يواجه المدرب أفرام غرانت غضبة جارفة وسط لاعبي تشلسي بعد خسارته كأس الرابطة الإنجليزية على يد توتنهام.
وتؤكد المصادر بأن عددا من كبار نجوم الفريق غير راض عن تحضيرات المدرب قبيل المباراة التي جرت على ملعب ويمبلي من واقع أنه لم يعقد أي تدريب مع تشكيلته الأساسية قبل المباراة خوفاً من الكشف عن اختياراته الأولى للاعبين.
ثم أعلن عن التشكيلة الأساسية قبل ساعتين فقط من انطلاق المباراة فحرم المشاركين من التحضير النفسي للمباراة.
أضف إلى ذلك أنه أخطر مدافعه آشلي كول بعدم مشاركته بعد أن طالع كول الخبر بالصحف صباح السبت أي قبل المباراة بيوم واحد.
كذلك اندهش اللاعبون من حضور إبراموفيتش التمارين ثلاثة أيام متتالية، وهذا الاهتمام من قبل الملياردير الروسي غير مسبوق، ما أثار تساؤلات اللاعبين حول نفوذه في اختيار عناصر الفريق الأول.
ومن جانبه، تكتم أفرام حول التشكيلة المشاركة ولا حتى للكابتن جون تيري الذي ظل منتظراً قرار مشاركته إلى صباح السبت قبل يوم كذلك من المباراة.
هذا التشنج الذي تعرض له تيري نتج عنه خلاف حاد نشأ بينه والمدرب المساعد هينك تيني كيت خلال تدريب السبت. ومعروف عن المدرب الألماني عصبيته واستفزازه الدائم لعدد من لاعبي الفريق منذ انضمامه إلى جهاز تشلسي التدريبي العام الماضي، وكان لابد من ردة فعل قوية تجاه ذلك من النجوم.
ولم يكن متأكداً من المشاركة باللقاء سوى الحارس بيتر تشيك وفرانك لامبارد، ثم تأكد بعدهما الكابتن جون تيري من المشاركة، أما كول فعرف باستثنائه من صحيفة «الصن» قبلها بيوم فتوجه إلى المدرب لمعرفة الحقيقة فأكدها له أفرام فخرج من مكتبه غاضباً وتغيّب عن العودة إلى الفندق مقر إقامة الفريق فشطب المدرب اسمه حتى من قائمة البدلاء.
ووصف المتابعون الأجواء في فندق الفريق بأنها مشحونة بالغضب والعصبية، وقال أحدهم إن تعامل أفرام مع أول مباراة كبرى له مع الفريق كان متناقضاً لتحضيرات سلفه البرتغالي مورينيو.
وعرف عن البرتغالي دقته في التعامل مع كافة التفاصيل وأنه يمضي خمسة أيام من التدريبات المتواصلة مع تشكيلته الأساسية، بينما يترك أفرام غالبية الحصص التدريبية لمساعديه ستيف كلارك وتيني كيت، وهو ما تسبب في ابتعاد اللاعبين كثيراً عن مدربهم، وبالتالي انتفت العلاقة الوثيقة بينهم ومدربهم على عكس ما حدث مع مورينيو الذي أحرز ثلاث بطولات خلال خمس سنوات.
هذه الإحباطات كانت واضحة تماماً خلال لقاء نهائي الكأس أمام توتنهام الذي كان الخسارة الأولى لأول نهائي منذ اشترى إبراموفيتش النادي.
ومازال تشلسي منافساً على ثلاث بطولات فحذر جون تيري أنهم ليسوا على استعداد لخيبة أمل أخرى فيها، معلقاً: «علينا النهوض بمستوانا، والخسارة هي آخر ما يرغب اللاعبون في سماعه، والدوري لم يحسم بعد، وكذلك دوري أبطال أوروبا ثم كأس الاتحاد الإنجليزي، وجميع الأحداث تقع بسرعة، فإما أن نتجاوز هذه الخسارة استعداداً للمواجهات المقبلة، أو نتباكى عليها فنتعرض للمزيد من الخسائر.
وعن استعدادات أفرام للمعارك التالية، قال إن عليه الفوز على كل من مانشستر يونايتد وأرسنال أو ليفربول، مضيفاً: «الرغبة في الفوز مازالت موجودة لدينا وجميعهم يكرهون الخسارة سواء كانت في مباريات صغيرة أو كبرى، ومع ذلك فمسألة الفوز بالبطولات في يد المدرب أفرام وليس اللاعبين وحدهم.
محمد سيف النصر