* الدور الأول من مسابقة دورينا كشف عن واقع بورصة المدربين لدينا عندما تهاوت مؤشرات غالبية المدربين الذين سجلت أسهمهم سقوطاً ذريعاً في المرحلة المنتهية وترتب عليه قرارات تصحيحية جذرية وصلت لمرحلة التجديد والتغير تفادياً لمزيد من الخسائر وحفاظاً على سمعة الفريق وشعاره، وهذا ما حدث فعلياً فيما يمثل ثلثي عدد أنديتنا.
حيث حافظت أربعة أندية فقط على مدربيها في الوقت الذي شهدت بقية الأندية تغيرات في الأجهزة الفنية بهدف التقليل من الخسائر نتيجة لتواضع نتائج تلك الفرق مما ترتب عليه ذلك التدخل السريع من جانب الإدارات تفادياً لمزيد من الخسائر في محاولة تصحيحية للفريق في سوق دورينا الذي عاش مرحلة تذبذب رهيبة طالت معظم الفرق بما فيها الكبار واستثنى الشباب نفسه من تلك الحسابات .
وكانت أسهمه هي الأعلى وهي الوحيدة التي صمدت أمام تيار الهبوط والصعود فحافظ على قيمة أسهمه التي كانت هي الأفضل والأكثر استقراراً، فكان طبيعياً أن ينتزع بطولة النصف الأول ويتوج نفسه بطلاً للشتاء.
* أرجو ألا يُفسر كلامي على أنه انعكاس لاهتماماتي بسوق الأسهم التي لا أعرف عنها أي شيء والحمد لله، ولكن القراءة التي قدمها الزميل مالك عبد الكريم يوم أمس بخصوص بورصة المدربين ولجوءه إلى بعض المصطلحات المتعلقة ببورصة الأسهم بحكم انه من الخبراء فيها وربطها ببورصة المدربين التي شهدت حالة من التذبذب ومن المد والجزر.
وكانت من أهم ظواهر المسابقة مع نهاية النصف الأول منها، جعلني أواصل الكتابة في الموضوع بالأسلوب نفسه لأن ما يحدث في دورينا فيما يتعلق ببورصة المدربين الصاعدة والهابطة لا يختلف كثيراً عن الذي يحدث في السوق المالي مع الفوارق في المضمون بالتأكيد، ولكن تبقى المسألة قريبة من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها كلتا الجهتين وكلتاهما مرتبطتان بالنتائج.
فالنتائج الايجابية تقود إلى صعود المؤشر وانخفاضه يتسبب في تراجع المؤشر وبالتالي ما يترتب على سوق الأسهم يترتب عليه أيضاً في دورينا الذي سجلت فيه أسهم كبار المدربين هبوطاً حاداً كاد أن يصل إلى ما يطلق عليه باليوم الأسود كما هو حادث في البورصة.
* نحمد الله على اننا لم نصل إلى تلك الحالة من الانهيار حتى الآن وبإذن الله لن نصل إلى ذلك، ولكن هذا لا يمنع من أن نتوقف عند بعض المؤشرات الخطيرة التي أفرزتها المسابقة بعد انقضاء نصفها الأول خاصة واننا أمام النصف الثاني والأهم والذي سيكون أكثر صعوبة وتعقيداً.
وإذا كانت البدايات قد شهدت تغيير ثمانية أندية لأطقمها الفنية فإن القادم من عمر المسابقة بالتأكيد لن يتوقف عند ذلك الرقم، والمحصلة قابلة للزيادة طالما اننا نتعامل مع مسابقة غير مستقرة ومتذبذبة يوم في صعود وآخر في هبوط وحال أنديتنا في الدور الأول كانت تتراوح بين ذلك فسجلت أسهم كبار الأندية تراجعاً مخيفاً وهبوطاً حاداً أثر سلباً على أسهم تلك الأندية فتراجع نتائجها أدى إلى تراجع الإقبال الجماهيري على مباريات تلك الفرق.
وعندما تقاطع الجماهير مباريات الدوري بسبب تراجع نتائج غالبية الفرق منها تلك الكبيرة وصاحبة الجماهيرية كالعين والوحدة والوصل والنصر، فإن الخسارة لا تتحملها جهة واحدة إنما تنعكس على المسابقة ككل، وطالما ان مسابقة الدوري هي انعكاس واقعي لحال المنتخب الوطني فإننا يجب أن نراعي ذلك وأن نفكر بعيداً عن العاطفة عند اتخاذ قرار التعيين أو التفنيش.. والله يعين المدربين.
كلمة أخيرة..
* أربعة مدربين فقط من اثني عشر مدرباً نجحوا في اختبار الدور الأول، ولأن اختبار الدور الثاني أصعب بكثير من كل ما مضى فإن القادم سيكشف حقيقة المدربين الذين سينجحون في مواجهة تقلبات سوق الدوري والذين سيعرفون كيفية المحافظة على أسهم النادي والتي تحكمها بالتأكيد النتائج ولأننا لا نعترف إلا بالنتائج.
وطالما ان الأحكام عند إداراتنا غالبيتها عاطفية فنتمنى أن تتعامل إدارات أندية بمزيد من الثقة والموضوعية في مسألة الحكم على المدربين من خلال النتائج ونتمنى ألا يكون المدرب هو الحلقة الأضعف في اخفاء مشاكلنا الداخلية والإدارية.
