* بادئ ذي بدء.. أتساءل.. هل ضمن فريق اتحاد كرة القدم الذي قام بإعداد كتاب «أهم الانجازات التي حققها مجلس الإدارة خلال مرحلة رئاسة يوسف السركال له في الفترة من (2004 الى 2007) تلك السلبيات واللاءات التي سقطت تباعاً؟

* وكذلك الأخطاء الإدارية والخلافات والأسرار الخطيرة وعدم الثقة في الأعضاء التي كشف النقاب عنها مؤخراً يوسف حسين السهلاوي ونشرها «البيان الرياضي» يوم الاثنين الماضي على صفحتي الوسط كاملتين بعد حوار مثير أجراه معه الزميل المحقق البارع عمران محمد؟ أم أنهم لم يعايشوها.. او غضوا عنها الطرف!

* كما هو معروف ان السهلاوي كان احد رموز النظام الكروي في الفترة المنصرمة التي وصفها الكتاب بالذهبية.. وهو كذلك شخصية جادة ونافذة واجه مواقف صعبة وهو رئيس لثلاث لجان محورية ومهمة على التوالي وهي المسابقات والفنية والقانونية.. واحد مهندسي وواضعي لائحتي الاحتراف والانضباط وشؤون اللاعبين .. واكبر المصادمين.

* ولهذا فإن ما قاله بتلك الشفافية العالية والصراحة والمكاشفة التي تحدث بها يجب ان يؤخذ بمحمل الجد وبأكبر قدر من الفهم والتحليل لأنه ليس حديث وداع لاعتزاله العمل الرياضي.. بل هو «كشف حال» لوضع عاشه كأحد الثلاثة الذين أداروا الاتحاد وحتماً لم يكن من بين البقية الكمبارس الذي عناهم!

* ولأن المرحلة الانتخابية المقبلة لاختيار رئيس ونائب وأعضاء مجلس الإدارة الجديد تتطلب انتقاء شخصيات قوية مبرأة من العيوب التي وصف بها بعض من عملوا معه فإنه نبه إلى ذلك.

* وهذه مسؤولية الأندية وممثليها في الجمعية العمومية والتي نتمنى ان تخيب توقعه بدخول عشاق الألوان وأصحاب المصالح في المجلس الجديد! وتأتي بمن يعملون بجد وإخلاص وتفانٍ وبأفكار متطورة يساهمون بها في ترقية الأداء واللعبة وباتخاذ مواقف وقرارات وليس الاكتفاء بدور الكمبارس.

* إنني اتفق مع بعض آراء يوسف حسين الجريئة ومنها ان الاتحاد القادم يجب ان يرأسه احد الشيوخ الكرام، لأنه بالفعل يحتاج إلى شخصية قوية ملهمة وداعمة تكون له غطاء أو تقوده بحنكة وانسجام وبتوزيع ادوار ومهام.

* واختلف معه في حدة انتقاده الحاد لزملائه الذين عمل معهم ومازال يعمل مع بعضهم وقوله بأنهم لا يستحقون ان يستمروا وفي الطريقة التي أراد بها توديع الوسط الرياضي والابتعاد عنه نهائياً بما في ذلك حتى حضور المباريات.

كلمات لها إيقاع

* واستغرب لماذا لم يبق الأخ يوسف وهو رياضي ولاعب مونديالي سابق مرموق وليس إدارياً، على «شعرة معاوية» مع المجتمع الرياضي، والرياضة التي أعطته المكانة والشهرة والتحدث بهذه الصراحة والحرية التي قد لا تتوافر له في مجالات أخرى.

kamaltaha@albayan.ae