إذا كان فريق حتا استحق لقب (صائد الكبار) بنتائجه الايجابية وانتصاراته اللافتة على فرق شهيرة في دوري هذا الموسم، مثل الوصل حامل اللقب والشباب متصدر الترتيب العام، فإن مدربه البرازيلي دومينيك أليكس الشهير بـ (سبايدر) يستحق أن يكون مدرب المفاجآت أو قاهر أصدقائه.
فقد شاءت الصدفة أن يبدأ مشواره مع حتا بمواجهة مواطنه وصديقه زوماريو مدرب الوصل في الجولة الثانية لمسابقة الدوري، ورغم صعوبة المهمة لفريق حديث عهد بدوري الأضواء وهو يواجه بطل المسابقة، إلا أن دومينيك كان فأل الخير (ووش السعد) لحتا فخطف الفريق 3 نقاط غالية من ملعب زعبيل جعلت الجمهور الوصلاوي بين مصدق ومكذب لما حدث. واستمر المشوار إلى أن جمعته المسابقة بمواجهة صديقه الثاني هو مواطنه انطونيو سيريزو مدرب الشباب، وهي المواجهة الأولى لسبايدر أمام الشباب حيث كان ضيف شرف في لقاء الدور الأول شاهد المباراة التي جرت في ملعب العين من المدرجات مثله مثل الجمهور ثم بدأ مشواره من لقاء الجولة الثانية.
وكانت هذه المصادفة مدخلاً لحوارنا مع سبايدر بعد الفرحة الكبيرة التي عاشها الجمهور الحتاوي بالفوز على (الجوارح) فطرحنا عليه أسئلتنا فخرجنا منه بهذه الحصيلة من الإجابات.* بماذا تفسر فوز فريقك على الشباب، وهل جئت فعلاً للعودة بهذه النقاط الصعبة أمام منافس كبير ومتصدر للدوري؟ـ ليس هناك تفسير محدد للنتيجة الايجابية التي خرج بها فريقي من المباراة، فنحن نلعب كرة القدم، 11 لاعباً يواجهون 11 لاعباً، ولا أنفي أن هناك فوارق كبيرة في الخبرة بين فريقي وفريق الشباب .
ولكن كرة القدم أحياناً لا تعترف بذلك ولهذا السبب يظل كل فريق متمسكاً بالأمل لتحقيق النتيجة التي يطمح لها، وفوزي على الشباب اعتبره خطوة مهمة في مشوار الكفاح للبقاء في دوري الأضواء، ولكن يجب أن نعلم أن المشوار مازال صعباً وطويلاً، ففي كل جولة يمكن أن تحدث متغيرات كثيرة بين الفرق المهددة بالهبوط، والشيء الذي أؤكده أن فريقي تعامل مع المباراة بشكل جيد حيث لم يخشَ اللاعبون المباراة ودخلوا للملعب بإصرار واضح وكانت لديهم القدرة على تحقيق نتيجة ايجابية.
* انتصرت على الشباب بقيادة مدربه البرازيلي وسبق لك تخطي الوصل بقيادة مدربه البرازيلي أيضاً، هل يمكننا القول انك نجحت في قراءة فكر مواطنيك زوماريو وسيريزو؟
ـ حقيقة أنني بقدر سعادتي في إضافة أي نقطة جديدة لفريقي وبقدر سعادتي الكبيرة بفوز فريقي على الوصل والشباب، إلا أنني في الوقت نفسه حزنت لخسارة صديقي الأول زوماريو، ثم حزنت مرة ثانية لخسارة صديقي سيريزو مدرب الشباب، ولا أستطيع أن أفسر ذلك بأنه قراءة لفكر المدربين فالأمر هو توفيق وجهد وبذل من اللاعبين الذين استطاعوا ازالة بعض الفوارق أمام منافسيهم أصحاب الخبرة الكبيرة.
ولابد لي أن أشيد بالمدربين زوماريو وسيريزو ليس للعلاقة التي تربطني بهما، بل لأنهما مدربان أصحاب كفاءة معروفة في البرازيل وخارج البرازيل وهما من المدربين الكبار، وبالنسبة لسيريزو فقد سبق لي أن واجهته في الملعب كلاعب في الدوري البرازيلي مع الفارق في أن سيريزو كان نجماً دولياً معروفاً وحقق انجازات معروفة لمنتخب البرازيل في كأس العالم والعلاقة بينا يسودها الود والاحترام.
المشوار مازال صعباً
* هل ترى أن الفوز على الشباب وضع فريقك في الخط الصحيح للبقاء في الدرجة الأولى؟
ـ يجب أن نكون صريحين في الإجابة عن هذا السؤال، فرغم الإضافة الإيجابية التي حدثت لنا من الثلاث نقاط التي عدنا بها من ملعب الشباب، إلا أن الأمر مازال صعباً للبقاء .
وسوف تستمر الصعوبة في الجولة المقبلة وحتى آخر مباراة في المسابقة لأن الفارق بين الباحثين عن البقاء مازال محدوداً، ونحن نعلم أننا نلعب في دوري، فطبيعة الدوري أن الترتيب يظل معلقاً حتى الجولة الأخيرة في مثل هذه الظروف التي نعيشها، وأنا أحاول مع لاعبي الفريق في الاستفادة من كل مباراة حتى نصل في النهاية إلى الهدف المرجو.
