أحرز ستيفن جيرار هدف ليفربول الثاني في مرمى الإنتر الإيطالي في الدقيقة 90 من عمر المباراة بعد خمس دقائق من هدف زميله ديرك كويت فأنقذ وظيفة الإسباني بنيتيز الذي كان مهدداً بالإبعاد في حالة الخسارة بدوري أبطال أوروبا. ومع ذلك علّق جيرار قائلاً: «هو فوز مهم لكنه لا شيء إذا فشلنا في إكمال المهمة بعد ثلاثة أسابيع، دعونا لا نستسلم للأفراح، صحيح أنه فوز صريح بهدفين نظيفين ومع ذلك نحن لا نستهين بالإنتر، فهو فريق مميز وفي قمة مستواه.

وتتعاقب الملاك والكؤوس والألقاب على ليفربول الذي لا يتوقف عن إدهاش العالم تحت إدارة مدربه رفائيل بنيتيز الذي أدهش النقاد مساء الثلاثاء بتحقيق فوز مستحق على الإنتر الرهيب وهي الهزيمة الثانية فقط لعملاق إيطاليا هذا الموسم. ومع الفوز أكد بنيتيز أنه المدرب الأصلح لحمل الفريق قدماً إلى الأمام، وهو قول صحيح على حساب السمعة والشهرة التي جاء بها مانسيني مدرب الإنتر ونجومه لمواجهة ليفربول الجريح ومدربه المغضوب عليه بنيتيز. وكان ليفربول قد خاض مباراته أمام الإنتر بعد أن تلقى هزيمة مريرة أمام فريق بارنسلي المجهول أخرجته من كأس إنجلترا، فكانت فرصة أمام الأعداء لتكثيف هجومهم على المدرب والمطالبة برحيله فوراً. وكان رد بنيتيز إيجابياً على أرضية الملعب بتحقيق التفوق أوروباً رغم الإخفاقات المحلية، وأكد لخصومه أنه لم يفقد السيطرة على غرفة الملابس كما ادعوا.

واعتبر النقاد أن هدف الترجيح الذي جاء من قذيفة الكابتن جيرار كانت صوت ثقة اللاعبين في مدربهم، وعنه يقول جيرار: «أنا سعيد من أجل بنيتيز رغم أن الفوز هو لكل من له علاقة بالنادي العريق من جمهور ولاعبين وإدارة»، وهو كذلك فوز وضع ليفربول وبنيتيز على أعتاب الدور ربع النهائي ضد البطل الإيطالي الذي صاحبه سوء الحظ بإصابة لاعبه إيفان كوردوبا ثم لعب بعشرة لاعبين بعد طرد ماركو ماتيراتزي.

ويعتبر النقاد كذلك أن الفوز يمثل لحظة مهمة بالنسبة لعلاقة بنيتيز برؤسائه الحاليين والمستقبليين، والأهم من ذلك علاقته مع جماهير الفريق الذي كان قد هتف مطالباً برحيله عقب مأساة خروج ليفربول من كأس إنجلترا.

أما بعد المباراة المظفرة فارتفعت لافتات جماهير ليفربول تحمل عبارة «العفو والنسيان يا بنيتيز» لتحل محل لافتات سابقة خلال تدريبات ليفربول تقول له «ارحل يا بنيتيز»، بل وطالبه الجمهور نفسه ببيع نجومه أصحاب القيمة المرتفعة وذوي النفوذ حتى لا يخرّب هؤلاء ما تبقى ما أمل من خلال عملهم على رفع راية العصيان من بقية اللاعبين.

وكان اللاعبون المعنيون هنا هم كل من كويت صاحب هدف ليفربول الأول في مرمى الإنتر ومعه كويل وريس لارتكابهم أخطاء اعتبرها الجمهور مقصودة خلال مباريات الدوري الإنجليزي رغم ارتفاع ثمنهم في بورصة النجوم.

كذلك نجا بنيتيز بهذا الفوز من غضبة مالكي النادي الأميركان الذين كثيراً ما لمحوا عن عدم رضاهم حول نتائج الفريق هذا الموسم، وبالتالي قالوا إنهم قد يوقعون على قرار رحيل المدرب واستبداله بآخر يكون قادراً على انتشال الفريق من عثرته الحالية.. فهل يفعلون بعد فوز مستحق في مباراة الذهاب أمام الإنتر القوي؟!

محمد سيف النصر