* الرباعية النصراوية في مرمى الوحدة كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ووضعت حداً لعلاقة المدرب الهولندي بونفرير مع فريق الوحدة ليكون الضحية رقم تسعة في دورينا, وعلى الرغم من أن التغيير الذي طرأ على الجهاز الفني الوحداوي هو الثاني هذا الموسم,
إلا أن الفريق لا يزال يدور في حلقة مفرغة مليئة بالسلبيات وبالنتائج التي لم يعتد عليها الفريق المتخم بالنجوم والذي لم تنقذه كل الأسماء اللامعة والنجومية التي يقودها نجم الإمارات الأول في الخروج من محنته التي وصلت لذروتها بعد الخسارة الأخيرة التي كانت بمثابة إنذار خطير على وضعية الفريق الذي تنتظره مواجهات قارية على مستوى البطولة الآسيوية التي ستنطلق في منتصف الشهر المقبل.
* الحالة الوحداوية إزاء الخسائر المتتالية تركت العديد من علامات الاستفهام على وضعية الفريق الذي أصبح لغزاً محيراً في دورينا الذي لم يعتد أن يكون الوحدة الذي حجز لنفسه موقعا مميزا بين الكبار وفي مقدمة الصفوف في تلك الوضعية الصعبة وفي ذلك المكان الذي لا يليق أبدا بفريق يمثل عناصره أكثر من ثلث قائمة المنتخب الوطني الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على منتخبنا الذي تنتظره مهمة صعبة في الطريق للمونديال القادم ..
ولكن يبقى السؤال قائما حول الأسباب الحقيقية التي جعلت من أخطر فرق دورينا أن يصل به الحال إلى تلك الوضعية الحرجة في التوقيت الذي يفترض أن يكون فيه في قمة الجاهزية استعدادا لخوض التحدي الآسيوي .
* إن مشكلة الوحدة ليست فنية إنما هي نفسية بحتة كان السبب فيها هو الاختيار غير الموفق للمدرب بونفرير من جانب الإدارة الوحداوية التي لجأت للمدرب الذي خرج من نفس البوابة التي سبق وأن خرج منها من قبل في مشهد مكرر للمشهد السابق نفسه وهو التفنيش الذي كان هو الخيار الأمثل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يفوت الفوت وقبل أن تصل الأمور لطريق اللاعودة محلياً وآسيوياً..
التوقف الذي فرضته مواجهات الدور نصف النهائي لمسابقة الكأس جاء في توقيته المناسب للوحداوية من أجل إعادة ترتيب أوراقهم وإراحة نجومهم ومنح بعضهم إجازة قصيرة لالتقاط الأنفاس والعودة لأجواء المسابقة المحلية والآسيوية بالصورة التي اعتدنا عليها من فرقة السعادة الباحثة عن السعادة المفقودة.
كلمة أخيرة
* إذا كانت رباعية النصر في مرمى الوحدة قد وضعت حدا للعلاقة بين بونفرير مع أصحاب السعادة.. فإن رباعية الجزيرة في مرمى الشارقة لم تحرك ساكنا بشأن الهولندي الآخر فان دير ليم مدرب الشارقة الذي تم تجديد الثقة فيه رغم الخسارة القاسية التي مني بها الملك في بيت العنكبوت.
* في الوقت الذي عاد فيه الجزيرة لصراع القمة بعد توقف استثنائي.. وقع الشعب في فخ الإمارات بالتعادل الغريب العجيب الذي أعادنا بالذاكرة إلى الوراء وإلى عادة فرقة الكوماندوز التي عودتنا على أن تتنازل عن مجهود موسم كامل في اللحظات الحاسمة وما حدث أمس خير مثال على الحقيقة الشعباوية.
