* أبدأ زاوية اليوم من آخر فقرة في مقال الزميل القدير حسن المستكاوي رئيس القسم الرياضي في صحيفة «الأهرام» في عدد الأمس حيث كتب: «إن العالم اليوم يتغير والدنيا تتطور وعلماء الفلك يشغلهم الآن تقدير مساحة الكون بمجراته المختلفة واكتشاف الحياة في كوكب مجرتنا ويرون ان ذلك هو هدفهم في القرن الحادي والعشرين..
وأهل الجد في كرة القدم يشغلهم اختراق الحدود وجني مزيد من الأرباح»، وهو بذلك يعقب على قرار الاتحاد الإنجليزي حول إقامة جولة للدوري الإنجليزي خارج البلاد بحيث تقام في عدد من المدن في قارات العالم، واختتم المستكاوي وهو ابن الناقد الكبير المرحوم نجيب المستكاوي أحد الأهرامات الصحافية الرياضية الكبرى في أم الدنيا، اختتم مقالته بالقول «لكن ما يشغلنا نحن؟ يشغلنا شوبير وشحاتة ويشغلنا العلبة فيها إيه.. الصبر يا رب!».
* لا أعرف السر وراء هذا الهجوم المحموم الذي نقرأه في بعض الصحف المصرية وبأقلام نكن لها الاحترام والتقدير، ونقول عندما كرمنا المنتخب المصري فلأنه كان بطل العرب جميعاً والقارة الإفريقية فأردنا أن نعبّر عن صدق مشاعرنا لأن المصريين رفعوا الرأس، والتكريم يأتي من شعورنا وإيماننا وإدراكنا بأن فوز مصر هو فوز للعرب جميعاً فكان لنا شرف الاحتفاء بهم على أرضنا الطيبة من باب العروبة والانتماء والفرح بدعوة المنتخب الشقيق بكامل عضويته وأردنا أن يفرح أبناء مصر المتواجدون في وطنهم الثاني والذين يعيشون بيننا أعزاء أحباء يشاركوننا في النهضة الشاملة والأمر محل تقديرنا ونضعه في عيوننا كما نضع مصر وشعبها في قلوبنا، فلماذا هذه الحملة الشعواء يا «أساتذة»؟
* وعندما نضع الإمكانيات ونجهز للاحتفال في هذا العرس العربي الكبير ويتحرك شبابنا من اجل المشاركة في كرنفال امتد حتى الصباح فهو تقدير للإنجاز الكبير والذي تحقق أولاً في المحافظة على اللقب وثانياً في تحقيق الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ووصفناها بالهرم السادس في تاريخ مصر فهو فخر لنا جميعاً ولا أحد يستطيع أن يشكك في حبنا لأم الدنيا ولا نقبل التجاوز على الإطلاق فهناك حدود في الكلمة.
* وللأسف، فإن بعض الأقلام والرسومات التي انتقدت وسخرت من التكريم كانت من باب الغيرة والحسد وهذا أمر لا يقبله عاقل، وعليهم مراجعة ضمائرهم العروبية قبل إطلاق اتهاماتهم الجوفاء للآخرين والسخرية منهم في بعض المقالات..
نقول لهؤلاء إننا نعتز بالمنتخب المصري وما حققه في غانا ولن يقف أحد يمنعنا من تكريم كل الأبطال العرب المجتهدين، فهو جزء من رسالتنا الحقيقية تجاه أبطالنا الرياضيين وغيرهم في مختلف الأمور الإنسانية، وهو جزء من الهوية العربية التي لا يمكن فصلنا عنها، فمصر ستبقى عربية الانتماء والهوية والدم ونحن جزء منها مهما قال البعض، لأننا نؤمن بالتفوق والمركز الأول دائماً على أرض الإمارات المعطاء، أما هذه الفئة الدخيلة والأقلام المسعورة، فهدفها التقليل من هذا النجاح الذي نقوم به، وأكرر أننا نفتخر بإنجاز المنتخب القومي المصري العربي وننسب النصر لنا جميعاً.. والله من وراء القصد.
