* في رأيي الشخصي أن القاعدة الرياضية في الأندية تبدأ من مدارس الكرة وفق أسس علمية صحيحة عبر إنشاء أكاديميات كروية والتي بدأنا نفكر فيها جديا وعمليا بصورة جيدة حيث بدأت بعض التجارب المحلية الناجحة تسير حسب الطموحات.

ولكن التوجه الذي أثار اهتمامي بدأ الآن بشكل مختلف بعد توجيه الدعوة لمشاركة الجوهرة السوداء بيليه والذي يزورنا هذه الأيام حيث التقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره العامر بالبطين، وهي الزيارة الثانية للنجم البرازيلي خلال بضعة أسابيع.

وهو يتواجد لمتابعة تحقيق فكرة إنشاء أكاديمية (بيليه لكرة القدم) في الدولة، وكما هو معروف فإن ما يميز قصر البطين الذي التقى فيه نهيان بالجوهرة أنه المكان المفضل للرياضي والأكاديمي والسياسي والاجتماعي والثقافي والفني.

وباختصار أنه المكان الدائم للملتقى سواء للمواطنين أو الإخوة المقيمين، فهذا القصر بناه والده الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان أول رئيس لاتحاد الكرة بالدولة عام 71 حفظه الله في بداية السبعينات ليكون مقرا لكل زائري الوطن ويصبح واحداً من الرموز التاريخية في العاصمة.

* بيليه الذي نتذكر زيارته الأولى كلاعب عام 73 حيث قاد سانتوس البرازيلي للفوز على النصر بدبي 4/ 1 تهدف زيارته الحالية لتأسيس أكاديمية لتعليم شبابنا المهارات الرياضية عالية المستوى.. والفكرة تتلخص في إنشاء مشروع متكامل لكرة القدم في الدولة يتميز باتجاه ثقافي ورياضي وتعليمي مع التركيز على طريقة السامبا لممارسة اللعبة.

والمشروع يستهدف صغار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة وتدريبهم على تعلم هذه الرياضة عن طريق تطوير المعارف والقدرات إضافة إلى الطلبة في المرحلتين المتوسطة والعالية وإعدادهم لاحتراف كرة القدم كمهنة أو مواصلة التعليم في الجامعة حسب رغبة الطالب.

*وما دمنا في صدد الحديث عن فكرة الأكاديمية من أجل أهداف استراتيجية ننشئ بها الأجيال المقبلة من الرياضيين المتسلحين بالعلم والموهبة فقد قمت قبل أيام باصطحاب ابني سلطان (6 سنوات) إلى مدرسة الكرة الأهلاوية التي يشرف عليها الزميل الدكتور موسى عباس منذ 17 عاما الذي أصبح الأب الروحي لها.

والتي خصص لها الملاعب الخارجية التي كانت في بداية الانتقال إلى مقر النادي الحالي في القصيص في فترة السبعينات عبارة عن كثبان رملية تحولت الآن إلى قرية كروية مصغرة بسبب الاهتمام الإداري حيث توجد ملاعب لفرق المراحل السنية تبدأ من عمر 6 سنوات.

والإيجابية وجود عدد كبير من المدربين والإداريين المواطنين بجانب مدربين عرب متخصصين بالعمل مع الصغار يعملون وفق رؤية علمية، وقد عرفت بأن أبناء نجوم معروفين من إمارات أخرى جاؤوا للانضمام إلى مدارس الأهلي حيث فضلوا الفرسان على أنديتهم وهي ظاهرة لفتت انتباهي كثيرا.. وغدا نكمل.

aljoker@albayan.ae