كان المنتخب الوطني العماني من ضمن المنتخبات الخليجية التي تعرضت إلى هزة أرضية في نهائيات كأس آسيا كما تعرضت مثلها من المنتخبات الخليجية الأخرى ماعدا المنتخب السعودي الذي كان المنتخب الخليجي الوحيد الذي بلغ المباراة النهائية بجوار منتخب العراق.. فما عدا ذلك كانت النتائج الخليجية في نهائيات كأس آسيا (كارثية) بالنسبة للمنتخبات الخليجية، خاصة وأن معظمها ودع من الأول.. وتعرضت هذه المنتخبات إلى إحراجات كروية من منتخبات أقل منها شأنا في التاريخ الكروي والإنجازات!!
وعلى خلفية نهائيات كأس آسيا التي خرج منها المنتخب العماني مبكراً بعد أن أحرج (الكنغر الأسترالي) عندما قص شريط مباريات مجموعته بمفاجأة ليس في النتيجة بالتعادل مع المنتخب الأصفر الذي كانت قد انصبت نحوه الترشيحات بأن يكون المرشح الأول.. فبمجرد أن كشفه المنتخب العماني في البداية بدأ يتهاوى رويداً رويداً حتى خرج وهو يترنح من أثر المفاجآت التي لحقت به في أول مشاركة له في القارة الاسيوية!!
وكأن العرض الذي قدمه المنتخب العماني أمام المنتخب الأسترالي كان العرض الأول والختامي.. فخسر بعدها رهان التأهل إلى الدور التالي بخسارته من تايلاند.. وتعادله مع منتخب العراق.. والخسارة أمام منتخب تايلاند هي التي كانت الضربة الموجعة على ظهر المنتخب الأحمر الذي لحقت به أول حملة انتقادات لاذعة بعد «خليجي18» بأبوظبي.. ومن يومها وهو يعيش حالة عدم توازن وكأن فيروس تايلاند مازال يؤثر على مسيرة المنتخب العماني!!
وبعد مايقرب العام من وقائع تلك الحادثة الآسيوية.. مازالت عيون العمانيين ترتعش من المنتخب التايلاندي لأن قرعة كأٍس العالم 2010 وضعت لهم في الطريق منتخب تايلاند من جديد.. وهو المنتخب الذي سيلعبون معه هذه المرة من أجل الخروج من عنق الزجاجة التي أدخلهم فيها مدرب منتخب البحرين ماتشالا.. في بداية طريق التصفيات نحو جنوب إفريقيا عندما وقعوا في براثن الخسارة على أرضهم.. فلم تكن بدايتهم طيبة.
وتدور الحسابات الآن حول حمى المنتخب التايلاندي الذي سيلعب معه المنتخب العماني في 26 من مارس المقبل.. وهو قريب جداً بالنسبة للعمانيين الذين يعدون الثواني والدقائق لأنهم في قلق من أمر منتخبهم الذي ظهر بصورة غير مرضية في عرضه الأخير أمام منتخب البحرين.. وهذا القلق لم يظهر بسبب الخسارة فحسب بل بسبب الضبابية في مستوى المنتخب العماني والضبابية حول قدرة المدرب الجديد في تجديد جلد الفريق بعد رحيل كالديرون.
والحالة التي يعيشها المنتخب العماني في هذه الفترة ربما تجعل المراقبين أكثر قلقا من قبل في عدم تمكنهم من معرفة المستقبل الذي ينتظر فريقهم الذي يعيش في حالة عدم اتزان.. بجوار وجود مساحة إدارية مفرغة في النصف ا؟خر من الحقيقة.. وهو ما يجعل مباراة منتخب عمان مع تايلاند في علم الغيبيات..ولا يمكن التكهن قريباً حول ما يمكن أن تسفر عنه هذه المحطة الساخنة.. بالرغم من أن التاريخ يميل لمصلحة المنتخب العماني حتى تاريخ آخر مباراة جمعت الفريقين؟!
يحتاج المنتخب العماني خلال الفترة القادمة من الآن وحتى لقائه مع تايلاند إلى إعادة توازن نفسي وفني وإداري قبل لقائه بمنتخب تايلاند..لأن المرحلة السابقة منذ الخسارة من البحرين وحتى اليوم مرت بعدة مستجدات على النطاق الداخلي للفكر الإداري.. وعلى النطاق الخارجي في فكر الرأي العام.. ولابد من خلق التوازن وإيجاد نقاط تماس يلتقي فيها المنتخب لتصحيح أوضاعه.. وهذا لابد أن يحدث وإن كان يحتاج إلى جرءة من البعض لأن يتقبلوا سياسة الحوار المفتوح داخل طاولة الاتحاد.
فمباراة منتخبنا العماني مع منتخب تايلاند يبنى عليها الكثير من الحسابات القادمة.. حسابات تكملة الطريق إلى جنوب إفريقيا.. أو حسابات التوقف الإجباري لترميم المنتخب لكأس الخليج رقم 19.. وهي التي تحولت إلى رقم صعب مبدئيا في معادلة الأرقام العمانية بعد المستجدات الأخيرة!!
