خرجت جماهير العميد النصراوي سعيدة للغاية عقب مباراة فريقها أمام الوحدة وهي تهتف نصراوي سلام..الله عليك يالازرق.. آه يقاسي.. حصدت 12 نقطة من 4 مباريات.. ومين زينا ولوكا عندنا.. كلمات خرجت من القلب لتمسح كل دموع الحزن التي عاشتها هذه الجماهير طوال 9 جولات.

الفوز على أصحاب السعادة الوحداوية لم يكن ضربة حظ وإنما جاء عن جدارة واستحقاق بعد أن نجح الفريق في إخماد حماس البداية الوحداوية (بمعلمة) تحسب للمدرب لوكا ثم فرض سيطرته على باقي مجريات اللعب ليلقن بونفرير مدرب الوحدة (المقال) درسا في فن التكتيك الكروي وحسن التعامل مع مجريات المباريات وقد أصبح لوكا (عقدة الوحداوية) بعد أن أخرجهم من بطولة آسيا وصدر لهم المشاكل التي تتفاقم يوما بعد الآخر حتى الآن.

النصر تقدم خطوة مهمة نحو الأمان من خلال حصد النقطة 18 والتي تدخل صاحبها منطقة الدفء وتقدم هجومه خطوات كبيرة نحو التميز بعد أن وصل إلى الهدف23 ليدخل في دائرة أفضل هجوم ودفاعه بدأ يتماسك وإن كان في حاجة إلى مزيد من العمل وحسن التمركز ليتدارك السلبيات التي تحدث خلال فترات المباريات.

أما الوسط فأصبح من أفضل خطوط فرق الدوري، فعصام درويش مكسب بكل المقاييس ولاعب بدرجة مقاتل ودرويش أصبح يعزف وان كان لا يزال في حاجة إلى هدوء الأعصاب ليزداد تركيزه ومحمد إبراهيم مايسترو بكل ما تعنيه الكلمة وكل كرة تخرج من قدمه تشكل هجمة خطرة وأصبح ممونا رئيسيا لهدافي الفريق وخلال مباراة الأمس مرر3 كرات جاءت منها ثلاثة أهداف أما ريناتو فهو قائد بمعنى الكلمة ومدفعجي خطير وبهم أصبح النصر يلعب كرة حقيقية ويمرر بإتقان لذلك بدأت هوية الفريق تتضح بشكل مميز.

درس تكتيكي

درس المدرب الكرواتي لوكا منافسه الوحدة بشكل جيد وأيقن أن الفريق سيهاجم من البداية بحكم وضعه الصعب بالدوري فلم يغامر بالهجوم ويمنح الفريق الوحداوي المساحات التي يحتاجها بل أغلق كافة المنافذ في نصف ملعبه وركز على رقابة مفاتيح اللعب الوحداوي وأشرك ايداهور في جهة اليسار لمنع تقدم محمد محمود خميس وبينجا ومساعدة الدفاع.

ولكن انضمام محمود حسن للعمق الدفاعي في بعض الأحيان جعل هناك خطورة وحداوية من جهة بينجا الذي حاول كثيرا وأرهق الدفاع خلال الشوط الأول او تحديدا في ثلث الساعة الأول وبعد أن امتص الفريق الحماس الوحداوي بدأ الفريق في الهجوم المنظم مستغلا المثلث المكون من ايداهور وريناتو ومحمد إبراهيم ومن أمامهم قودوين الذي أشبعه دفاع الوحدة ضربا للحد من خطورته.

وقد اعتمد الفريق على الكرات الثابتة مستغلا مهارة ريناتو وبالفعل رفع ريناتو كرة من ركنية على رأس محمد إبراهيم مررها بذكاء إلى ايداهور وسك 3 من لاعبي الوحدة وسجل الهدف الأول.. وعاد بينجا للاختراق من جديد ويمرر كرة عرضية حاول سالم عبد الله إنقاذها ولكن ترتد منه إلى الشحي الذي لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى محرزا التعادل وشدد النصر هجومه من جديد ومرر المايسترو محمد إبراهيم كرة إلى ريناتو الذي تلقاها شاكرا وسدد صاروخا يخترق مرمى علي ربيع، وقد فرق مع النصر كثيرا توقيت هذا الهدف حيث منح الفريق الثقة والطمأنينة.

