حقق الأهلي المراد ونجح في إضافة ثلاث نقاط مهمة لرصيده (21 نقطة) ليرتفع الفريق إلى المركز الرابع في جدول الترتيب ويؤكد مجددا على نية المنافسة على اللقب وإن كان الفارق بينه والمتصدر (الشباب) 7 نقاط.
ومن المنطقي القول إن الأهلي الأقرب للفوز قبل المباراة رغم احترامنا وتقديرنا للجهود المبذولة من فريق الظفرة الذي قدم جملة من المباريات المثيرة أوصلته إلى 13 نقطة، لكن الفريق تجمد عندها وتسمر في المركز التاسع.
بداية سنتناول أداء (الضيف)، ومما لاشك فيه أن الأداء تأثر في ظل غياب خمسة لاعبين مؤثرين وهم: أمين الرباطي، جمعة خاطر، غريب حارب، سالم عثمان والحارس حسين علي. ليفرض هذا الغياب الحذر على الفكر التكتيكي للمدرب المصري للفريق أيمن الرمادي الذي انتهج الأسلوب الدفاعي في الشوط الأول محاولا الاعتماد على الهجمات المرتدة على أمل أن يخطف من إحداها هدفا لاسيما وأن الجانب الدفاعي في الأهلي ظهر مهتزا في أكثر من صورة خلال المباريات السابقة للفريق.
بيد أن الهدف الأهلاوي بفضل البرازيلي ماركوس أسونساو بعثر حسابات الرمادي الذي حاول أن يعمد إلى (جرأة) هجومية في الشوط الثاني بإقحامه محمد عمر ونصيب إسحق إلا أن الأهلي كان حذرا من هذه (النية) وتعامل بذكاء مع تطلعات المنافس.
الأهلي بدوره بحث عن هدف مبكر مع انطلاق الدقائق الأولى للمباراة لكنه اصطدم بجدار دفاعي من خلال الكثرة العددية للاعبي الظفرة في منتصف ملعبهم مع الاعتماد على سرعة أكبر بور ومحمد سالم لإيصال الكرة إلى المهاجم إدريسو الذي (نشف ريق) الرمادي لكثرة مناداته وشرح له واجباته داخل الملعب قبل أن (ييأس) منه ويستبدله في وقت مبكر من الشوط الثاني.
ولعل العامل الإضافي الذي حرم الأهلي من إيجاد حل للشيفرة الظفراوية عدم فاعلية الأطراف للفريق، حيث غابت النزعة الهجومية عن الظهير الأيمن بدر ياقوت وإن كنا نعذره كونه لا يلعب في مركزه (قلب الدفاع). بينما كان من المآخذ على الظهير الأيسر عبيد خليفة غياب دوره الهجومي مما جعل تمركز الهجمات الأهلاوية عبر العمق.
وعلى الرغم من المفاجأة التي قام بها مدرب الفريق إيفان هيشيك بسحب الإيراني ميلاد ميداودي الذي كان أكثر نشاطا في الملعب من زميله فيصل خليل الغائب عن مستواه في مباراة الأمس، ولكن يمكن القول إن البديل أحمد خليل لم يخذل مدربه وقدم إسهامات جيدة لفريقه ونجح في إزعاج الدفاع الظفراوي. ولكن يجب الإشادة في البداية بالبرازيليين أسونساو وسيزار لا سيما الأخير الذي قدم أفضل مباراة له مع الفريق حتى الآن فتوج جهوده بهدفين، فيما كان الثالث لمواطنه أسونساو.
عموما الأهلي يواصل تطلعاته المشروعة للاقتراب من القمة ثم الانقضاض عليها، وأثبت في مباراة الأمس قدرته على الذهاب بعيدا في الدوري، فيما على الظفرة مراجعة حساباته بعد أن تجمد رصيد الفريق عند النقطة 13.
هيشيك: أغلقنا ملف الدوري «مؤقتاً»
لم يعط التشيكي إيفان هيشيك مدرب الأهلي الفوز الذي تحقق على الظفرة أهمية أكثر من اللازم، وبدا واضحا على المدرب تركيزه الجم على مباراة الأهلي المقبلة أمام الشباب في دور نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة. وحول الفوز بالثلاثية، علق بالقول: ثلاث نقاط مهمة للفريق، ولكن علينا أن نغلق ملف الدوري «مؤقتا» اعتبارا من يوم غد (أمس)، وعلينا التفكير في مباراتنا أمام الشباب المهمة في بطولة الكأس.
وعن تحسن الأداء (نسبيا) في الشوط الثاني عن الأول، قال: مما لاشك فيه أن الهدف الذي أحرزه أسونساو مع نهاية الشوط الأول كان له الأثر الإيجابي على معنويات اللاعبين مع نزولهم أرض الملعب في الشوط الثاني، بيد أن الظفرة أعتمد كثيرا على الجانب الدفاعي في الشوط الأول مما حرمنا من إمكانية تعزيز الجانب الهجومي لاسيما من على الأطراف.
ويعلل هيشيك استبداله ميلاد ميداودي بأحمد خليل في الشوط الثاني وهو ما أثار حفيظة بعض الجماهير التي كانت ترى أن ميداودي أفضل في أدائه من فيصل خلال المباراة، فقال: كان أحمد خليل في المباراة أكثر خطورة من ميداودي، وميلاد يتدرب جيدا مع الفريق ويقاتل من أجل أن يبرز إمكانياته التي لدي ثقة بأنها ستخدم الفريق خلال المباريات القادمة خاصة وأنه مهاجم جيد.
