اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مشاركتها في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي جاءت في إطار سعي المؤسسة للتعريف بنشاطها الثقافي والبرامج والمشروعات المختلفة التي تتبناها المؤسسة في هذا المجال، والتواصل مع قيادات العمل الثقافي والإبداعي من خلال واحد من أهم المحافل الثقافية في المنطقة العربية.

وجاءت مشاركة المؤسسة في المعرض ضمن وفد دولة الإمارات التي تم اختيارها هذا العام كضيف شرف للدورة الأربعين للمعرض التي اختتمت أمس. وقام معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع يرافقه فاروق حسني وزير الثقافة المصري وأحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية، بتفقد الركن الخاص بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، خلال وقائع افتتاح الجناح الإماراتي، حيث استمع وزير الثقافة المصري لشرح حول المؤسسة وأهدافها خاصة على صعيد العمل الثقافي الذي يمثل أحد الأركان الرئيسية لنشاط المؤسسة.

وقدم ياسر حارب نائب المدير التنفيذي للشؤون الثقافية في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة فكرة شاملة حول أهم المشاريع الثقافية التي أطلقتها المؤسسة حتى الآن، ومن أهمها مشروع «أكتب» المعني بتشجيع وحفز الكتّاب المبدعين في شتى أنحاء العالم العربي.

وكذلك مشروع الترجمة الذي تبنته المؤسسة ضمن استراتيجية أوسع، تتضمن العديد من المشاريع والبرامج الهادفة إلى الارتقاء بحركة الترجمة في المنطقة العربية.

وفي تعليق على مشاركة المؤسسة في المعرض، قال حارب: «إن مشاركة المؤسسة تحمل العديد من الدلالات المهمة، خاصة وأنها جاءت تحت مظلة المشاركة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت ضيف شرف على المعرض هذا العام، الأمر الذي عكس مدى عمق العلاقات المصرية الإماراتية، ومستوى التعاون على مستوى النشاط الثقافي والفكري بين البلدين الشقيقين، وقد حرصنا على التواجد ضمن هذه التظاهرة الثقافية الفكرية الإماراتية في مصر».

وأوضح حارب أن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بالمحافل الإقليمية والدولية التي تمنحها فرصة التواصل مع قيادات العمل الثقافي والإبداعي، وذلك من أجل توطيد علاقاتها مع رموز وأقطاب الفكر في المنطقة والعالم.

حيث تخدم تلك المحافل في توسيع مساحة الحوار وإيجاد أرضيات مشتركة جديدة يمكن من خلالها التعاون في تحقيق أهداف المؤسسة على الصعيد الثقافي، ومن ثم رسالتها الأسمى المتمثلة في إحداث نهضة معرفية شاملة تعزز فرص المنطقة العربية في مواجهة تحديات التنمية على المديين القريب والبعيد.

وشدد ياسر حارب على اهتمام المؤسسة الكبير بتوثيق علاقات التعاون مع مجتمع الثقافة المصري وكذلك مجتمعات الثقافة في كافة ربوع العالم العربي وقال: «نسعى في المؤسسة إلى خلق شبكة ضخمة من المعنيين بالعمل الثقافي في المنطقة، من أجل تعزيز روابط التعاون المشترك في اتجاه إحداث نهضة فكرية وثقافية شاملة في العالم العربي».

وأكد ياسر حارب أن المؤسسة تعمل باجتهاد على مد جسور التواصل مع قيادات العمل الثقافي في المنطقة العربية سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد، وأشار إلى أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحرص على التواجد في المحافل الفكرية والثقافية، سعياً وراء تعزيز تلك الروابط، منوهاً بأن المؤسسة تعتزم القيام بسلسلة من النشاطات الثقافية المكثفة خلال العام الجاري، من بينها المشاركة في عدد من أكبر الفعاليات الدولية والتي سيتم من خلالها الإعلان عن إنجازات مهمة في مجال العمل الثقافي.

وقد حظي جناح مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم باهتمام كبير من قبل رواد المعرض من المتخصصين، حيث زار الجناح أيضاً وفد من معرض لندن للكتاب، أحد أهم المعارض الدولية المتخصصة في هذا المجال، ضم عدداً كبيراً من ممثلي كبريات دور النشر البريطانية.

حيث استمع الوفد لشرح من فريق المؤسسة حول فكرة المؤسسة وأهدافها وبرامجها المختلفة خاصة في مجال الثقافة والإبداع الفكري، كما حرص عدد كبير من رواد المعرض على التعرف على النشاط الثقافي للمؤسسة وما يتضمنه من برامج مختلفة.