هدف واحد وضعه فريق الكرة الأول بنادي الشارقة أمام عينيه قبل مواجهة الجزيرة اليوم في إطار مباريات الأسبوع الثالث عشر لدوري اتصالات، والفوز بالنقاط الثلاث هو هذا الهدف، وان كان هذا هو الهدف الذي وضعه فان دير ليم مدرب الفريق منذ بداية توليه المسؤولية.

إلا أن الفريق أصبح في موقف لا يسمح له بخسارة المزيد من النقاط، خاصة وانه خسر الجولة الماضية أمام النصر بشكل دراماتيكي، والخسارة الثانية على التوالي لا احد يعلم عواقبها، لذلك رفع الفريق شعار النصر والعودة من العاصمة أبوظبي بالنقاط الغالية.

منافس عنيد

الكل على قناعة تامة أن مباراة الليلة هي الحد الفاصل في استمرار الملك في المنافسة من عدمه، فالفوز يصعد بالفريق الى المرتبة الثالثة وزيادة حظوظه بشكل كبير في الوصول الى القمة، أما الخسارة فحساباتها معقدة ولكن نتيجتها الواضحة هي تراجع الفريق بعيداً عن المربع الذهبي الذي تواجد به الفريق منذ بداية الموسم.

ومن هذا المفهوم ركز لاعبو الفريق على أمر وحيد وهو الفوز، لكن الفوز لن يأتي لهم على طبق من ذهب، خاصة وان منافسهم خسر آخر جولتين بطريقة غريبة هي الأخرى، والخسارة الثالثة على التوالي قد تكون عواقبها أسوأ، ولهذا السبب أصبحت المنافسة اليوم صعبة والمواجهة شرسة، فكلا الفريقين خرج من خسارة ويريد ان يضمد جراحه على حساب الآخر.

الحقيقة الواضحة أمام الملك والعنكبوت ستكون متركزة في ان الفائز سيضمن لنفسه منافسة مستمرة حتى نهاية الموسم، أما الخاسر فسيكون عليه الانتظار لهدايا الآخرين، ونتائج الفرق الأخرى التي قد تعيده إلى القمة مرة أخرى أو على الأقل وسط الفرق المنافسة على المقاعد الأولى.

خطة متوازنة

وفي ظل حالة الإصرار والتركيز لدى الجهاز الفني، أصبح هذا الأمر هو الأخر لدى اللاعبين، فوجدنا لاعبي الملك على درجة كبيرة من الإصرار والتركيز خلال تدريبات الفريق، والاهم هو ندمهم على ما أضاعوه امام النصر ليس فقط الهزيمة، ولكن المستوى المتردي للفريق خلال تلك المواجهة التي كان لابد ان يفوز فيها الشارقة.

عموماً اللاعبون وعدوا جهازهم الفني على عدم تكرار ما حدث خلال الجولة الماضية، وقدم كل لاعب أفضل ما لديه خلال مران الفريق الأساسي والتدريبات التي سبقته، من اجل حجز مكان في تشكيلة الفريق الأساسية، وهو ما اسعد الجهاز الفني وجعل الجميع يتفاءل بتقديم الفريق مباراة قوية بغض النظر عن النتيجة التي هي من عند الله.

وسوف يعتمد مدرب الشارقة على نفس تشكيل مباراته السابقة أمام النصر باستثناء عودة الماس الى حراسة المرمى، مع استمرار غياب شجاعي ووجوده على دكة البدلاء، وفضل المدرب ان يضع المحترف الإيراني على الدكة حتى يكون درس له وينفذ التعليمات كما تطلب منه.

ويتخلى عن أسلوبه الاستعراضي، وان يتناسى ان المحترف موجود في التشكيلة بشكل لا يقبل المناقشة. وفي الوقت الذي أصيب فيه البرازيلي اندرسون إصابة خفيفة فضل الجهاز الفني عدم إكمال اللاعب للمران الأساسي والجري حول الملعب لنيل الراحة ليكون جاهزا مع سعيد الكاس للهجوم أمام الجزيرة.

واجبات جديدة

هجوم الجزيرة القوى اجبر فان دير ليم على منح لاعبي الأجناب فايز جمعة وطلال حمد واجبات أخرى بالضم على قلبي الدفاع مشعل وحطب، لتكوين كثافة عددية امام المهاجمين مع تواجد لاعبي الارتكاز احمد ضياء وقصي منير امام موسى وحطب ليكون حائط صد أولي.

ولتكون محور الهجمات من عند العنبري وخليفة المنصوري، والأخير سيكون لديه واجبات دفاعية هو الآخر، لشل حركة وسط الجزيرة الذي يعتبر احد أقوى خطوطه، وتعليمات الكاس واندرسون واضحة بعدم التعامل مع أي فرصة بشكل متسرع لضمان التهديف.

بدر أحمد: إنه لقاء الجريحيْن !

أكد بدر احمد إداري فريق الشارقة أن مباراة الفريق اليوم أمام الجزيرة صعبة بكل المقاييس، وقال: اعتقد أن صعوبة المباراة تكمن في خسارة الشارقة الجولة الماضية، وأيضا خسارة الجزيرة الجولتين الماضيتين، وهو ما يعني ان كليهما يرفض أي هزائم أخرى حتى لا يعود إلى الخلف ويبتعد عن المنافسة، واعتبر هذه المواجهة هي لقاء الجريحين، والأكثر هدوءا وتركيزاً سيكون هو الأقرب الى الفوز.

وقال بدر أيضا، فريقنا أصبح جاهزا للمواجهة ووضع امام عينيه الفوز فقط خاصة وإننا نسعى للمنافسة وليس التواجد المشرف فقط في المسابقة، والفوز وحده يضمن لنا الاستمرار مع الكبار في المقدمة. وطمأن بدر جمهور الملك بعدم وجود أي مشاكل للخسارة السابقة التي وقع فيها الفريق، وان اللاعبين أصبحوا جاهزين للمواجهة المرتقبة أمام الجزيرة اليوم وكلهم إصرار على تجاوز هذه المحطة الصعبة.

محمد نبيل