تحت شعار الحرص من أن «معظم النار من مستصغر الشرر» يخوض اليوم فريق الشعب لكرة القدم مواجهة مرتقبة ومهمة أمام فريق الإمارات وذلك ضمن منافسات الأسبوع الثالث عشر لمسابقة دوري اتصالات في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب الصقور برأس الخيمة في الخامسة و25 دقيقة مساء.
ويركن فريق الكوماندوز كثيرا إلى أن هذه المباراة وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون بأنها لقاء سهل للفريق الشعباوي المتطلع للمنافسة على صدارة المسابقة أمام فريق يقبع في مؤخرة الدوري، إلا أن الواقع يقول إن كل الفرق في الدور الثاني للمسابقة تخوض مبارياتها وهي تضع النقاط الثلاث هدفها الأول، سواء كانت تنافس على الصدارة أو تحاول الهروب من دوامة الهبوط.
وما يزيد الاعتقاد بصعوبة مهمة الكوماندوز اليوم هو أن نتيجة كلا الفريقين في الجولة الماضية تزيد من معنويات الفريق المضيف الذي نجح في تجاوز الوحدة على ملعبه ووسط جماهيره بنتيجة 3/1 في واحدة من كبرى المفاجآت، في الوقت الذي فرض التعادل نفسه على لقاء الشعب مع الاهلي ليخسر الكوماندوز نقطتين غاليتين في سباق الصدارة، لم يعوضهما سوى خسارة الشباب من حتا.
وبالتالي فإن الشعب سيصطدم اليوم بمعنويات الصقور الخضراء التي تحلق في عنان السماء بعد فوزها الكبير في الجولة الماضية، ولكن هذا لا يمنع أن هدية حتا للشعب في الجولة الماضية ستزيد من حماس وتصميم لاعبي الكوماندوز على استغلال الفرصة، التي قد لا تتكرر كثيرا الفترة المقبلة خاصة وان الفارق بينه وبين الشباب نقطة وحيدة قد تزول اليوم أو غدا.
الفريق خاض تدريباته الأيام الماضية في ظل رغبة حقيقة لخوض لقاء اليوم وتعويض تعادل الاهلي، مع وضع كامل الاعتبار والاحترام لفريق الإمارات، ولذلك فقد كان حرص الجهاز الفني بقيادة التونسي لطفي البنزرتي على توضيح الصورة كاملة للاعبيه بأنه ليس هناك فريق يفوز على طول الخط، والتعادل الذي وقع أمام الاهلي يمكن اعتباره جاء في وقته حتى ينتبه الفريق لمسيرته المقبلة.
وطبعا كان الشغل الشاغل للجهاز الفني هو اختيار بديل للاعب ثامر محمد في مركز قلب الدفاع «المنحوس» والذي استهلك 3 لاعبين حتى الآن في أقل من 3 مباريات، وتتجه النية للاعتماد على يوسف عبد الله في هذا المركز خاصة وانه أقرب اللاعبين للأداء في هذه المكان.
وفي نفس الوقت قد يعيد البنزرتي خططه بشأن الدفع بلاعبه التونسي المحترف عادل الشاذلي من بداية المباراة على حساب سيف محمد، وهو التعديل الذي كان له هدف محدد في مباراة الأهلي، وإذا استعان به البنزرتي في مباراة اليوم فلن يكون على حساب سيف ولكن ربما على حساب أحد لاعبي الارتكاز، وهو المركز الأفضل للشاذلي.
ويعتمد البنزرتي كثيرا على فاعلية خط هجومه المكون من الثنائي المتميز معدنجي وعلي سامراه واللذين منحا هجوم الفريق بمعاونة زملائهم لقب أقوى خط هجوم في المسابقة حتى الآن (25 هدفا) بلا منازع.
ولم يغفل الجهاز الفني للشعب خطورة مفاتيح لعب فريق الإمارات وأبرزهم الثلاثي الإيراني رضا عنايتي ومهدي رجب زاده ورسول خطيبي، ولذلك كانت التعليمات واضحة وصريحة للاعبي الوسط أولا والدفاع ثانيا بتضييق المساحات وعدم خلق فرصة للمنافس لشن هجمات مؤثرة على مرمى رمضان مال الله.
البنزرتي: نتائج الجولة السابقة ليست مقياساً!
لم ينكر التونسي لطفي البنزرتي مدرب فريق الشعب أن مهمة فريقه اليوم أمام الإمارات لن تكون بالسهولة التي يتوقعها البعض وذلك لعدة اعتبارات أهمها أن نتائج مباريات الدور الثاني غير محسوبة العواقب، فالفرق جميعها تسعى للفوز لتحقيق تطلعاتها سواء نحو المقدمة أو للهروب من المؤخرة، في الوقت نفسه التي تؤدي فيها فرق المؤخرة مثل الإمارات وحتا والظفرة على أرضها أحسن ما يكون، ويضاف إلى ذلك الفوز الكبير الذي حققه صقور الإمارات في الجولة السابقة على الوحدة وهو الأمر الذي يرفع من معنوياتهم كثيرا في لقاء اليوم.
ولكنه استطرد مؤكدا انه مع كامل احترامه لفريق الإمارات فإن فريقه أيضا لديه الرغبة في مواصلة مسيرته الناجحة، ولاعبوه لديهم القدرة على تجاوز هذه المباراة، صحيح أن الفريق تعادل مع الأهلي في الجولة السابقة ولكن التعادل مع الفرسان وهو في وضعه القوي الحالي يختلف عن الفوز على الوحدة الذي يمر بظروف صعبة وضعته في المركز التاسع، ولذلك فإن مباريات الجولة السابقة ليست مقياسا، ونحن عازمون على تخطى عقبة الصقور ومواصلة مسيرتنا.
وليد فاروق
