على الرغم من تراجع مستواه بداية الموسم، إلا أن محمد قاسم قائد دفاع الأهلي استعاد كثيراً من قدراته الفنية كمدافع جيد يشار إليه كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الإماراتي، وبمتابعة «نيستا» كما كان يحب مدربه السابق شايفر أن يناديه، نجد أن دوره المؤثر ظهر واضحاً في المباريات الأخيرة للأهلي في بطولة الدوري العام لاسيما أمام الشعب حيث لعب قاسم دوراً كبيراً في التصدي لعديد الهجمات الشعباوية.

ولعل مباراة الأهلي والشباب تحمل طابعاً خاصاً كون أن المتباريين جاران متنافسان دوما في إطار «المنافسة الشريفة» يتطلع أحدهما لتحقيق السبق على الآخر، ولكن في المقابل فإن المباراة تحمل في إحدى صفحاتها مواجهة خاصة بين ثاني أقوى خط دفاع (الأهلي) في بطولة الدوري وثاني أقوى خط هجوم (الشباب). بدورنا، ومن خلال متابعتنا للمعسكر الأهلاوي القائم على الجديدة في كافة التحضيرات للمباراة التي تجمع الفريقين غدا (الجمعة) على ملعب النصر في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، «دردشنا» مع اللاعب محمد قاسم لنستشف من رأيه ورؤيته للمباراة كيف ينظر «الفرسان» إلى مواجهة «الجوارح»، فكان التالي:

* كيف تنظر وزملاؤك لمواجهة «متصدر الدوري» في نصف نهائي الكأس؟

مباراة صعبة على كلا الفريقين، لاسيما وان هناك ديربي خاصا بين الأهلي والشباب، كما أن هذه المباراة تختلف كليا عن المباريات السابقة التي جرت بين الفريقين ...

* لماذا؟

- ذلك عطفا على نتائج الشباب في الموسم الجاري فمكنته من تصدر ترتيب الدوري، وأظهر هذا الموسم أنه فريق متكامل فنيا من كل النواحي، كما أن الأهلي آخذ في الارتقاء بمستواه فساعده ذلك على استعادة قوته وجمع عدد امن النقاط ارتقى بها المركز الرابع، أضف إلى ذلك أن الفريقين سيتواجهان مرتين في أسبوع واحد.

* ولذا من الموقع أن نشاهد مباراة قوية ، برأيك؟

- الفريقان يحترمان بعضهما قياسا بأدائهما في بطولة الدوري، وأتمنى أن يقدم الأهلي والشباب مباراة تليق بمكانتهما وتسعد الجماهير وفي الأخير مبروك للفائز وهاردلك للخاسر.

* إذا ما ذكرت المباراة التي جمعت الفريقين بداية الموسم، يذكر هدف سالم سعد في مرمى الأهلي بعد مراوغتك، فهل سيؤثر عليك الأمر «نفسيا» في مباراة الغد؟

تلك «مباراة وعدت»، ولكل مباراة ظروفها، ولكن المهم أن يتعلم اللاعب من أخطائه التي قام بها، وأنا استمعت لكثير من النقد في مسألة هدف سالم بمرمى فريقي، وأنا تقبلت النقد واستفدت منه أيضا، واعتقد أن مستوى محمد قاسم كان من بعدها في تصاعد وقدمت في الأسابيع الأخيرة من الدوري مباريات جيدة ..

* أتفق معك لاسيما في مباراة الشعب..

- وقبل مباراة الشعب أيضا، المهم على اللاعب أن يبحث عن آلية لمعالجة أخطائه والاستفادة من النقد البناء الذي يوجه إليه.

* ألا تتفق معي بأن مواجهة الشباب في الكأس تختلف بمضمونها عن ملاقاته في بطولة الدوري كونه متصدر الترتيب في تلك المسابقة؟

- هذا صحح، فالبطولتان مختلفتان في ظروفهما، كما أن بطولة كأس رئيس الدولة غالية على قلوبنا لأنها تحمل اسم رئيس الدولة وأي لاعب يطمح للعب المباراة النهائية بهدف التشرف بالسلام على صاحب السمو رئيس الدولة. ومن الناحية الفنية فإننا في الأهلي ننظر إلى البطولة كونها الأقرب بزمنها من بطولة الدوري، فالفاصل بيننا واللقب مباراتان، بينما مازال الدوري يحتاج أسابيع كثيرة قبل انتهائه، ولكي أكون واضحا، الأهلي مطالب في الدوري بعدم هدر المزيد من النقاط لاسيما وان الفارق سيتسع مع المتصدر.

* ولكن ربما تكمن الصعوبة أن الأهلي مطالب بمواجهة الشباب مرتين في غضون أسبوع؟

- المباراتان أمام الشباب ستحددان مصير الأهلي في الموسم بأكمله، فالفوز في الكأس يعني الوصول إلى المباراة النهائية واقتراب الفريق من تحقيق لقب البطولة، وفي الدوري فإن الفوز يعني تقليص الفارق مع متصدر الترتيب بثلاث نقاط وهذا أمر مهم لنا في ظل بقاء عديد الجولات قبل نهاية البطولة.

ونحن في كل الأحوال نواجه الشباب ونكن لهم كل الاحترام كفريق قوي، يستحق أن يكون بطلا نسبة للأداء الفني القوي الذي قدمه الفريق طوال الموسم الحالي، ولكن في المقابل فإن الأهلي فريق طامح دوما للبطولات، وهذا ما نصبو إليه من خلال مباراة الغد.

* هل يمكن اعتبارها رسالة من محمد قاسم لزملائه؟

- زملائي يدركون تماما المسؤولية التي نحن أمامها لاسيما في الحصول على بطولة هذا الموسم، فالفريق مؤهل فنيا لذلك لوجود لاعبين أكفاء فنيا ويملكون القدرة لجلب الانتصارات للفريق. ولكن علينا التركيز في مباراة الغد والحذر من فريق قوي خاصة في الشق الهجومي كالشباب.

* وهل كان للفوز على الظفرة في الجولة الماضية من الدوري تأثير إيجابي على معنوياتكم كلاعبين قبل ملاقاة «الجار»؟

- بلا شك أن الفوز الذي حققناه مهم للغاية، وأرجو أن يكون له انعكاسه الإيجابي على أداء الفريق داخل الملعب وتحقيق نتيجة إيجابية بالتأهل إلى النهائي.

* ولذا من أراد الفوز عليه بذل جهد مضاعف؟

- نعم في ظل قوة الفريقين.

عمر جمعة