الفوز الذي حققه الزعيم العيناوي على فارس الغربية الظفراوي بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية، ضمن مباريات الأسبوع الثاني عشر في افتتاح الدور الثاني لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولي لكرة القدم فوز مستحق.. وجاء في وقته ليستعيد الزعيم توازنه وثقته في قدراته كفريق كبير يمتلك الإمكانيات والمقومات التي تؤهله لاستعادة مكانته المناسبة في جدول الترتيب.

وفي المقابل فإن خسارة فارس الغربية لا تقلل من قيمته كفريق نجح في فرض احترامه على الجميع في الأسابيع الأخيرة منذ تولي مهمة تدريبه المدرب العربي القدير أيمن الرمادي، وان تلك الخسارة كانت أمام فريق كبير له وزنه وثقله وهو الزعيم العيناوي وانه بما يمتلكه من نخبة من اللاعبين المميزين، وجهاز فني قدير تحت إشراف إدارة واعية قادر على تخطي تلك الخسارة في المباريات المقبلة خاصة أن الدور الثاني مازال في بدايته ليتمكن من تحقيق هدفه في البقاء في دوري الأضواء. وبالعودة إلى مجريات المباراة للتعرف على أسباب فوز العين وتفوقه في الشوط الأول وترجيح كفة الظفرة في الشوط الثاني، في الشوط الأول كان واضحا الحذر الزائد من لاعبي الظفرة من خلال طريقة اللعب الدفاعية التي لعب بها الفريق في هذا الشوط، والتي ارتكزت على تكثيف الدفاع أمام منطقة مرماه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق مهاجم وحيد هو إدريسيو وبدون معاونة من محمد سالم أو اكبر بور مما سهل ذلك مهمة مدافعي العين.

وفي المقابل نجح لاعبو العين في تطبيق طريقة اللعب التي وضعها مدرب الفريق الألماني شايفر والتي كانت من حيث الشكل 4-3-1-2 وتنوعت في جوانبها الخططية وإجادة اللاعبين في تنفيذها سواء في شقها الدفاعي من خلال سرعة الانقضاض على لاعبي الظفرة بمجرد استلامهم الكرة لعدم إتاحة الفرصة لهم لحرية التصرف في الكرة. وفي الشق الهجومي بترابط الخطوط الثلاثة وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم إلى جانب ديناميكية ضابط الإيقاع المتألق هلال سعيد الذي تميز بمهاراته ودقة تمريراته وتنوعها إلى زملائه المهاجمين في العمق وعلى الأجناب عن طريق ظهيري الجنب اللذين استغلا تأخر مدافعي الظفرة لتشكيل هجوم ضاغط ورفع كرات عرضية أرضية شكلت خطورة على مرمى الظفرة أسفرت إحداها عن ركلة الجزاء التي سجل منها العين هدفه الأول لينتهي الشوط الأول لصالح الزعيم بهدف نظيف.

التحول إلى الهجوم والتبديلات رجحت كفة الظفرة في الثاني، وفي الشوط الثاني كان واضحا منذ البداية تخلي الظفرة عن حذره الدفاعي وتخطيه رهبة البداية واستعاد توازنه ولجأ مدربه الكابتن أيمن الرمادي إلى تغيير في أسلوب تطبيق طريقة اللعب بتقدم محمد سالم بالتناوب مع اكبر بور لمساندة رأس الحربة ادريسيو إلى جانب تقدم غريب حارب خلف المهاجمين مما ترتب عن ذلك ترجيح كفة الظفرة، مما اضطر ذلك مدرب العين شايفر إلى تعديل طريقة لعبه وتحويلها إلى دفاع منطقة ضاغط مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي رغم ندرتها إلا أنها شكلت خطورة وأسفرت إحداها عن الهدف الثاني عن طريق فيصل علي.

وبالرغم من تقدم العين بهدفين فإن ذلك لم يفتر من عزيمة لاعب الظفرة ولجأ مدربه الرمادي إلى إجراء تبديل هجومي بإشراك محمد عمر محل علي سعيد وبالرغم من غياب محمد عمر طويلاً عن الملاعب، إلا انه نجح في أول اختبار له وشكل خطورة على مرمى العين ويسفر الضغط الظفراوى المستمر عن تسجيل هدفه الوحيد الذي كان دافعا لزيادة ضغطه تطلعا إلى تحقيق التعادل ولكن استبسال دفاع العين حال دون إدراك ذلك لتنتهي المباراة لصالح الزعيم العيناوي بهدفين مقابل هدف.

حمد بن نخيرات: نفكر فيما هو قادم

أكد حمد بن نخيرات العامري مشرف الكرة بنادي العين أن الفوز يمثل حصد النقاط الثلاث كاملة، والتي قدم فريق العين للغربية من اجلها والتي تمثل خطوة مهمة في مشوار دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم مع انطلاقة جولة الإياب، وقد طوى الفريق ملف تلك المباراة الافتتاحية.

وقد بدأ التفكير فيما هو قادم بغض النظر عن النتيجة أو الأداء الذي كان الأفضل عن سابقه في محاولة من شباب العين لاسترداد مستوى الفريق تدريجيا والذي لن يتحقق إلا من خلال الانتصارات والتي لن تتحقق إلا بالجماعية والمعنويات العالية، وقد خطى الزعيم في درب تلك الانتصارات في محاولة لعودة الصورة التي عرف بها فريق العين الذي لديه الكثير الذي يمكن أن يقدمه لثقتنا في اللاعبين ونوعيه معدنهم وإمكانياتهم.