مع بداية الشوط الثاني تعامل لوكا مع المباراة بذكاء مدرب ماهر حيث أشرك مسلم بدلا من قودوين ليسد الثغرة الواضحة بالفريق وطلب من اللاعبين مسك الكرة بشكل أفضل وأشرك محمد إبراهيم في الهجوم ومنح كاظم حرية الحركة وأغلق كافة منافذ الأطراف مما ساهم في شل الأداء الوحداوي ثم أشرك وليد مراد ويوسف موسى ليعلن سيطرته التامة على المباراة وينجح الفريق في التلاعب بالدفاع الوحداوي المهلهل مع الحارس علي ربيع ويجد ايداهور فرصة للاختراق وفتح المساحات وحسن استغلال الكرات الهدايا التي تصله ويسجل هاتريك يعلن به الامتناع عن الصيام التهديفي.

الوحدة في خطر

نعم الوحدة في خطر بعد أن توقف عند النقطة 13 ولا يفصله عن حتا سوى نقطة واحدة مما يستدعي تكاتف كافة الأطراف لتدارك هذا السقوط المرير وفي اعتقادي أن الفريق في حاجة إلى علاج معنوي قبل الفني وليت الإدارة تقوم بإبعاد اللاعبين عن أجواء التوتر برحلة خارج الدولة للاسترخاء من ضغط المباريات والجماهير ومن ثم يمنح اللاعبون قسطا من الراحة مع العلاج المعنوي أولا لان الجميع مشدود بدرجة كبيرة بعد ان حارب اللاعبون في أكثر من جبهة منذ بداية الموسم حتى يستعيد اللاعبون بريقهم مع عودة المسابقة إلى الانطلاق من جديد..

وقد حاول الفريق ان يقدم مستوى جيدا مع بداية المباراة ولكن من خلال جهد فردي وعدم اتضاح لهوية الفريق وكان هناك تأثر بعدم وجود قائد داخل الملعب ومعظم لاعبي الفريق المؤثرين خارج مستواهم ومن الصعب تحميل الحارس علي ربيع المسؤولية كاملة لان الفريق لم يساعده لسوء حالة الدفاع وضعف خط الوسط وبدا الوحدة تائها بدون هوية ولم يعرف بونفرير كيف يتعامل مع المباراة وجاءت تغييراته لغزا محيرا سواء في إخراج الحارس أو في توقيت مشاركة النوبي مما ساهم في معاناة الفريق.

صلاح جلال: تحمل اللاعبين للمسؤولية أعاد البريق للأزرق

بدت السعادة على وجه مدير الفريق صلاح جلال عقب انتهاء مباراة فريقه أمام الوحدة وقال الحمد لله على النتيجة وأبارك لكل نصراوي على تحقيق الفوز وأشكر اللاعبين على جهدهم الكبير وتحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم من اجل إعادة البريق إلى الأزرق والى الجهاز الفني الذي ساهم في تعزيز هذه النتائج الجيدة.

وأضاف مدير فريق النصر أننا حققنا الفوز على فريق كبير وعريق والخسارة لا تقلل من مكانته وهذا يعود إلى إصرار لاعبينا على مواصلة الفوز وإسعاد جماهيرهم وتحسين مركز الفريق في جدول الترتيب والحمد لله الأمور تسير بشكل جيد ولا أزال أؤكد أننا نهدف إلى تحسين الصورة وطموحنا لن يتوقف.

بونفرير قبل الرحيل: لعبنا مباراة جيدة وافتقدنا التهديف

أكد المدرب الهولندي بونفرير بعد انتهاء المباراة وقبل أن يرحل من القلعة الوحداوية أن فريقه قدم مباراة جيدة ولكنه افتقد التهديف فيما أحسن النصر استغلال الفرص التي سنحت له وحقق فوزه. وقال بونفرير إننا عدنا للمباراة بعد هدف النصر الأول وسجلنا التعادل ولكن فارق التوقيت في الهدف الثاني للنصر لم يكن في صالحنا ومع ذلك كان من الممكن أن نتعادل ونعود للمباراة لو أحسنا الفرص التي سنحت لنا في المقابل سجل النصر من هجمات مرتدة سريعة وهذه هي الكرة.

لوكا: الفوز يضاعف من مسؤوليتنا

عبر المدرب الكرواتي للنصر لوكا عن فرحته بتحقيق الفوز الرابع على التوالي ووصول الفريق إلى النقطة الثامنة عشرة والتي وضعته في مركز جيد وقال إن طموحاتنا لن تتوقف عند هذا الحد وسوف نسعى جاهدين إلى مواصلة الانتصارات خلال المباريات المهمة المقبلة بعد أن نقوم بتدارك بعض السلبيات التي تظهر في الأداء خلال فترة التوقف الحالية والتي تستمر أسبوعين وسوف نقوم خلالها بإعداد فريقنا بشكل جيد ولعب مباراة ودية نطمئن من خلالها على مستوى اللاعبين لان المباريات المقبلة ستكون صعبة وقوية ولابد أن نكون مستعدين لها جيدا.

