* هل تُعجل الأجواء المتوترة التي يمر بها الجهاز التحكيمي باتحاد الكرة باتخاذ قرار الاستعانة بالحكام الأجانب لإدارة مباريات مسابقاتنا المحلية في خطوة تأجلت كثيراً من أجل وضع حد للخلاف الطويل حول الاستعانة بالحكام الأجانب باعتباره من القرارات التي لم تجد من يساندها طوال السنوات الماضية على الرغم من الأصوات العديدة التي خرجت.
وطالبت بضرورة دعوة حكام من الخارج والتي كان النصر فيها للحزب المعارض والرافض للفكرة، ولكن المستجدات الأخيرة والأحداث التي شهدتها المسابقة في الجولتين الأخيرتين كانت سببا في ظهور الموضوع على السطح من جديد ولكن هذه المرة لن تكون مثل المرات السابقة التي فُتح من خلالها الملف وأغلق دون أن يتحرك فيه ساكن.
* المؤشرات التي أمامنا والمعطيات كلها تشير إلى اقتراب موعد اتخاذ القرار الذي ظل محل جدل وخلاف طويلين طوال السنوات الماضية وبالتحديد منذ قرار عودة اللاعبين الأجانب إلى دورينا أي قبل عشرة مواسم تقريبا.
وإذا كان المعارضون في تلك الفترة يملكون من النفوذ والقوة التي مكنتهم من إخماد الأصوات المنادية بالحكام الأجانب فالوقت قد تغير وواقع الحال لم يعد كسابق عهده، وإذا كنا قد اعتمدنا في السنوات الماضية على وجود نخبة متميزة من الحكام الذين لديهم القدرة والكفاءة على إدارة مسابقاتنا المحلية وقيادتها لبر الأمان.
فإن الوضع لم يعد كذلك بعد أن آثر العديد من أولئك الحكام الابتعاد والاعتزال، منهم من اعتزل كرها ومنهم من آثر السير في ذلك الاتجاه للحفاظ على تاريخه بعد أن أصبحت الأجواء داخل البرلمان التحكيمي في الاتحاد والمتمثل في لجنة الحكام غير صحية بل طاردة للمواهب والكفاءات والتي كشفتها الاستقالات التي لم تنته ولم تتوقف.
* إننا لسنا ضد حكامنا المواطنين ولم نكن في يوم من الأيام من المنادين بفتح المجال للأجانب كي يحلوا مكانهم لقناعتنا بإمكاناتهم وقدراتهم التي كانت وراء تلك السمعة المتميزة التي نالها التحكيم الإماراتي على المستوى الدولي..
ولكن الوضع لم يعد كذلك بعد أن تراجعت أسهم حكامنا نتيجة لتقلص عددهم للأسباب التي أشرنا إليها ولم يعد لدينا سوى حكمين أو ثلاثة فقط ومن غير الممكن أبدا أن يتم الاعتماد على ذلك العدد المتواضع جداً لإدارة ذلك الكم الهائل من المباريات المحلية في مختلف المسابقات والدرجات، الأمر الذي فرض على لجنة الحكام الاستعانة بحكام دون المستوى لإدارة مباريات المسابقة مما أوقعها في المحظور بعد أن ارتكب الحكام أخطاء تسببت في تغير نتائج المباريات وهو أمر لا يمكن السكوت عليه أبداً.
كلمة أخيرة
* إن الاستعانة بحكام من الخارج لا أعتقد أن فيه أي إساءة لحكامنا المواطنين ولا فيه أي مساس لمكانتهم.. وطالما أننا فتحنا المجال للتعاقد مع المدربين الأجانب واللاعبين الأجانب رغم أن لدينا مواهب رائعة من اللاعبين والمدربين المواطنين فأين الخطأ من الاستعانة بحكام من الخارج ممن لديهم القدرة والكفاءة التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على مسابقاتنا المحلية ويستفيد منها حكامنا الصاعدون في الوقت الذي سيساهم فيه أولئك الحكام في عودة البريق للتحكيم الإماراتي الذي أصبح بحاجة ماسة لعلاج سريع يبدأ من الجهة المعنية التي أصابها العطب وانتقل للحكام.
* إن الأحداث الأخيرة ما هي إلا بداية النهاية لعودة الحكام الأجانب لدورينا بعد غياب لأكثر من عقدين ونصف من الزمن.
