* كان طبيعياً أن يتقدم يوسف حسين السهلاوي باستقالته أمس من عضوية المجلس الانتقالي لاتحاد كرة القدم، ومن أي لجنة مُكلّف برئاستها بعد الهجوم العنيف الذي شنّه على الأعضاء المستمرين بقرار من الجمعية العمومية لاستكمال الموسم، وما تبقى من أعمال واستحقاقات خلال الفترة الحالية التي تسبق انتخابات مايو!
* لأنه من اللامعقول أن يواصل معهم بعد أن فقد الثقة فيهم وفق ما صرح علناً بذلك بأنهم لا يستحقون الاستمرار!
* وكان من الطبيعي أن تحدث «أزمة جديدة» هم جميعاً في غنى عنها بعد أن ساد الهدوء والاستقرار والانشغال بالعمل المؤسسي وليس الفردي أروقة الاتحاد بقيادة رئيس المجلس محمد خلفان الرميثي الذي ارتأى.. المشورة والاستئناس بآراء أعضائه ي كل خطوة يخطوها.
* ولكن ردة فعله جاءت قوية إزاء تصريحات زميل المرحلة السابقة التي حرقت الأخضر واليابس، مفادها أنهم كأعضاء استمدوا ثقتهم من الجمعية العمومية والشارع الرياضي الكروي وليس من يوسف حسين، مشيراً إلى أنه لم يُجبر على مواصلة العمل وإذا أراد أن يستقيل فلا مانع وسنقبلها فوراً!
* رد واضح وصريح، ولم يخف الرميثي استغرابه مما قاله زميل الدرب الذي أردفه بالقول إنه مسّ هيبة المجلس.. لأنه كان يتمنى أن يأتي إليهم ويجتمع معهم ويطرح مآخذه على بعض الأعضاء أو الاتحاد ككل بدلاً من الطريقة التي سلكها وفاجأ بها الساحة الرياضية أيضاً!
* وها هو قد استقال.. لأن «الأزمة» التي خلقها لم يكن من الممكن تطويقها بتطييب الخواطر والنفي.. والاعتذار..
* ستظل تصريحات السهلاوي مثار جدل جديد بين مؤيد ومعارض وستلقي بظلالها على اجتماع الجمعية العمومية المرتقبة والتي طالب أعضاؤها باختيار أمثل رغم توقعه دخول المجلس في مايو، عشاق الألوان وأصحاب المصالح!!
* لقد كُتب على هذا الاتحاد حتى وهو في مرحلة انتقالية «التصدّع» من داخله وليس بانقلاب خارجي، لأنه محصّن بثقة الجمعية وبقوانين الفيفا ضد أي تدخّل من خارج قُبتها!
كلمات لها إيقاع
* ولم يتوقف «التصدّع» عند حد مجلس الإدارة السابق والانتقالي الحالي، بل امتد إلى لجنة الحكام «أهم اللجان» وإلى الحكام أنفسهم، فبعد اعتزال حامل الراية المونديالي عيسى درويش بسبب ظلم تحدث عنه باستبعاده من الترشيح مجدداً.. خرج الحكم الدولي السابق عضو لجنة الحكام بإعلان استقالته.. لأنه على حد قوله لم يضف شيئاً! ليوسّع من دون داع التصدع الداخلي!
