أصدر نادي الوحدة قرارا بإقالة الهولندي بونفرير من منصبه كمدير فني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي وتم تعيين أحمد عبد الحليم مدربا مؤقتا لحين التعاقد مع مدير فني جديد في الفترة المقبلة. وجاء قرار إدارة الوحدة بعد الهزيمة الأخيرة من النصر بأربعة أهداف مقابل هدف واحد وكانت الهزيمة الثالثة للفريق على التوالي حيث تلقى الوحدة هزيمتين سابقتين أمام الأهلي ثم الإمارات.

ومن جانبه أكد عبدالله ناصر الجنيبي المدير التنفيذي المكلف بتسيير أمور النادي حاليا أن قرار إقالة بونفرير لم يأت نتيجة تسرع أو كرد فعل للهزيمة الأخيرة أمام النصر بل جاء نتيجة تفكير عقلاني وبشكل يخدم مصلحة الفريق حيث وجدنا عدم وجود تجانس في الفكر بين المدرب واللاعبين في الفترة الأخيرة وكانت هناك صعوبة بالغة لدى المدرب في توظيف إمكانات لاعبي الفريق بالشكل المناسب وهو الأمر الذي أدى لسوء النتائج بعد التحسن الملحوظ في بداية مهمة بونفرير.

واعترف عبدالله ناصر بأن المدرب لا يتحمل بمفرده مسؤولية سوء النتائج ويتحملها الجميع بداية من اللاعبين وانتهاء بالإدارة.

وأضاف,الفترة المقبلة حرجة لاسيما وأن الفريق مقبل على البطولة الاسيوية التي يجب التركيز فيها لذا فنرى التأني في اتخاذ القرار الخاص باختيار المدرب الجديد خاصة وأنه يجب أن يكون صاحب شخصية تتمتع بعدد من المميزات التي تخدم المصلحة العامة في الوقت الراهن أهمها أن يكون مدربا له فكر تدريبي عال وأن يتمتع بشخصية قوية بإمكانها تحمل مسؤولية تولي أمور الوحدة في هذه المرحلة الصعبة وأكد عبدالله ناصر أن الخيارات أمام الإدارة كثيرة لكن يجب عدم التسرع في اتخاذ القرار وعدم تحديد هوية المدرب الجديد بشكل عشوائي.

وعن اللاعبين,وهل هناك قرارات خاصة بهم, قال الإدارة تعلم تماما أن لاعبي الفريق يعيشون حاليا فترة ضغط عصبي شديد لا يمكن تحملها وتعلم أيضا بمدى ولائهم لناديهم وأن ما يحدث خارج عن إرادتهم وطالب الجميع بضرورة التكاتف لحل اللغز المحير لما يحدث للعنابي في الوقت الراهن وأضاف الفريق يمر بمرحلة تغيير وهذا يحدث لكل فرق العالم لكن لم نتوقع أن تصل لهذه المرحلة ونسعى حاليا لإصلاح الأمور وإعادتها لنصابها السليم.

وعاد المدير المسؤول للوحدة ليؤكد على ضرورة استبعاد العاطفة في الوقت الراهن وعدم تدخلها في أية قرارات تخص الفريق. ونفى عبدالله ناصر وجود مفاوضات مع الهولندي فيرسلاين مدرب الجزيرة السابق قائلا لم نتصل على الإطلاق بفيرسلاين ولا نعلم شيئا عن مسألة تواجده في البلاد حاليا. وأكد أن الخيارات كثيرة ولا نعرف حتى الآن هوية المدرب ومن أي مدرسة عربية أو أجنبية.

وعن صعوبة موقف الوحدة الحالي في الدوري وإمكانية تعرض الفريق للهبوط لدوري الدرجة الثانية, قال الوحدة أكبر من الهبوط وبدون غرور, لكن المسألة لن تصل لهذا الحد ولن نجعلها تصل لهذا الحد إطلاقا.

على جانب آخر ترددت داخل النادي أمس قائمة من أسماء المدربين لتولي قادة الفريق في المرحلة المقبلة على رأسها التونسي يوسف الزواوي مدرب الأهلي السابق والمصري محمود الجوهري مدرب منتخبي مصر والأردن السابق وكان قد سبق للجوهري تدريب الوحدة في التسعينيات من القرن السابق كما ضمت القائمة الكرواتي سيروبلازوفيتش مدرب منتخب كرواتيا السابق أيضا.

ومن جانبه أكد الهولندي بونفرير أنه لم يتوقع على الإطلاق أن تتم إقالته بهذه السرعة خاصة وأنه تسلم الفريق في ظروف صعبة وكانت أمامه مهمة محددة هي العودة بالفريق إلى العروض القوية وإخراجه من كبوته وهي مهمة ليست سهلة وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة وأضاف منذ أن تسلمت مهمة قيادة الفريق والأداء تحسن وفاز الفريق في ثلاث مباريات متتالية لكن لا أعلم ماذا حدث؟!

وقال حاولت رفع مستوى الوحدة ورفع معدل اللياقة البدنية لدى اللاعبين وهو ما حدث بالفعل وتحسن الأداء لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج مشيرا إلى أن الأداء الجيد يجب أن يترجم إلى أهداف وفوز وهو ما لم يحدث في الفترة الأخيرة, وقال الوحدة في حاجة إلى سنة على الأقل حتى يعود إلى سابق عصره.

وبرر بونفرير سوء النتائج إلى عدة أسباب في مقدمتها أن الفريق يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين لا يملكون خبرة كافية بالرغم من أنهم لاعبون من نوعية جيدة لكنه قال بالإمكان الاعتماد على الشباب في أوقات محددة أي يمكن الدفع بهم في المباريات لفترات قليلة لكن لا يمكن الاعتماد عليهم بشكل أساسي.

واعترف أن مسألة تبديل داسيلفا خطأ كبير لكن الظروف هي التي دفعتنا لذلك خاصة أن التقرير الطبي للبرازيلي ألكساندرو أفاد بأنه يمكن مشاركته في مباراة الأهلي لكن فوجئنا بتجدد إصابته بعد انتهاء فترة القيد.

وأضاف مدرب الوحدة المقال أنه لم يقصر في أداء واجباته مع الفريق لكن هذه عادة كرة القدم عند سوء النتائج يتم التضحية بالمدرب والفرحة تنسب فقط للاعبين وطالب نجوم الفريق الكبار بأن يكون لهم دور إيجابي مع زملائهم الشباب وطالبهم بتفعيل دورهم أكثر مما هو موجود حاليا مشيرا إلى أن هؤلاء النجوم عليهم مسؤولية كبيرة تجاه فريقهم ويجب القيام بها على أكمل وجه.

وأخيرا قال بونفرير إنه متوجها إلى منزله في بلجيكا ليحصل على راحة لبعض الوقت وبعدها يفكر في العروض التي ستقدم إليه إن وجدت, ونفى إمكانية عودته للوحدة من جديد في المستقبل بعد هذه التجربة الصعبة.

مصطفى الديب