وقال لاشك إن فريق الظفرة سعى لتحقيق نتيجة ايجابية إلا أن تأثير المباريات السابقة انعكس على أداء الفريق الذي يضم مجموعة ممتازة من اللاعبين فاستحق الفريق الاحترام والذي سيلعب دورا مهما في تحديد هوية البطل.

شايفر: الفوز مهم والظفرة فريق جيد

أكد مدرب فريق العين الألماني شايفر عقب المباراة بأنه قدم لنادي الظفرة للفوز والحصول على النقاط الثلاث ليس تقليلاً لمستوى الظفرة العنيد، إلا أن الفوز كان مطلبا للفريق الذي قدم مباراة جيدة برغم الفرص الكثيرة التي لاحت للفريق والتي لم تستثمر الاستثمار الأمثل والتي كان من الممكن أن تزيد من رصيد الأهداف برغم صعوبة فريق الظفرة بعد أن نجح الزعيم في تخطيه باللعب الجماعي والتمريرات الأرضية السريعة لطول قامة لاعبي الظفرة، وقوة وتجانس مدافعيه وقدرتهم على التقاط الكرات الهوائية العالية.

وقد نجح لاعبو الزعيم في الضغط على لاعبي الظفرة دون ترك مساحات بمجرد استلام الكرة، ما سبب نوعاً من الارتباك مما كفل للعين السيطرة والفوز الذي كان مطلباً عيناوياً، وقد سعى بعد الهدف الثاني إلى تهدئة اللعب والمحافظة على التقدم. وأكد شايفر أن فريق الظفرة فريق جيد يملك مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين أحسنوا الأداء التكتيكي وخسارته لا تقلل من قدراته.

الرمادي: رهبة البداية أثرت على الأداء

أكد الكابتن أيمن الرمادي المدير الفني للظفرة بأن رهبة البداية أو حمى البداية أمام فريق العين في الشوط الأول أثرت على أداء اللاعبين وتركيزهم فترتب على ذلك تقديم الفريق أسوأ مبارياته منذ تولي مسؤولية تدريبه حتى الآن بعكس الشوط الثاني الذي تحرر فيه الفريق ونشط في الوسط إلا أن الهدف الثاني المبكر المباغت أربك حسابات فريق الظفرة الذي سعى لإدراك التعادل مبكرا، وقد جاء الهدف اليتيم متأخراً والذي كان من الممكن أن يكون نقطة تحول خلال مجريات المباراة لو امتد الوقت قليلا بعد أن دفعنا بكل أوراقنا في محاولة للعودة من جديد للمباراة وقد كان، إلا أن الزمن لم يسعف الفريق.

وقال: لقد فقد الفريق التركيز نتيجة التفكير الزائد لأهمية وحساسية المباراة في بداية الدور الثاني وظروف المباراة، وقد جاء الهدف الأول من ركلة الجزاء مما ضاعف من ارتباك الفريق وفقدان السيطرة الهجومية. الا ان المباريات المقبلة ستشهد عودة الفريق لسيرته الأولى وبلوغ النقطة 24 التي تمثل صمام الأمان وطوق النجاة لصعوبة دوري الموسم، حيث يتوقع أن تشهد مباريات الدور الثاني الكثير من المفاجآت غير الطبيعية وعلينا التركيز في المباريات المقبلة وعلى اللاعبين المحترفين تقديم ما هو مطلوب وبما يتناسب وقدراتهم.

محمد عمر: أسعى لاستعادة حساسية المباريات والانسجام مع فريقي الجديد

أكد محمد عمر نجم الظفرة الجديد انه مازال في فترة الإعداد والتجهيز للمباريات، وان مشاركته في الشوط الثاني من المباراة جزء من الإعداد لاستعادة حساسية المباريات واكتمال الانسجام مع زملائه. وعن المباراة أكد أن الفوز كان مطلبا ضروريا للحصول على الثلاث نقاط لأهميتها وحاجة الفريق الظفراوي لها، ولكن الحمد لله على كل شيء، فقد قدر الله وما شاء فعل.

وخسارة المباراة أمام العين لا تقلل من قيمة الظفرة، فالخسارة جاءت أمام فريق كبير هو العين.. والعين يبقى العين بتاريخه وانجازاته، وإنشاء الله سنسعى للتعويض في المباريات المقبلة خاصة أننا مازلنا في بداية الدور الثاني وجميع اللاعبين مصممون على إثبات وجودهم وتأكيد تطور فارس الغربية وان خسارة مباراة مجرد كبوة سيتم تخطيها سريعاً.

ماجد العويس: انتصارنا دفعة معنوية

أكد الكابتن ماجد العويس نجم العين السابق وإداريه الحالي بأن الفوز على الظفرة كان طموحا ومطلبا وأمنية والذي يمثل دفعة معنوية للفريق الذي كان في حاجة لذلك الفوز الذي يمثل قوة دفع في افتتاح مباريات الدور الثاني، خاصة وهو في ملعب الظفرة بالغربية بعد أن نجح فرسان الغربية في تحقيق الفوز في كثير من المباريات بملعبهم أمام فرق كبيرة، وبتحقيق الفوز الأول الافتتاحي الذي يمثل عودة الروح للزعيم الذي ينتظر منه الجميع الكثير بعد تخطي الظفرة الذي تأثر بركلة الجزاء التي تسبب فيها نجم الفريق الرباطي والتي كان لا داعي لارتكابها.

مؤنس برهان