أعلن راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب صباح أمس عن فوز الدكتور محمد سعدي من المملكة المغربية بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب في دورتها الثانية 2007-2008، وذلك عن كتابه «مستقبل العلاقات الدولية من صراع الحضارات إلى أنسنة الحضارة وثقافة السلام»، وفاز سعدي بعد أن دخل في تنافس مع 100 مشارك ضمن فئة المؤلف الشاب.

كما أعلن العريمي عن حجب جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة لهذه الدورة ـ بعد أن تنافس عليها 73 مشاركا- لتنضم بالحجب إلى فرع الجائزة في أفضل تقنية ثقافية.سيتم تكريم مختلف الفائزين بالجائزة في مختلف فروعها خلال فعاليات الدورة المرتقبة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي سيقام خلال الفترة من 11 - 16 مارس المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث تستعد الجائزة لتنظيم حفل التكريم مساء الخميس 13 مارس المقبل في قصر الإمارات يشهده حشد من كبار الشخصيات والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي ورجال الفكر والثقافة من داخل وخارج الدولة.وكانت الجائزة قد أعلنت مؤخراً عن فوز الدكتور فايز الصياغ من المملكة الأردنية الهاشمية بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الترجمة، وحصول المعماري العراقي رفعة الجادرجي على الجائزة فرع الفنون، كما حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع النشر والتوزيع، كما سبق وأن أُعلن عن فوز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب، وفوز الكويتية هدى الشوا بجائزة أدب الطفل.

من جهة أخرى تترقب الأوساط الثقافية العربية والدولية الإعلان مطلع الأسبوع المقبل عن جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية لدورة 2007 - 8002، حيث سبق وأن حصل الدكتور «دينيس جونسون ديفيز» على جائزة شخصية العام الثقافية الدورة الماضية 2006-2007، تقديراً لإسهامه في إثراء الثقافة العربية بترجماته الأصيلة لعيون الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنجليزية.

وعن حيثيات فوز الدكتور محمد سعدي بجائزة المؤلف الشاب، جاء في بيان لجنة التحكيم والهيئة الاستشارية: يعتبر الكتاب إضافة كبيرة وإثراءً متميزاً للمكتبة السياسية والفلسفية العربية، حيث يفند مؤلفه بمنهج علمي رصين وتحليل فكري متماسك نظريات التنبؤ بطبيعة العلاقة بين الدول في فترة ما بعد الحرب الباردة مثل نهاية التاريخ والفوضى القادمة وصراع الحضارات، ليخلص إلى تهافتها الداخلي، باحثاً عن العوامل التي تعيد إلى الحضارة وجهها الإنساني المشرق وإلى اعتبار السلام وثقافته هو الأساس الذي تسعى الشعوب إلى فرضه في العلاقات الدولية المتوازنة.

والدكتور محمد سعدي من مواليد المغرب عام 1971م؛ ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول، وهو كذلك عضو كرسي اليونسكو لثقافة السلام، وكتابه الذي فاز عنه بجائزة الشيخ زايد؛ هو الإصدار الثاني بعد كتابه «حول صراع الحضارات» الذي صدر عام 2006م.

قرارات الحجب

قررت الأمانة العامة للجائزة وهيئتها الاستشارية في وقت سابق حجب الجائزة في فرع أفضل تقنية ثقافية، وهاهي اليوم تحجب جائزة أخرى لفرع «التنمية وبناء الدولة»، وجاء في حيثيات الحجب: تشمل جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع التنمية وبناء الدولة المؤلفات العلمية في مجالات الاقتصاد والاجتماع والسياسة والقانون والفكر الديني، وذلك من منظور التنمية وبناء الدولة في الإطار النظري أو بالتطبيق على تجارب محددة.

وعلى الرغم من اعتماد الجائزة لـ 73 مشاركة في هذا الفرع لدورة 2007 - 8002، إلا أن الهيئة الاستشارية لم تجد في الأعمال المقدمة، رغم أهمية الكثير منها، ما يتميز بإسهامه الواضح في إثراء الثقافة العربية إبداعاً وفكراً.