كل الانتقادات موجه إليهم.. وكل الكلمات القاسية والانتقادات اجتمعت هذه المرة واتجهت إلى أصحاب القمصان الملونة والصفارات القانونية ولأول مرة اجتمع الوسط الرياضي على رأي واحد وصوت واحد وهو الاتفاق على أن الحكام لم يكونوا على ما يرام هذه المرة..

وليس عيبا حين تهبط مستويات بعض كوادرنا التحكيمية وليس غريبا حين يخطئ بعض الحكام في قراراتهم وليس غريبا.. أن نرى بعض اللاعبين أو الإداريين يعترضون على قراراتهم.. ولكن أن يكون التشكيك في نواياهم وما في قلوبهم وكأن بعض قراراتهم الخاطئة متعمدة ومستقصدة لإعطاء فريق حقا لا يستحقه أو لسلب فريق معين حقا قريبا منه فإننا وبهذه الحالة خرجنا من نطاق الرياضة..

فحين ترى بعض اللقطات على التلفاز وتسمع من بعض المختصين تحكيمياً رأيه وتعليقه عليها تجده بعد أن يعيد ويزيد في اللقطات في دقائق وبعد أن يتردد في دقائق أخرى يصدر قراره الخاص.. فماذا سننتظر من حكم في الملعب عليه أن يتخذ قراره بأقل من ثانية..

أنا لا أريد الوقوف في منصة المحامين للدفاع عن الحكام ولا أريد تبرير الأخطاء التي نتفق على وضوح بعضها ولا نريد أن نكتم البعض إحساسهم بالقهر من بعض القرارات التي حرمتهم من فوز مستحق ولكن الهجوم على هؤلاء الحكام يجب أن لا يدخل في الذمم والشك في الأخلاق والنوايا السيئة وإلا فإننا سنقتحم منطقة محرمة لن ننتهي من بعدها ويكفينا ما فينا.. ويكفي الحكام ما بداخلهم.