ـــ أين ذهبت الأقلام التي فرمت حسن شحاته, وأين ذهب حملة السواطير وعشاق التشكيك في (المعلم) الذي قدم أفضل منتخب مصري على مدى التاريخ الضارب في الجذور اﻹفريقية, وأين توارت الأقلام التي يسيل منها لعاب التلوث والكره,
وأين اختفت أبواق الفضائيات التي راهنت على الفشل فكان للمخلصين من أبناء الكنانة كل الفخر وللآخرين من حملة الأقلام الملوثة كل الخزي والعار ، فلك أن تتصور أن بعض من هاجموا ابن جلدتهم ركبوا ذات الطائرة القادمة لدبي, صحيح اللي اختشوا مازالوا أحياء ومازالوا يتحدثون بعلو الصوت.
ـــ عطفاً على تصريح راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل الذي أدلى به بعد فوز فريقه على نادي الجزيرة عندما قال (خلي جمهورنا يفرح وجمهور الشباب بعد يفرح) وبعدها قامت القيامة وبدأت حرب الأقلام والمنتديات وأطلت داحس والغبراء برأسها مما يجعلنا نتساءل,
لماذا نؤول التصريحات ونعطيها مساحات وأبعاد وأيديولوجيات وانتماءات أخرى قد لا تدور في الأصل في نية قائلها, ولماذا تخرج أقلام المنتديات التي تحمل الكثير من العشق والاندفاع عن وقارها لتبدأ في إخراج الحمم الغاضبة الموشحة بألفاظ خارجة عن النص الأخلاقي المؤدب ، والغريب عندما تغذى تلك الأقلام من قبل من يحاول أن يدغدغ تلك المشاعر الملتهبة للجماهير العاشقة حد الولع والتي قد يخونها التعبير من فرط الحماسة لهذا تواجد صوت العقل الراجح أهم بكثير من أصوات الغربان الناعبة التي تعشعش في رأس رياضتنا الإماراتية.
ـــ عندما يطيش قلم شاب يحمل الكثير من الحماسة وعندما يخرج ذلك القلم عن صوابه وعن إطاره الصحيح وعندما لا يقرأ ذلك القلم الواقع لأنه في الأصل لا يمتلك المؤشرات التي قد ترميه في طريق الـ (رونج سايد) سيبقى الأمر مرهونا بخبرة واندفاع وحماسة ذلك القلم ولكن عندما يفسد قلم الإعلامي المخضرم ويحث الآخرين على السير في طريق الشاحنات ويدفع الأقلام الشابة للطرق الملتوية هنا نجزم أن لدينا أقلاما ملوثة إما تحتاج للعديد من المطهرات أو تحتاج للكسر, عفوا للكي لأنه آخر الطب.
ـــ هنا نعيد ونتساءل لماذا لا نروض أنفسنا على أدب الاختلاف خصوصا أننا نتنافس ونتقاتل إذا طاب للبعض هذه التسمية في ساحة رياضية تقوم أبجدياتها على الابتسامة عند الهزيمة وتقوم على مفاهيم الروح الرياضية وتقبل الرأي الآخر خصوصا ونحن نودع دوري الهواة إلى مثواه الأخير لندخل ونتعلم لغة العولمة والعصرنة ومنظومة الاحتراف بأدق تفاصيلها القائمة على الأسس الغائبة أصلا في رياضتنا ونكمل حديث التساؤلات,
هل ثقافة لاعبينا لها قابلية الاتساع لتقبل مفاهيم الحقوق والواجبات ولغة التعاقدات والسمسرة ووكلاء اللاعبين واحترام قرارات المدربين وقرارات الحكام وفن التعامل مع وسائل الإعلام والامتثال لأوامر طبيب النادي.
مسك الختام : ذهب منتخب الأقوياء لأصفهان في البطولة الآسيوية لتقديم صورة أخرى لكرة اليد الإماراتية فعاد بصورة أكثر قتامة حول المستقبل.
حكمة اليوم : من الحكمة أن تلقي للغريق طرف الحبل لا الحبل كله