* ماذا ينقص فريقك حالياً لتحقيق حلم البقاء؟
ـ فريقي تنقصه الخبرة الكافية وهو يعتمد في الأساس على لاعبي مدينة حتا الذين كان لهم الدور الكبير في صعوده للدرجة الأولى لأول مرة في تاريخ النادي، وهم مجموعة تتميز بالروح القتالية والحماس، وحتى أوضح أكثر، فإن فريقي يضم 26 لاعباً بينهم 18 من حتا و8 لاعبين من خارج المدينة على عكس كل الفرق الأخرى التي تعتمد على اللاعبين أصحاب الخبرة في الدرجة الأولى.
* هل تعتقد إن التركيز على اللاعبين من مدينة حتا فقط هو ميزة أم ناحية سلبية؟
ـ لا استطيع أن أقول إنها ناحية سلبية لأن الروح القتالية والحماس التي تميز فريق حتا هي نتاج لولاء اللاعبين وغيرتهم على فريقهم الذي ارتبطوا به منذ عمر مبكر، وقد ساعد ذلك في النتائج الايجابية التي تحققت ولكن بنفس القدر لابد من وجود عناصر من اللاعبين الخبرة حتى تتكامل الأدوار وتصبح النتيجة أفضل مما هي عليه.
ومن هنا لابد أن اشيد بمجموعة اللاعبين التي يضمها الفريق فهم عناصر جيدة تنقصها فقط الخبرة أحياناً، ولكنهم اثبتوا أنهم يستفيدون من كل مباراة من خلال المباريات التي جرت حتى الآن.
خسرت نقاطاً كثيرة بأخطاء تحكيمية
* بماذا تفسر فوزك على فرق كبيرة وخسارتك لنقاط مهمة أمام فرق قريبة منك في المستوى والترتيب؟
ـ لا يوجد تفسير محدد، ففريقي خسر كثيرا من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مثل مباراة الأهلي التي تعادلنا فيها وكانت لدينا ركلة جزاء شهد بها كثيرون وتكرر الحال في مباراة النصر.
وبالنسبة لخسارتنا من الظفرة فقد كان سببها ركلة جزاء أيضاً احتسبت علينا في وقت كنا فيه متعادلين وكان يمكننا العودة بنقطة على الأقل، والخسارة الوحيدة التي لا أشك فيها كانت أمام الجزيرة 1/4، وبعد تلك المباراة أدى فريقي بروح عالية واستطاع تجاوز الكثير من مصاعب غيابات الإيقاف والإصابة.
* سبق لك ترشيح فريقك مع الظفرة والإمارات للمنافسة على البقاء هل مازلت متمسكاً برأيك؟
ـ نعم، مازلت أقول إننا لابد أن نهتم بشكل خاص بمبارياتنا مع الإمارات والظفرة فتجربتي في دوري الإمارات السابقة مع فريق الإمارات قبل 4 سنوات والواقع الحالي للمسابقة وظروف الفرق الباقية تجعلني أؤكد أن الهبوط لن يخرج من بين هذه الفرق الثلاثة،.
وهذا يعني أن المهمة صعبة والظفرة فريق قوي اثبت في كثير من المباريات انه يكافح بقوة ولدية طموح كبير في البقاء وكل ما أتمناه النجاح في مهمتي مع لاعبي فريقي للخروج من عنق الزجاجة في المباريات المقبلة التي تزداد صعوبتها من مباراة إلى أخرى.
حكايات سبايدر مع الكرة العربية
بدأت علاقة البرازيلي سبايدر مع الكرة العربية منذ وقت مبكر، حيث احترف كلاعب قبل أكثر من ثلاثين عاماً في فريق الهلال السعودي الذي كان يدربه أسطورة التدريب زاجالو.
وقد تأثر سبايدر بزاجالو كمدرب واستفاد منه الكثير في مشواره بعد اعتزاله الكرة، وكان مشواره مع الهلال دافعاً له للعودة إلى السعودية كمدرب لفريق الطائي وقد سبق له العمل أيضاً في الإمارات من خلال تدريبه لفريق الإمارات قبل 4 مواسم، ولديه انطباع ايجابي عن كرة القدم الإماراتية وهو متابع لها قبل تعاقده الأخير مع حتا.
في سطور
الاسم: دومينيك أليكس اليفس
الجنسية: برازيلي
الفريق: حتا
تسلم المهمة بعد الجولة الأولى
عدد المباريات في الدوري: 11
فوز على الوصل والإمارات والشباب والتعادل مع الشارقة والأهلي والنصر والخسارة أمام الجزيرة والعين والوحدة والشعب والظفرة.
حضر لتسلم مهام تدريب الفريق خلفاً للتونسي محمد المنسي الذي أنهت إدارة الفريق خدماته بعد الخسارة الأولى في الكأس أمام الاتحاد، وتسلم التونسي عزالدين بن عمر مهمة التدريب مؤقتاً في الجولة الأولى أمام الشباب وخسر حتا صفر/3 ثم تابع دومينيك مهمته بعد ذلك.
الطرد مرتين والإيقاف مباراة
تعرض سبايدر إلى الطرد مرتين هذا الموسم في مباراتي فريقه أمام الإمارات والنصر، وقد قامت لجنة المسابقات بإيقافه مباراة بعد الأحداث الساخنة التي شهدتها مباراة النصر فغاب عن التواجد مع فريقه في دكة البدلاء خلال مباراة الوحدة ثم سارت الأمور بعد ذلك بشكل طبيعي، وقد برر سبايدر احتجاجه أحياناً على بعض القرارات التحيكيمية بأنها شعور طبيعي في أثناء المباريات خاصة عندما تكون الأخطاء واضحة وتتسبب في نتيجة المباراة.
حوار: ياسر قاسم


