على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي أزيح الستار على عرض باليه (كياني) لتظهر الخلفية التي تحوي رسوما طغى على ألوانها الأحمر والأزرق، ما جعلها متناغمة مع ملابس الراقصين والراقصات الذين يستريحون، بعد عناء يوم طويل في ساحة المدينة.

إنها بداية القصة التي تابعها جمهور المسرح الليلة قبل الماضية يتقدمهم الفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

ويتصاعد الحدث بظهور الشابة (كياني) إحدى فتيات القرية الجميلات التي تبدو مستمتعة بفترة استراحتها، فيشاهدها (آرمن) ويحبها، ويرقص معها بسعادة، ومحبة فيجسدان معا، لغة الجسد التي تتفاعل مع الموسيقى، إنه الرقص السيد الأول في فن الباليه، حيث يتحرك الراقصون بخفة، حتى يخيل للمشاهد أنهم يحلقون على المسرح، بنفس المهارة التي حركت أعضاء الفرقة، تحرك (جيكو) الشاب الذي أحب (كياني) وشعر بالغيرة من ميولها لـ (آرمن).

وهذا ما جعله متهورا، لا يتركها في حالها، بل يحاول أن ينتقم منها في الفصل الثاني من العرض، ويساعده عدد من أصدقائه على خطفها، فتصاب القرية بالهلع، إلى أن يتمكن (آرمن) وأصدقاؤه في العثور على (جيكو) الذي يهرب، من القرية التي لم يعد بوسعه العيش فيها.

بينما يخصص الفصل الثالث والأخير لحب (كياني، وآرمن) الذي يكلل بالزواج، ويحتفل أهل القرية، بالزفاف ويرقصون عددا من الرقصات المميزة بما في ذلك رقصة السيف.

أدى العرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فرقة المسرح الأرميني الوطني الأكاديمي للأوبرا والبالية، الذي تأسس عام 1932، وقدم من يومها ما يزيد على 200 عرض، في أكثر من عشرين دولة. وكتب الباليه، آرام خشاتوريان، وصممت الرقصات نينا أنسيسيوفا.

أبوظبي ـ عبير يونس