أما أسباب عدم استبدال فيصل بأحمد يرجع لأهمية فيصل خليل للتكتيك الذي اتبعه في الملعب. كما أشار هيشيك إلى أن أسباب استبداله لمحمد قاسم لشعوره بألم في قدمه. وخلص المدرب الأهلاوي إلى القول: لا نفكر في القمة حاليا، ونركز في كل مباراة نلعبها.
أخيراً يا أسونساو
كان اسم البرازيلي ماركوس أسونساو هو الأبرز من بين الأجانب الثلاثة الذين انتدبهم الأهلي مطلع الموسم الجاري، وترجع شهرة أسونساو لخوضه تجربتي احتراف في أفضل دوريات العالم سواء في الدوري الإيطالي مع روما أو الإسباني مع ريال بتيس.
وإلى جانب الخبرة الميدانية التي يتمتع بها أسونساو، كان من بين أبرز نقاط القوة الفنية في اللاعب إجادته لتسديد الضربات الثابتة، بيد أن «النحس» غلف قدم اللاعب وباتت تسديداته أشبه برفعات منها إلى تسديدات قوية.
ويبدو أن القدر كافأ اللاعب على دوره الكبير الذي يقوم به في وسط الملعب للفريق الأهلاوي ونجح في تسجيل هدفه الأول في بطولة الدوري من ضربة ثابتة اهتزت معها الشباك الظفراوية. وكان للهدف تأثير إيجابي على معنويات أسونساو في المباراة.
الرمادي: نحتاج 11 نقطة لتجنب الهبوط
علق مدرب الظفرة المصري أيمن الرمادي على الخسارة قائلا: ظهرت أخطاء كثيرة في المباراة ويجب معالجتها، كما أن الأداء تأثر بغياب خمسة لاعبين إما لظروف الإيقاف أو الإصابة، كما أن أداء اللاعبين المحترفين لم يكن جيدا في المباراة خاصة المهاجم إدريسو المطالب بأن يكون أداؤه أفضل مما قدمه في المباراة. ويعترف الرمادي بأن هدف الأهلي في نهاية الشوط الأول أثر على حساباته كمدرب ملمحا إلى شكوكه في إمكانية أن يكون هناك استحقاق خطأ لصالح الأهلي والتي نتج عنها هدف أسونساو.
ويضيف: في ظل النقص العددي الذي عاناه الفريق قبل المباراة، وبالتالي حاولنا أن نخوض المباراة بحسب قدرات اللاعبين البدلاء سيما وأن الخماسي الذي افتقدناه في المباراة مؤثر ويعتبرون من أهم اللاعبين ولذا لم نكن محظوظين قبل المباراة.
وبسؤاله هل شكلت الخسارة خطرا على وضع الفريق في جدول الترتيب وملامسته لحدود منطقة الخطر، قال: الخطر موجود على كل الفرق في المؤخرة وليس الظفرة وحده، وبالتنظيم والأداء الجيد نستطيع تجاوز الخطورة ولدينا لاعبون جيدون وأنا كلي ثقة فيهم. ونحن بحاجة لـ 11 نقطة لتجنب الهبوط.
علي عباس: الفوز مهم لسببين
وصف علي عباس لاعب الأهلي وأحد أبرز نجومه في الموسم الجاري الفوز على الظفرة بالمهم، وقال: ترجع أهمية الفوز لسببين، أولهما البقاء في دائرة المنافسة، والسبب الثاني يرجع باعتبار هذا الفوز عاملا مساعدا للحالة المعنوية للاعبين قبل مواجهتنا المهمة أمام الشباب في نصف نهائي بطولة الكأس.
وعن أسباب تأخر الأهلي في التسجيل، قال: مع احترامي لفرق المؤخرة في الترتيب كالظفرة، نشعر بصعوبة اللعب أمامها بسبب اعتمادها على الدفاع وغلق المنطقة الخلفية والاعتماد على «المرتدات»، وهذا ما أشعرنا بنوع من صعوبة الاختراق والوصول لمرمى المنافس، إلا أن التوفيق حالفنا ونجح فريقنا من الوصول إلى مرمى المنافس وتسجيل ثلاثة أهداف ساعدتنا بالحصول على ثلاث نقاط مهمة للأهلي في سعيه للمنافسة على اللقب.
عبدالباسط محمد: خسرنا من «منافس» على البطولة
قال حارس مرمى الظفرة عبدالباسط محمد حول خسارة فريقه: واجهنا فريقا قويا ينافس على بطولة الدوري، وكان من الصعوبة أن نوقف تطلعاته للفوز في ظل ظروف النقص العددي التي عانى منها الفريق قبل المباراة. ولكن على الرغم من الخسارة، إلا إنني أوجه التحية لزملائي على الجهد الذي بذلوه وأتمنى أن ننسى الخسارة ونتطلع للتعويض في المباريات المقبلة.
خلف سالم: علينا التركيز في القادم
أشار مدافع الفريق الظفراوي خلف سالم إلى أن فريقه اجتهد للخروج بنتيجة إيجابية وتجنب الخسارة أمام الأهلي، إلا أن الحظ لم يحالفه، وكان التفوق للأهلي في الشوط الثاني نتج عنه الفوز. نقول مبروك لهم، وبالنسبة لنا انتهت المباراة وعلينا التركيز في القادم وبذل جهد مضاعف لنتدارك الخسارة التي نتجت عن أخطاء ارتكبها الفريق داخل الملعب.
عمر جمعة
