* لقد عرفناه لاعبا مميزا عجزت الكرة الإماراتية أن تقدم نظيراً له، وعرفناه مدربا قديرا سجل لنفسه وللمدربين المواطنين تاريخا ناصعا في سجلات الكرة الإماراتية ويكفي إنه المدرب الوحيد الذي ارتبط اسمه بالبطولات أينما ذهب وأينما وطأت قدماه سواء على صعيد المنتخبات الوطنية أو على صعيد ناديه.

أتحدث هنا عن الكابتن جمعة ربيع الذي عندما طلبته لكي ينضم لأسرة «البيان الرياضي» لم أكن أتوقع ولو للحظة بأننا سوف نكون أمام اكتشاف خطير وجديد، بعد أن كانت المصادفة وراء اكتشاف جمعة ربيع الكاتب الذي يملك قدرة التلاعب بالكلمات والعبارات تماما كما يفعل مع كرة القدم وفنياتها.

وكشف لنا بوحميد عن موهبة رائعة في التعبير تصلح للانضمام لبلاط صاحبة الجلالة التي بالتأكيد ستكون فخورة بشخصية مبدعة كجمعة ربيع الذي نفخر بانضمامه للبيان ونشكره على تجاوبه وتعاونه معنا والذي يصب في النهاية في خانة تقديم كل ماهو متميز لقارئنا العزير .

الذي نضعه في مقدمة أولوياتنا واهتماماتنا في إطار سعينا لتقديم مادة صحافية تليق بمكانة قراء البيان وترقى لطموحاتهم، ووجود شخصية مبدعة كجمعة ربيع معنا تأكيد على حجم حرصنا على تقديم كل ما هو مختلف ومتميز عبر صفحاتنا.

* لقد قدم لنا الكابتن جمعة ربيع نموذجا جديدا في التحليل الفني خاصا بمدرسة الإبداع التي لا تتوفر إلا عند المدرب الذي نجح رغم كل المحاولات التي بذلت من أجل النيل منه ومن نجاحاته التي تخطت الحدود، ومن خلال وصفه الفني للجولة الماضية توقف بوحميد عند العديد من النقاط الفنية التي فاتت على الكثير من خبراء التحليل في دورينا الذين.

وعلى الرغم من أنهم يتابعون مباريات الدوري باستخدام أحدث التقنيات الفنية وبكل أنواع الكاميرات المقربة للصورة ومن مختلف الزوايا إلا أن كل تلك التقنيات لم تمكنهم من الوقوف عند تلك النقاط الجوهرية التي أفرزتها الجولة الماضية والتي لقطتها عيون جمعة ربيع والذي وقف عندها من خلال تحليله الفني وأشار إلى أهم الظواهر التي تستحق الوقوف عندها وتدارسها نظرا لأهميتها وتأثيرها على مسيرة الفرق في مشوارها في الدوري.

* صراع النقاط والخوف من الهزيمة أثرا بشكل لافت على الأداء وسيظل الوضع كذلك في القادم من عمر المسابقة من وجهة نظر الكابتن جمعة ربيع الذي أشار إلى غياب ملامح البطل وعدم وجود ملامح للهابطين رغم دخولنا في الجولة الثالثة عشرة من المسابقة.

والسبب في ذلك يعود لعدم وجود فريق يفكر في بطولة الدوري حتى الآن لذلك فالملامح غائبة وستظل غائبة لعدة جولات مقبلة في ظل غياب الرؤية والتركيز على عدم الهبوط فقط واحتلال مركز مطمئن في منطقة الدفء التي ستكون مطلبا ملحا لكل الفرق التي ستجد نفسها بعيدة عن سباق البطولة.

* من الملاحظات المهمة التي أشار إليها الكابتن جمعة ربيع تلك المتعلقة ببعض الإداريين الذين باتوا ينتحلون دور المدربين ويقومون بتوجيه اللاعبين في الملعب في الوقت الذي يلتزم فيه المدربون الصمت بالجلوس على مقاعدهم، وبدون مبالغة نجد أن تلك الظاهرة أخذت بالانتشار.

وأصبحت من المشاهد اليومية في ملاعبنا بعد أن تجاوزت مهام بعض الإداريين الأدوار المتعارف عليها وأصبح البعض منهم مدربا مع العلم أن بعضهم أصبح له نفوذ أكبر من المدرب والتجارب التي أمامنا كثيرة ويكفي أن ندلل على ذلك بأن نذكر بذلك الإداري الذي يضع التشكيلة والخطة ويكون هو المسؤول عن التغييرات بينما المدرب جالس يتفرج.

كلمة أخيرة

* إذا كان الكابتن جمعة ربيع طالب بالتزام الإداريين والاكتفاء بأداء أدوارهم دون القيام بمهمة توجيه اللاعبين لأنها من اختصاصات المدرب ومساعده.. فإننا في الوقت نفسه نحذر من اتساع رقعة تلك الظاهرة السلبية التي ستكون لها تبعات لا يمكن حصرها في جزئية التدخل في خصوصيات المدرب فقط، بل ستتعدى ذلك بكثير وما يحدث لمدربينا من تفنيشات طوال الموسم هي إحدى إفرازات تلك السلوكيات السلبية لبعض إداريينا.

mjasim@albayan.ae