لم يحسن الشباب استغلال الوضع العام الذي استقرت عليه نتائج الجولة الأولى من الدور الثاني، والتي جاءت جميعها بلا استثناء لصالح المتصدر الأخضر الذي رفض بدوره الهدايا المتتالية التي قدمتها الأندية له، والتي أوقفت كل المطاردين لصدارته فكان بإمكانه التحليق بعيداً بالصدارة بفارق أربع نقاط مع أقرب المنافسين ولكنه اصطدم بالحاجز الحتاوي العنيد الذي عرف كيف يستغل الضغوط التي عانى منها لاعبو الشباب خلال المباراة، والتي كانت واضحة عليهم وأثرت في أداء كافة اللاعبين عدا المحترف الجديد ريكو الذي ظهر بشكل جيد نسبياً في المباراة.

ولكن سوء الحظ وحالة الفريق بأكلمه لم تخدمانه بالشكل المطلوب فكان العامل النفسي هو السبب الأول في خسارة الجوارح للمباراة الأولى في الدور الثاني والتي كانت ستخدمه كثيراً في مشواره نحو اللقب في ظل تراجع بقية الفرق التي تليه في جدول الترتيب. في المقابل كانت النقاط الثلاث حلما لأبناء حتا نظراً لصعوبة المهمة منطقياً، فالخصم هو المتصدر وعلى أرضه وبين جماهيره والوضع العام للفريق الحتاوي ليس على ما يرام نظراً لنتائج الفريق الأخيرة فكانت النقطة الواحدة تمثل فوزاً حقيقياً، ولكن الثلاثي الأجنبي المحترف في صفوف الفريق وتألق حارس المرمى رجحا كفة الفريق وفاز بالمباراة وأحبط أكبر محاولة انفراد بالصدارة للأخضر الذي هزم نفسه!

دومينيك : فوزنا كان مفاجأة لكنها سعيدة بلا شكاختصر دومينيك سبايدر حديثه بعد المباراة بالتعبير عن سعادته الكبيرة بهذا الفوز، الذي جاء على الفريق المتصدر في أرضه وبين جماهيره وهو المتحفز للنيل من فريق حتا الذي جاء بدوره طامحاً في التعادل مؤكداً أنها حقيقة يجب على الجميع الاعتراف بها، ففارق الإمكانيات كبير جدا بين الفريقين ومع ذلك حقق حتا المهم وظفر بنقاط المباراة الثلاث. وعن مستوى فريقه أكد دومينيك أنه رغم الفوز لم يكن بعض اللاعبين بمستواهم ولكن الانضباط خاصة في الشوط الثاني والعزيمة لدى اللاعبين مكنهم من حصد نقاط المباراة.

وعن ما إذا كانت النتيجة مفاجئة بالنسبة له قال سبايدر: إنها مفاجأة بالطبع وللجميع ولكنها سارة جدا لنا ولفريقي، رغم أن هذا الأمر يحدث دائماً في كرة القدم وهو أمر طبيعي أن يهزم أحد الفرق الضعيفة أو المغمورة أحد فرق المقدمة وهذا ما حدث في هذه الجولة أيضاً بين فريقي الإمارات والوحدة.

وحول الفائدة من هذا الفوز ذكر سبايدر أنها مباراة واحدة وتساوي 3 نقاط وهناك عمل شاق وطويل أمامنا لمواصلة المشوار والفائدة من هذا الفوز هو تحسين موقفنا بين الفرق والهدف المقبل لنا هو التقدم خطوات أكبر إلى منطقة الأمان في جدول الترتيب.

سيريزو : لعبنا شوطاً واحداً والضغوطات أثرت علينا

جاء تفسير المدير الفني للشباب البرازيلي سيريزو مشابهاً لما قاله المشرف العام على الفريق، حيث أكد سيريزو أن ضغط الصدارة والانفراد بها بفارق من النقاط ولد ضغطا كبيرا على لاعبينا كما ذكر سيريزو أن لاعبي حتا باترك وأحماده حسن هما أهم عناصر الفوز في المباراة لفريق حتا، حيث ظهرا بمستوى كبير واستطاع أحماده إحراز هدف الفوز.

وعن مستوى المباراة بشكل عام أكد سيريزو أن فريقه لم يكن سيئاً خاصة في شوط المباراة الثاني ولاحت للمهاجمين العديد من الفرص التي أنقذها حارس حتا ولم يخدمهم بها الحظ كثيراً ورغم ذلك أصر سيريزو على ذكر القرارات غير الموفقة التي أتخذها حكم المباراة أثناء اللقاء مما زاد الأمر سواءً في الملعب.

وعن الجولات المقبلة أشار سيريزو الى أن مباراة حتا هي خطوة واحدة فقط للخلف والمشوار مازال أمامنا

ومازال الشباب في صدارة الترتيب رغم الأثر الكبير الذي كان سيحققه الفوز ولكن الخطوة المقبلة هي الأهم مشيراً إلى أنه سيطمئن قبل كل شيء على سلامة لاعبيه الذين أصيبوا اليوم بالإضافة إلى تجهيز البديل المناسب لوليد عباس الذي سيغيب عن المباراة المقبلة بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها وسيعمل الجهاز الفني على معالجة كافة الأخطاء الفنية التي ظهرت في الفريق من خلال مباراة اليوم.

الحارس سعيد عبدالله : السلاح النفسي سر تفوق الاعصار

يعتبر الحارس سعيد محمد عبدالله احد ابرز نجوم فريقه في المباراة، حيث حرم الشباب من فرص اكيدة للتسجيل واسهم بقدر كبير في النقاط الثلاث الغالية لفريقه، وقد عبر سعيد بعد المباراة عن سعادته الكبيرة بالنتيجة وحفاظه على شباكه نظيفة، وقال لـ «البيان الرياضي» ان فريقه دخل الملعب من اجل تحقيق نتيجة ايجابية رغم كل الفوارق وتوقعات الكثيرين بسهولة المهمة لفريق الشباب.

واكد انهم كلاعبين تعاملوا مع المباراة بشكل نفسي جيد، فالشباب جاء للمباراة متأثراً بتعادل الشعب مع الاهلي وكان يركز على توسيع الفارق والانفراد بالصدارة اكثر من تركيزه على المباراة، وأشار سعيد إلى انه ظل يوجه زملاءه بأن خطورة الشباب عن طريق الأطراف والتسديدات الثابتة وذلك من خلال متابعته لمباريات الشباب.

وقال انه بطبيعته يحرص دائماً على متابعة مباريات الفرق الأخرى في الدوري ليعرف ايجابيات وسلبيات كل فريق، وقد ساعده ذلك في التألق في المباراة والتصدي لمعظم هجمات الشباب خاصة التسديدات من بعيد، وأهدى سعيد محمد عبدالله الفوز الغالي لإدارة وجماهير نادي حتا، وقال ان كل اللاعبين لديهم الطموح لمواصلة المشوار والبقاء في دوري الأضواء.

خالد سليمان: استعجال الفوز وراء خسارة الأخضر

أكد خالد سليمان مشرف الفريق الأول بنادي الشباب أن العامل النفسي أثر على اللاعبين بشكل كبير وزاد من الضغوطات عليهم، فاستعجلوا الفوز على الفريق الحتاوي الذي يعلم الجميع أنه لن يكون فريسة سهلة .

وأضاف: هذا ما نوهنا إليه قبل المباراة وحدث ذلك فعلا على أرض الملعب ولم يخدمنا الحظ في العديد من الفرص التي أتيحت للاعبين، وأكد سليمان في حديثه فور انتهاء المباراة أن الحكم لم يكن موفقاً في إدارة المباراة بالشكل المناسب وزاد من توتر الأجواء ومع ذلك أكد مشرف الفريق أن الخسارة لا يجب أن نحملها أكبر من حجمها وفي النهاية هذه هي كرة القدم.

هل تصدق.. أول إنذار لجيري خلال عامين

يعتبر الإنذار الذي ناله المحترف البرازيلي جيري اريال لاعب فريق حتا في مباراة الشباب هو الأول له في مشواره مع فريق حتا، والذي يمتد إلى عامين حيث لعب جيري الموسم الماضي مع الفريق في دوري الدرجة الثانية دون ان ينال إنذاراً واحداً وظل على هذا النحو خلال مشواره مع الفريق هذا الموسم إلى ان جاءت مباراة الشباب لتعلن عن إنذاره الأول، وعلق جيري على ذلك بأنه اضطر للإنذار بعد الاحتكاكات العنيفة التي تعرض لها أثناء المباراة.

كواليس المباراة :

* ليس غريبا أن يتوجه سيريزو مدرب الشباب إلى مقاعد الفريق المنافس قبل المباراة لمصافحة مدربهم، فهذه عادته في كل مباراة ولكن هذه المرة تساءل الجميع عن سر العناق الحميم جدا الذي كان بينه وبين مواطنه دومنيك مدرب حتا، وبعد المباراة كشف دومنيك عن الأسباب، حيث أكد أن هناك صداقة قوية جدا تربطهم ببعضهم منذ مدة طويلة وأنهم خاضوا مباريات كثيرة عندما كانوا لاعبين.

* أوقف حكم المباراة عبد الله كرم اللعب في الدقيقة 35 من زمن اللقاء وجمع مساعديه في منتصف الملعب حتى تهدأ جماهير الشباب الغاضبة من قراراته وطالب إدارة الجوارح بالتدخل لحل الموقف قبل أن يتوجه كابتن الفريق سالم سعد إلى الجماهير طالبا منهم الهدوء فبادلوه بالتصفيق وبعدها تم استئناف اللعب.

* ظلت جماهير حتا تآزر فريقها طوال المباراة بعد أن زحفت خلفه إلى استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب وبعد انتهاء المباراة أصر كثير منهم على مصافحة اللاعبين بل وتقبيلهم فرحة بالفوز على المتصدر.

* فور انتهاء المباراة نزل الدكتور أحمد بن هزيم إلى أرضية الملعب مطالبا الجماهير بالهدوء خشية الاحتكاك مع حكام اللقاء الذين خرجوا بدورهم من البوابة الأخرى وفي حماية رجال الأمن.

* دومنيك سبايدر مدرب حتا صرح بعد المباراة بأنه كان متفائلا من بداية اليوم نظراً لوصول زوجته وابنته للبلاد قبل المباراة ب 24 ساعة، حيث اصطحبهما معه إلى دبي في يوم المباراة للتسوق في مركز سيتي سنتر ووعدهما بأن يعود لهما بعد انتهاء المباراة ظافراً بنقاطها الثلاث فأوفى بوعده.

* خرجت فرقة الجوارح بخسائر كثيرة من المباراة فعدا طرد المدافع وليد عباس فقد غادر الملعب ولم يستطع اكمال المباراة الحارس الدولي إسماعيل ربيع وفي اللحظات الأخيرة من اللقاء سقط كل من بدر عبد الرحمن وسرور سالم مصابين، وسيتم عرضهما اليوم على الطبيب لتشخيص حالتهما بدقة.

مالك عبدالكريم