو حاكم الشارقة ومشاركة الشارقة في تلك التظاهرة الكبيرة.

وأشادوا بصاحب السمو حاكم الشارقة واهتمامه العميق بالثقافة والفن وإيمانه بأهمية التواصل بين الشعوب، منوهين بالشارقة بما تضمه من متاحف، وما حققته من انجازات ثقافية وحضارية، كما أكدوا على الدور الكبير الذي تلعبه مثل هذه الفعاليات الثقافية في التعارف والتقارب بين الشعوب.

وألقى عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام كلمة بهذه المناسبة عبر فيها عن الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب السمو حاكم الشارقة بمثل هذا التواصل بين الشعوب العربية من جهة والغربية من جهة أخرى.. وقال: «إن الشارقة اليوم تحل في مدينة أوروبية جديدة لتأكيد المشاركة الفاعلة في أوجه النشاط الثقافي الإنساني، ومعبرة عن الوجه الثقافي والنشاط الحضاري في دولة الإمارات العربية المتحدة». وأشار إلى أن أيام الشارقة الثقافية في مختلف المدن الألمانية وباقي أنحاء القارة الأوروبية تدلل على «أهمية الخيار الثقافي في حوار الشعوب وتعايش الأنساق الفكرية والفنية العالمية».

وأضاف العويس قائلاً: «لقد أضحى هذا التقليد معلماً من معالم الحضور الثقافي الشامل لإمارة الشارقة التي تحظى برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرائي دوماً لحكمة الحوار والتعارف والتعايش بين الحضارات المختلفة». وحول طبيعة مشاركة الشارقة في معرض كورلسره الدولي للفنون أوضح أن التاريخ سيكون حاضراً من خلال معرض «الخليج في الخرائط التاريخية» حيث سيتم عرض مجموعة من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة من الخرائط التاريخية لمنطقة الخليج العربي..

أما المعارض الفنية فستزيح ستارها عن معرضين فنيين الأول.. معرض «لفن الخط العربي والزخرفة» الذي ستصاحبه ورشة تدريبية حية والثاني، و معرض الفنون التشكيلية المعاصرة في الإمارات. ويتجسد التراث والفنون الشعبية من خلال الجناح التراثي وتقديم لوحات وعروض فلكلورية حية لفرقة الفنون الشعبية.

أما المشهد الإعلامي فستتكامل صورته في الجناح الإعلامي عن طريق عروض الفيديو الخاصة بإمارة الشارقة وبينالي الشارقة الدولي للفنون. وبهذا القدر من الفعل البناء سنكون معا على درب التأصيل المعرفي للقديم والجديد وستصبح أيام الشارقة الثقافية محطة أثر وتأثير. وتمنى عبد الله محمد العويس في نهاية كلمته التوفيق والسداد للجميع لما فيه الخير، متمنياً لشواهد أرض المعارض في مدينة كورلسره ولاية بادن وروتنبرج أن تكون معلماً للمستقبل الأفضل بإذن الله.

وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بجولة في أرجاء المعرض الدولي برفقة كبار المسؤولين الألمان والوفد المرافق لسموه، تعرف خلالها سموه على محتويات المعرض والأعمال الفنية المتنوعة فيه، وهو يعتبر من أهم المعارض الدولية التي تنظم في جمهورية ألمانيا الاتحادية، ويشارك فيه عدد كبير من دول العالم ليعرض كل فنان أعماله الفنية في جو من التنافس الفني الخلاق.

كما تعرف سموه ومرافقوه خلال الجولة على ما تتضمنه أيام الشارقة الثقافية في سلسلة من المعارض منها: معرض الخليج في الخرائط التاريخية المشتمل على 60 خريطة، ومجموعة كبيرة من مؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة المترجمة إلى لغات عدة منها اللغة الألمانية. وتشارك دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في معرض للخط العربي الذي يحتوي على لوحات لـ 28 خطاطا يعرضون 65 لوحة خطية مع زخارف اسلامية بالإضافة إلى ورشة حية للخط العربي، استقطبت جمهوراً كبيراً من زوار المعرض.

وخلال الجولة استمع صاحب السمو حاكم الشارقة وكبار المسؤولين الألمان إلى شرح من هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام تناول مجمل ما يحويه معرض الفنون المعاصرة من أعمال لفنانين من دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تم عرض 35 عملاً ل11 فناناً. كما تضم الأيام إقامة جناح تراثي تشرف عليه إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام حيث عرف عبد العزيز المسلم مدير الإدارة الحضور لمجمل المعروضات التراثية التي تنوعت ما بين الأدوات المستخدمة في صناعة القهوة العربية وبعض العطورات التقليدية والأزياء والحلي.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة خلال جولته على محتويات المعرض والأعمال الفنية المتنوعة فيه، حيث إنه يعتبر من أهم المعارض الدولية التي تنظم في ولاية بادن فورتنبرغ بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويشارك فيه عدد كبير من دول العالم ليعرض كل فنان أعماله الفنية في جو من التنافس الفني الخلاق. وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على تلك التظاهرة الثقافية الهامة التي تقيمها الشارقة في احدى أهم واعرق المدن الثقافية الأوروبية التي تعنى بالفنون بوجه خاص متمنيا سموه للجميع كل التوفيق والنجاح.

معارض فنية متنوعة

تتضمن أيام الشارقة الثقافية سلسلة من المعارض منها الخليج في الخرائط التاريخية ويضم 60 خريطة، ومعرضا للخط العربي ويشارك فيه 28خطاطا يعرضون 65 لوحة خطية مع زخارف إسلامية، ومعرضا الفنون المعاصرة، حيث تم عرض 35 عملا لـ 11 فنانا..كما تضم الأيام إقامة جناح تراثي وجناح لبينالي الشارقة وجناح إعلامي.

كتب مترجمة إلى الألمانية

يعرض جناح دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية مجموعة من الكتب المطبوعة حديثاً والمترجمة إلى اللغة الألمانية، وقد كان سموه تكفل بتكاليف إنتاجها ليتم توزيعها على زوار المعرض.

«بادن» الغنية بالعقول والاختراعات

ولاية بادن فورتنبرغ غنية بأصحاب العقول والأفكار والاختراعات، وتتميز بمناطقها الطبيعية والخلابة مثل الغابة السوداء المشهورة وجبال الألب الوعرة. وتعتبر هذه الولاية مركزا اقتصاديا هاماً، وهي الأولى في ألمانيا من حيث التصدير، كما تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث الأموال التي تنفق على الأبحاث العلمية والاختراعات. وتتركز هذه الأبحاث على تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الطاقة الحديثة والتقنية البيولوجية. وعاصمة الولاية هي مدينة شتوتغارت التي تعتبر من اكبر واشهر المدن الصناعية على مستوى ألمانيا.