وقال مدرب النصر إن اللاعبين بذلوا جهدا كبيرا خلال الشوط الأول على الرغم من حالة الخوف التي انتابتهم في أول عشرين دقيقة نتج عنها ضغط وحداوي ولكننا استعدنا السيطرة وسجلنا الهدف الأول ثم تعادل الوحدة ولكننا سجلنا الهدف الثاني، وأضفنا الثاني قبل نهاية الشوط وقد ساعدنا توقيت الهدف كثيرا حيث لعب الفريق بدون أية ضغوط وكنا أفضل طوال الشوط الثاني.

وأضاف المدرب لوكا قائلا إننا لعبنا أمام فريق كبير وقوي وحاول كثيرا تحسين النتيجة ولكنى كنت واثقا من قدرات لاعبينا وأننا سنحقق الفوز، صحيح لم يكن التوقع بأربعة ولكن التوقع كان موجودا لثقتي في قدرات وإمكانات اللاعبين وأقول لهم انسوا مباراة الوحدة وعلينا التركيز للمباراة المقبلة لان الفوز يضاعف من مسؤولياتكم خلال المباريات المقبلة.

سالم عبدالله: مبروك لكل نصراوي

هنأ حارس المرمى سالم عبدالله جماهير النصر بتحقيق الفوز الرابع على التوالي وقال إن هذا يعود إلى جهد الجهاز الفني واللاعبين وللالتفاف الكامل حول الفريق مما أعاد الثقة إلى اللاعبين وبالتالي انعكس ذلك على أدائهم داخل الملعب.. وعن عودته إلى مستواه يقول سالم عبد الله الحمد لله استعدت مستواي وأؤكد إنني أملك الكثير الذي لم أقدمه بعد وإن شاء الله ستكون المباريات المقبلة أفضل.

عبدالله سالم: الوحدة خسر مباراة وليس بطولة

أكد عبد الله سالم إداري فريق الوحدة أن فريقه خسر مباراة ولم يخسر بطولة ولا يزال هناك وقت لتدارك السلبيات التي أفرزتها المباريات الأخيرة خاصة وان هناك فترة توقف للمسابقة سنحاول استغلالها بشكل جيد لعودة الفريق إلى وضعه الطبيعي خاصة وان الوحدة يملك عددا من اللاعبين الجيدين القادرين على إعادة الفريق إلى مستواه.

وقال عبد الله سالم إن الوحدة أهدر العديد من الفرص خاصة في الشوط الأول ولو أحسن الفريق استغلالها لربما تغيرت الظروف ولكن هذه هي كرة القدم تبتسم لمن ينجح في استغلال الفرص التي تسنح له.. وقال إن توقيت الهدف الثاني للنصر كان صعبا للغاية وأثر سلبا على معنويات لاعبينا وعلى أدائهم خلال الشوط الثاني مما عزز من مكانة النصر الذي استغل لاعبوه الفرص التي سنحت لهم.

وطالب إداري الوحدة جماهير الفريق بدعم اللاعبين خلال هذه الفترة المهمة وعدم زيادة الضغط على اللاعبين حتى يستطيع الفريق أن يعبر هذا المرحلة الصعبة والعودة إلى المستوى المعهود.

عيسى يوسف: النصر مع لوكا «غير»

عبر عيسى يوسف إداري النصر عن سعادته بالفوز الغالي الذي حققه فريقه على الوحدة وقال هذا هو النصر الحقيقي والذي عاد مع المدرب لوكا الذي قام بتنظيم الفريق وأحسن توظيف امكانات اللاعبين بشكل جيد وأحدث توازنا بين الدفاع والهجوم وتجانسا بين اللاعبين مما ساهم في عودة الفريق إلى مستواه.

وقال عيسى يوسف إنني توقعت الفوز بالمباراة وبنتيجة 3/ 1 لأني كنت واثقا من إمكانات وقدرات اللاعبين وبروحهم المعنوية العالية التي أصبحت تشعرنا بالأمان ونأمل أن تتواصل هذه الروح العالية خلال المرحلة المقبلة حيث تزداد المنافسة قوة.

صلاح عباس يشارك زملاءه الفرحة

فاجأ صلاح عباس لاعب الفريق المتغيب عن حضور التدريبات زملاءه اللاعبين داخل غرفة الملابس عقب انتهاء المباراة وقام بالاحتفال معهم وسط فرحة الجميع بقدومه وقد طالبه زملاؤه بضرورة العودة إلى صفوف الفريق مرة أخرى من اجل تكاتف كافة الجهود من اجل أن يعود الفريق إلى المكانة اللائقة

العوضي النمر