* محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة رجل فاهم ومثقف وهادئ لا يعرف المجاملات منذ دخوله معترك الرياضة، وقد نجح ووصل إلى أعلى المستويات الوظيفية، وكان آخرها اختياره بالأمس عضواً في لجنة أمناء جائزة خليفة للعلوم والبحوث.

وأصبح الرميثي رجل المرحلة الكروية القادمة لتولي المهمة الجديدة في إدارة الكرة الإماراتية بعد التداعيات الأخيرة التي طالت الساحة مؤخراً، فالرياضة مدرسة في حد ذاتها يتخرج منها الكثيرون ويصلون إلى أعلى المناصب عبر بوابتها بعد أن أصبحت جزءاً مهماً في مسيرة المجتمعات والشعوب.

فالرجل الرياضي يصبح شخصية قريبة في المجتمع والآراء التي يطرحها تؤثر سواء بالسلب أو الإيجاب، فالبعض منا إذا خرج عن النص وتجاوز الخطوط الحمراء يقل من مكانته وحضوره، ليس فقط بين رفاق الدرب والطريق وإنما في الوسط الذي ينتمي إليه.

* الزملاء الصحافيون في الرياضة كعادتهم نشيطون يتابعون أخبار اللعبة، لأنها هي التي تنطق أخبارا طازجة، والمطلوبة في الطبق اليومي للصحافة لأنها مادة دسمة غنية لدى الجمهور..

وبعد تأجيل اجتماع اتحاد الكرة الذي كان مقرراً انعقاده قبل يومين والذي تأجل بسبب عدم اكتمال النصاب استثمر الزملاء وجود (بوخالد) وتحول لقاء الصدفة إلى ما يشابه مؤتمرا صحافيا تناول كل القضايا الكروية التي تطل على الساحة، وما أكثرها هذه الأيام.

وقد عرض الرجل أفكاره بصورة هادئة دون تشنج أو توتر أو عصبية وبشكل منطقي وواقعي صريح، وبروح رياضية عالية. ورد الرميثي على تصريحات العضو القانوني الأخ يوسف حسين الذي انتقد زملاءه بطريقة لا تتناسب إطلاقاً مع الروح التي يجب أن يتمتع بها الإداريون فيما بينهم، فالاتهامات للبعض بالصورة التي نُشرت أساءت إلى مفهوم العمل الإداري، وحتى لو أراد الشخص أن يخرج يجب أن يكون بطريقة أفضل من (هيك.. موهيك؟).

* الرميثي هو رئيس اتحاد الكرة والمرشح الأقوى، كما قلنا منذ فترة، للدورة الجديدة التي تبدأ في مايو المقبل أوضح نقطة مهمة بأن ثقة المجلس هي من ثقة الجمعية العمومية، وأنهى الأمر بحكمة.. أما العضو الذي ينتقد الاتحاد إذا كان لا يعجبه، فعليه أن يستقيل ويرحل دون شوشرة ويتم إدخال البديل، فهل يتقدم (يوسف) باستقالته رسمياً وعملياً وهو الذي جمد نفسه مؤخراً في كل اللجان التي شكلت في المجلس الحالي؟.. وهل هو قادر على أن يعلن قراره بصراحة ولا يتراجع ويبتعد نهائياً، كما قال؟

* علينا أن نتعلم من الوزراء وموظفي الوزارات والهيئات الذين ابتعدوا بصورة حضارية بعد أن خرجوا من تشكيل الحكومة الذي اعتمد مؤخراً لمجلس الوزراء الموقر.. فقد لفت انتباهي ما نُشر عبر الصحف من شكر وتقدير في مشهد إنساني راق، فهل نتعلم من هذه الدروس دون مكابرة وعدم التمسك بالكرسي حتى النفس الأخير؟.. فلوا دامت لغيرك ما وصلت إليك.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae