* تبذل الحكومة جهوداً طيبة في دعم الحركة الرياضية في دولتنا من خلال توفير كل المستلزمات الخاصة لممارسة الرياضة، وأصبحت دولتنا اليوم من الدول المتقدمة في مجال رعاية الشباب والرياضيين، بعد أن توفرت كل السبل الكفيلة من منشآت وخبراء وفنيين لتعليم وتدريب أبنائها، حيث تقف القيادة الرشيدة وراء هذا الدعم المباشر للحركة الرياضية، فتقدم مئات الملايين من الدولارات من أجل تخصيصها للشباب الرياضي،وتلقى الأندية الدعم المادي السخي من قبل الحكومة.

فما تحصل عليه الأندية من دعم مادي أصبح واضح المعالم ويمثل نقطة تحول في مسيرة الحياة الرياضية مما ينعكس هذا الاهتمام والحرص على تهيئة الأجواء المناخية لهذه الأندية التي نعتبرها القاعدة الرئيسية لمختلف الرياضات.

ونرى بعض المحاولات والاجتهادات الفردية التي تقوم بها بعض الأندية بخطوات جديدة ربما تكون غير مسبوقة في شكلها ومضمونها لإيجاد موارد مالية جديدة تعينها على تنظيم الأنشطة الرياضية والرعاية الاجتماعية لأبنائها وهي من المبادرات التي نشجعها ونعتبرها خطوة مهمة لزيادة الموارد من منطلق أن العصر سيشهد انحسار الدعم الحكومي تدريجياً عن الأنشطة الرياضية لوجود أولويات لها أهميتها في عملية التنمية.

* وأيضا من منطلق أن الأندية الكبيرة صاحبة الشعبية الجماهيرية تدرك أن الاعتماد على الذات سيكون لغة القرن المقبل..ولا يخفى علينا أن الدعم الذي تلقاه الأندية الآن يعتبر عصب الحياة لها نظراً للأعداد الكبيرة المسجلة في كشوفات هذه الأندية التي تصل إلى الآلاف في كل ناد، ومن هنا نجد أنها أصبحت تمثل دوراً اجتماعيا وصحيا للمحافظة على هذا الجيل من الغزو الثقافي الذي بدأ يطاردنا، كما أن وجودها حماية، ولها الدور العظيم في إبعاد شبابنا عن هذه المخاطر.

* والصرف الحالي يصل من 30 إلى 50 مليون درهم سنوياً وربما أكثر بعد أن دخلنا عصر الاحتراف.. ولا أخفيكم تصل أحيانا إلى حدود 100 مليون سنويا غير المدفوعات من قبل الأفراد لمحبي هذه الأندية لكي تنافس على دوريات الكرة..

وهذه المبالغ السنوية التي تصل للأندية تصرفها على رواتب المدربين والعاملين ونسبتها تقريباً أكثر من 3 ملايين شهريا إضافة إلى مكافآت الفوز والبطولات وبعض الإعانات التي تقدم للاعبين بين فترة وأخرى، لكن أصبحت موازنات الأندية لا تكفي ولهذا فإننا نشجع الأندية لطرق أبواب الاستثمار والدخول في مجالات التسويق التي أصبحت اليوم ضرورية كمصدر من مصادر تمويلها.

وهناك كثير من أنديتنا نجحت في تجربة الاستثمار من خلال العقود التي أبرمتها مع بعض الشركات والقطاعات الخاصة ونجاح هذه التجارب مرتبط بالجو العام الذي تعيشه دولتنا بسبب توفر كل المقومات التي تساعد القطاع الخاص على الاستفادة من استثمارات الأندية، وهناك بعض التجارب العربية.

ونسوق أمثلة ناجحة في مصر فهناك بعض التجارب المحلية التي حققت الأهداف، ولهذا اكرر أن تطرق الأندية أبواب الاستثمار والخصخصة والتسويق بجانب الدعم الذاتي كمعاونة للجهات الحكومية، وهذا الأمر لابد أن نحركه عاجلاً أم آجلاً.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae