طوت كتيبة الجوارح صراع المنافسة على بطولة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى بعد أن تربعوا على عرش البطولة بعبورهم محطة العين الصعبة ومنذ الدقيقة الأولى من نهاية المباراة بدأوا التفكير في الخطوة المقبلة والتي تتمثل بلقاء الجار الأهلاوي في نصف نهائي كأس رئيس الدولة والذي يعني لأصحابه نصف مشوار هذا الموسم حيث إن الفوز يؤهل الفريق إلى النهائي الحلم في مدينة زايد وهو في حد ذاته إنجاز وحلم يطمح إليه كافة اللاعبين، فما الحال لو جاء ذلك على حساب الجار «اللدود»؟

كافة المعطيات تدل على أن المواجهة تحمل طابعاً خاصا والفوز بها سيكون له مذاق الشهد الحقيقي واللقاء لا يقبل القسمة على اثنين حسابياً وكذلك بلغة العاطفة ومنبعها المنافسة الشديدة التي تجمع طرفي اللقاء المنتظر والذي عبرت عنه جماهير الفريقين منذ اللحظات الأولى التي عرفت بها طرفي لقاء نصف النهائي. الجديد في لقاء قمة ديرة هذه المرة أن الفريقين يملكان أسلحة قوية استطاعت الوصول إلى مراحل متقدمة في مسابقات هذا الموسم خاصة الأخضر المتربع على عرش فرق هذا الموسم بعد الأداء المختلف تماما الذي ظهر به والنتائج المتميزة للفريق حتى هذه اللحظة ورغم هذا تبقى هذه القمة لا تعترف سوى بالتاريخ الكبير الذي يشهد بأنها قمة من نوع آخر لن يفوتها كافة محبي وعشاق الكرة الإماراتية. وقبل أن تنطلق المباراة المنتظرة بين الجارين كان لابد لنا من وقفة مع أحد أركان الفريقين والذي تقع عليه مسؤولية كبيرة من حيث إعداد اللاعبين من الناحية النفسية وترتيب كافة الأمور الإدارية اللازمة للفريق استعدادا للقاء المرتقب.

هبيطه: الفرسان فريق مخيف... في حديثنا مع عبيد هبيطه مدير الجوارح أكد أن المباراة ستكون بطعم ومذاق آخر سيعجب كافة المتابعين لها بلا شك وهذا ما نأمله في المقام الأول حيث إن المنافسة قائمة بين الفريقين الجاريين منذ زمن طويل على اعتبار أن لقاءات الشباب والأهلي تعد بمثابة ديربي حقيقي لا يمكن التكهن بنتيجته مهما كان مستوى الفريقين. وأكد هبيطه أن تفكير الجوارح أنصب بشكل مكثف على هذه المباراة لاعتبارات كثيرة حيث إنها تمثل منعطفاً مهماً في مسار الفريقين لهذا العام فمسابقة كأس رئيس الدولة لها مكانة خاصة في قلوب الجميع والفوز في هذا اللقاء يؤهل للنهائي وهو حلم كافة اللاعبين، كما أضاف بأن المباراة تجمع بين الجارين اللذين يملكان الكثير من الأوراق التي من شأنها إضافة الكثير في المباراة على رأسها الجهازان الفنيان وهي بلا شك ستأخذ طابع الندية والقوة وستكون مثيرة وممتعة بكل تأكيد.

وذكر مدير الفريق أن تجهيزات الشباب للمباراة بدأت فور نهاية مباراتهم أمام العين في الجولة الماضية من الدوري بل أن الحديث عن لقاء الأهلي كان في غرفة تبديل الملابس هناك في العين ولم يكن هناك أي راحة حيث أنه من المفترض أن يواصل الفريق تمرينه استعدادا للقاء الحاسم يوم الجمعة وكذلك العودة مجدداً للديربي نفسه في سيناريو مكرر ولكن ضمن منافسات الدوري مؤكداً أن هذه المصادفة ستزيد من قوة لقاء الكأس ومن بعده لقاء الدوري في الجولة القادمة.

وعن صفوف الأخضر والإصابات التي يعاني منها بعض اللاعبين أكد هبيطه أن العيادة الطبية بالنادي خالية تماماً من لاعبينا بمعنى أن كافة لاعبي الجوارح جاهزون لهذا اللقاء كما أن الفريق مكتمل من الناحية الإدارية ولا يوجد أي عقوبات على اللاعبين مع عودة وليد عباس وعبد الله درويش ثنائي خط الظهر للجوارح مما سيعطي المدير الفني سيريزو خيارات أوسع في المباراة.

وعما إذا كان سيريزو سيلجأ للتغيير أكد هبيطه أن الأمر متروك للمدرب نفسه ولكنه نفى أن يكون هناك توجه نحو تغيير التشكيلة مشيراً إلى أن الفريق ناجح بالطريقة والأسلوب اللذين يتخذهما منذ بداية الموسم وأضاف هبيطه : نحن في الشباب سواء لاعبين أو جهازين فني وإداري نعلم إمكانيات الأهلي وهو فعلا من الفرق «المخيفة» والتي لابد من التعامل معها بطريقة خاصة ولكن الجوارح أيضاً يملكون كافة الحلول وهذا ما أثبتته الجولات والمباريات الماضية سواء في الدوري أو الكأس.

وعن الدور الحقيقي للجهاز الإداري للفريق أكد هبيطه أن دور إدارة الفريق ينصب الآن على الجانب النفسي لدى اللاعبين وتهيئتهم للدخول في أجواء المباراة بالطريقة السليمة، وختم هبيطه حديثه بأن المباراة سيكون في بدايتها تحفظ بالطبع ولكنها في النهاية ستكون مباراة مشوقة وممتعة للجميع.

حمدون: الأحمر يملك مقومات الفوز

عاد الأهلي إلى الملعب مباشرة غداة فوزه على الظفرة في الجولة الثالثة عشرة والثانية من مرحلة الإياب في دوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم «دوري اتصالات» لخوض التدريبات دون نيل قسط من الراحة استعدادا لمواجهته المقبلة أمام الشباب في دوري نصف نهائي بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي تقام بينهما الجمعة المقبل على ملعب نادي النصر.

وشهدت التدريبات التركيز يوم أول من أمس على اللاعبين الاحتياطيين، فيما كانت التمارين خفيفة بقصد «فك عضلات» اللاعبين الأساسيين الذين لعبوا مباراة الظفرة. كما شهدت التدريبات عودة الظهير الأيمن إدريس فوزي بعد شفائه من الإصابة التي لحقت بكاحل قدمه قبل مباراة الظفرة، مما يؤكد قدرته على المشاركة في مباراة الجمعة المقبلة.

هذا وتنتقل تدريبات «الفرسان» مساء اليوم إلى ملعب النصر على أن تستأنف غدا تحت إشراف مدرب الفريق التشيكي إيفان هيشيك، كما تحظى التدريبات باهتمام إداري لا سيما من قبل خليفة سليمان رئيس مجلس الإدارة الذي يحرص يوميا على حضورها للإطلاع على تفاصيل استعدادات الفريق الجامح إلى تجاوز «الجار» والتأهل إلى المباراة النهائية.

وفي تصريح لـ «البيان الرياضي» أكد محمد أحمد (حمدون) إداري الأهلي على أن المباراة لا تخضع لمقاييس معينة لاسيما وأنها ضمن منافسات بطولة الكأس والتي يكون الفوز فيها الغاية الوحيدة فيها. وتابع: سنحاول استثمار الفرص لتحقيق الفوز الذي نصبو إليه يوم الجمعة المقبل، وعلى الرغم من أن حظوظنا مازالت قائمة في بطولتي الدوري والكأس، إلا أننا نتعامل بأن لقب بطولة الكأس هو الأقرب في الوقت الحالي نسبة إلى الفارق الزمني بين البطولتين ولذا يجب علينا الإعداد الجيد للمباراة.

وعن أهمية الفوز على الظفرة من الناحية المعنوية للفريق قبل مواجهة الشباب، قال: مما لاشك فيه أن الفوز أعطى اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ولعلك ترى انعكاسه في التدريب، ولكن يبقى للكأس وضع مختلف عن الدوري، فالخسارة في مباراة الجمعة يعني خسارتنا بطولة، وهنا تكمن صعوبة المباراة على كلا الفريقين، ولكن لدي ثقة بأن الفريق يملك مقومات الفوز بالمباراة.

ويؤكد إداري الفريق الأهلاوي على أن «الفرسان» لا ينظرون إطلاقا إلى وضع الشباب كونه متصدر الترتيب في بطولة الدوري، فيقول: تصدر الشباب للدوري لا يعني لنا شيئا في مواجهتنا المقبلة لأن المباراة ضمن بطولة الكأس، وبالتالي التنافس مختلف في بطولتين مختلفتين، كما أن المباراة تحتاج رغبة بالفوز أكثر من الجوانب الفنية. ثم يستطرد: يمتلك الأهلي مجموعة من العناصر ذات القدرة الفنية الجيدة، ولعل العناصر التي نمتلكها قياسا إلى العمر، فإن مجلس الإدارة في النادي بقيادة خليفة سليمان لا يفكر في هذا الموسم فقط، بل على امتداد السنوات المقبلة.

ثم اختتم قائلا: نتائج الشباب في الدوري لا تشكل لنا أي نوع من أنواع الضغط النفسي، ولعبة كرة القدم هي روح قتالية بالإضافة إلى الجوانب الفنية، ولذا فإن الأهلي غير مستعد لمجرد التفكير بأن ينهي مشواره في بطولة الكأس أمام الشباب.

مالك عبد الكريم ـ عمر جمعة