ستة أهداف وغضب جماهيري وأحداث مثيرة ومواقف متقلبة وبطاقات ملونة كثيرة هي عوامل أفرزتها المباراة الممتعة الحافلة بالإثارة والندية والتي جمعت فريقي الإمارات والشعب ليظفر في نهايتها كل فريق بنقطة واحدة أضافها إلى رصيده وإن اختلف القبول من الجانبين لهذه النقطة، فالإماراتيون عبّروا أنهم الأحق بالنقاط الثلاث كاملة وانصب غضبهم على حكم المباراة محمد عبدالله الذي حرمهم النقطتين الباقيتين ليدفع ثمن ذلك بخروجه بحماية الشرطة.
المباراة منذ بدايتها كانت توحي أن الإمارات يلعب من أجل الفوز وتعزيز فوزه السابق على الوحدة ومجريات الأمور كانت تشير إلى أن الأخضر في طريقه إلى فوز جديد وثلاث نقاط كاملة من خلال الضغط المكثف الذي أثمر عن هدف السبق في الدقيقة 25 لعادل حبوش، ولكن الشعباوية استيقظوا في الوقت المناسب بفضل المتألق الإيراني معدنجي الذي أحرز هدف التعادل من ضربة جزاء مشكوك فيها، وتواصلت الصحوة الشعباوية بتسجيل سيف محمد الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 43.
وجاء الشوط الثاني ليعزز مكانة الكوماندوز ويسجل معدنجي الهدف الثالث في الدقيقة 47 ليتعرض بعدها مدرب الإمارات سفيان الحيدوسي للطرد بسبب كثرة اعتراضاته، وهذا أشعل الأوضاع لدى الأخضر ولكنها انعكست بشكل إيجابي رغم مرارته، فأسراب الصقور عادت للتحليق من جديد أثمرت عن سيطرة ميدانية حقيقية وقد أتت صاروخية تصدى لها حارس الكوماندوز رمضان مال الله ببراعة.
ولكن انتفاضة فردية للإيراني مهدي رجب زاده بمجهود فردي حمل خلاله تعبيراً صادقاً عن غضب داخلي حمله وزملاؤه ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 60، ويسجل الإمارات الهدف الثالث ولكن حامل الراية ناصر بهروز كان بالمرصاد فألغى الحكم الهدف بحجة تسلل لعنايتي رغم أنه لم يكن مشاركاً في اللعبة.
وهذا أثار مشرف الفريق عدنان الزعابي الذي اعترض على حامل الراية والحكم الذي لم يتوان بدوره في طرده خارج الملعب، ولأن الغضب وصل إلى ذروته عند الإماراتيين فكانت الانتفاضة الثانية وهذه المرة بأقدام عنايتي وإحرازه هدف التعادل الثالث.
علي شويرب
