يبدو أن اللوائح التي سنها وزير الشباب والرياضة اليمني السابق عبد الرحمن محمد الأكوع والذي يترأس حاليا اللجنة الأولمبية اليمنية، والتي فرضت على الاتحادات الرياضية والتي رفضها الفيفا قبل ثلاث سنوات وأدت إلى تجميد نشاط اليمن الكروي بسبب عدم الاعتراف بانتخابات وزارة الشباب والرياضة، قد انقلبت لتصبح إحدى المشاكل المهمة والبارزة التي تعاني منها اللجنة الأولمبية بعد أن وجدت وزارة الشباب والرياضة نفسها مدافعة عن وجودها أمام محاولات اللجنة الأولمبية اليمنية لسحب البساط من تحت أقدام الوزارة.
المشكلة بدأت مع الدورة العربية التي أقيمت في مصر حيث فرضت وزارة الشباب والرياضة نفسها وألزمت الاتحادات الرياضية برفع التقارير بشأن جاهزيتها إلى اللجنة التي شكلتها وزارة الشباب والرياضة والتي ضمت قيادات الوزارة والذين هم أيضا قيادة اللجنة الأولمبية اليمنية الأمر الذي جعل الأمانة العامة للجنة الأولمبية تحتج بعد أن وجد أمينها العام محمد الأهجري تهميشا.
واضحا لم يرغب في أن يثير حوله المشاكل حتى لا تتعثر المشاركة اليمنية في الدورة العربية مكتفيا بدور السكرتير الذي يبعث بالرسائل فقط إلى اللجنة المنظمة، فيما تحملت وزارة الشباب مسؤولية الجوانب الفنية والإعدادية والمالية وهو ما كان يستوجب أن تتحمله وزارة اللجنة الأولمبية اليمنية، وفقا للأعراف الأولمبية.
وبعد الدورة العربية رفعت التقارير إلى الوزارة باعتبارها من يدفع الموازنات الأمر الذي دفع باللجنة الأولمبية للمطالبة بإحالة موازنات الاتحادات الرياضية إليها، حتى تتاح لها فرصة تقييم أنشطة تلك الاتحادات ومحاسبتها تجاه أي تقصير فني وإداري ومالي وهو الأمر الذي رفضته وزارة الشباب والرياضة باعتبارها المسؤولة أمام وزارة المالية والدولة، بشأن الاعتمادات المالية مؤكدة أن تحويل تلك الاعتمادات إلى اللجنة الأولمبية اليمنية سيعني إفراغ الوزارة من مسؤوليات المتابعة وإلغاء قدرتها على الردع مما أوجد مشكلة كبرى بين الوزارة واللجنة الأولمبية لا يعرف الرياضيون إلى أين ستتجه وما هي مترتباتها.
خصوصاً وأن الوزير السابق عبد الرحمن الأكوع ما زال صامتا ولم يدخل حلبة الصراع، والذي يقف فيه محمد الأهجري في الجانب الأول بينما يقف مسؤولو الوزارة في الطرف الآخر رغم أنهم يشكلون الأغلبية في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية اليمنية، والتي أضحت لا حول لها ولا قوة رغم المسؤولية الكبيرة التي يمثلها الأكوع كأمين عام مساعد في الحزب الحاكم في اليمن.
فهل ترضخ الوزارة لمطالب اللجنة الأولمبية اليمنية أم أن اللجنة الأولمبية ستدافع عن صلاحياتها ومسؤولياتها واللجوء إلى اللجنة الأولمبية الدولية والقارية واتحادات الألعاب الرياضية العربية، من أجل فك الارتباط بينها والوزارة ولو عن طريق الضغط العربي والقاري والدولي لإعادة النشاط الأولمبي ليكون جماهيريا وليس حكومياً؟
وكانت اللجنة الأولمبية اليمنية قد بدأت خطوات تحررها من قبضة وزارة الشباب عندما تمكنت من الحصول على دعم المجلس الأولمبي الآسيوي بمبلغ مائة وخمسين ألف دولار لاستئجار مقر لها وموافقة وكالة التنمية الكورية ببناء مجمع رياضي ليكون مقراً للجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية إلا إنها مازالت تبحث عن الحل لمشكلة موازنات الاتحادات الرياضية المنضوية تحت عضويتها والتي تسيطر عليها وزارة الشباب والرياضة.
السلمان يواصل معسكره
يواصل عداء نادي الوصل والمنتخب الوطني للإمارات للألعاب القوى أيوب السلمان معسكره التدريبي الذي بدأه مع بداية فبراير الحالي بمحافظة ذمار اليمنية استعداداً لمشاركته في بطولة زايد الدولية الأولى لنصف الماراثون، والتي سيشارك فيها الكثير من أبطال العالم حيث وصف ذلك المعسكر بالناجح لما تمثله مدينة ذمار من أجواء ملائمة تتوازى مع أجواء أثيوبيا والتي ترتفع عن سطح البحر وتتميز بنقص الأوكسجين مما يتيح قوة التحمل للعدائين.
وبشأن كيف تم اختياره لذمار لإقامة معسكره قال لقد جاءت النصيحة من زميل يمني هو عبدالسلام الغياتي الذي نصحني بأن يكون معسكري في ذمار إلى جانب نصيحة المدرب السوداني جامع آدم ولكن السلمان أعرب عن ملاحظة سلبية على مدينة ذمار والتي لا تتوفر فيها المطاعم التي يمكنها أن تقدم الوجبات المتوافقة لمتطلبات الرياضيين مطالبا بأن يعمل الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى على التنسيق مع شقيقه اليمني للاستفادة وإقامة المعسكرات التدريبية للاعبي المنتخبات في ذمار والتي سبق لها أن احتضنت معسكرات تدريبية لمنتخبات قطر وتونس واستفادوا منها كثيرا في تحقيق نتائج إيجابية.
اليمن ـ هاشم عبد الرزاق
