في الإمارة الباسمة قال العميد: كش ملك فحقق فوزاً غالياً على الشارقة بهدف نظيف في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ملعب الشارقة في ختام الأسبوع الـ 12، ليخسر الملك ثلاث نقاط غالية في مشوار السباق نحو القمة، ويتجمد رصيده عند 19 نقطة، بينما رفع النصر رصيده إلى 15 نقطة، ليرد العميد الدين إلى الشارقة الذي فاز في الدور الأول على ملعب النصر.
المباراة كانت ضعيفة المستوى في أغلب فتراتها خاصة الشوط الأول الذي اعتمد خلاله النصر على الدفاع الصارم وإغلاق المساحات، وعاب الشارقة أخطاء التمرير والوسط الذي غاب عن أداء دوره في الشوط الأول، وتحسن الوضع بالنسبة لكلا الفريقين خلال الشوط الثاني الذي كان أسرع وشهد شوط المباراة الهدف الوحيد الذي أحرزه محمد إبراهيم في الدقيقة 70 من عمر اللقاء.
لأول مرة منذ ما يقرب من موسمين تقريباً، يظهر طارق مصبح حارس مرمى فريق الشارقة المخضرم على المستطيل الأخضر كأساسي وتحديداً منذ الأسبوع الأول من موسم 2006/ 2007، وعاد مصبح لحراسة عرين الملك بسبب إصابة محمود الماس الحارس الأساسي، والتي كانت مفاجئة خلال مران الأمس ولم يستكمل المران مع زملائه وحاول الجهاز الفني علاجه لإلحاقه بالمباراة، إلا أن إصابته بشد في عضلات البطن حالت دون أن يتواجد في المباراة.
وعودة إلى أحداث المباراة، حيث يبدو أن كل فريق يعرف قدر الآخر، فكان الحذر عنوان البداية وكان الشارقة هو البادئ بالهجوم عن طريق تحركات لاعبي الوسط وتقدم فايز وضياء لفتح الثغرات في دفاع النصر، وتمركز اللعب في وسط الميدان لفترة طويلة وكل فريق يحاول إجراء محاولات هجومية ولكن خجولة!
وفي ظل حالة الخوف لكلا الفريقين يأتي الكاس بتصويبة رأسية أنقذها سالم عبدالله حارس النصر ببراعة، ومن خلال الأداء، وضح أن النصر يعتمد بشكل كبير على دفاع المنطقة وغلق كل المساحات أمام الشارقة ومهاجميه مع الاعتماد على مهارات محترفه النيجيري قودوين لاختراق دفاع الملك.
وتحول اللقاء إلى فكر تكتيكي بحت، وظل لاعبو الشارقة يتبادلون المراكز والأداء أملاً في فتح ثغرات في دفاع النصر، ونجحوا في أكثر من مرة، ولكن لم تترجم إلى أهداف، ويظهر هجوم النصر بشكل حقيقي من خلال قودوين الذي وظف إمكاناته للمراوغة فقط، ففقد فريقه الكثير، وأخطر كرة للعميد كانت في الدقيقة 18 عندما ارتدت كرة من القائم وحولها مصبح إلى ركنية،وضيع محمد إبراهيم أخطر فرص العميد عندما راوغ فايز وموسى وحول كرة عرضية خطيرة شتتها طلال حمد، وعاد بعدها اللعب في وسط الملعب بفضل الترسانة الدفاعية التي وضعها النصر في وسط ملعبه.
وبالرغم من قلة هجوم النصر في ظل اعتماده على المرتدات، إلا أن هجماته شكلت خطورة واضحة على مرمى الشارقة بفضل تحركات ايداهور وقودوين ومحمد إبراهيم، بينما انعدمت تقريباً خطورة هجوم الشارقة بسبب الرقابة اللصيقة على رؤوس حربته ومفاتيح لعبه.
بداية الشوط الثاني ربما كانت أسرع قليلاً عن نظيره الأول، ومع ذلك اعتمد النصر على نفس أسلوبه بدفاع المنطقة والاعتماد على المرتدات من على الأطراف، وكانت تحركات لاعبي الشارقة أفضل بفضل السرعة في الأداء والتحركات بدون كرة، وهو ما لم يكن موجودا في الشوط الأول، فزادت سرعة المباراة، وأجبروا النصر على فك الحصار الدفاعي.
وكاد أيداهور يحرز أول أهداف اللقاء عندما سدد رأسية قوية من عرضية لقودوين حولها طارق مصبح ركنية، وكانت هجمة أخرى خطرة للنصر من ايداهور الذي قاد مرتدة سريعة تعامل معها بشكل خاطئ. ودفع مدرب الشارقة شجاعي وسهيل لتحسين الأداء بعض الشيء مكان العنبري والمنصوري، ليكتسب وسط الشارقة السرعة التي افتقدها خلال النصف الأول من المباراة، وتخلى النصر أيضاً عن حذره لتخرج مباراة أخرى في الشوط الثاني.
وفي ظل حالة السرعة التي دبت في الملعب يظهر محمد إبراهيم نجم النصر في الكادر في الدقيقة 25 عندما دخل في فاصل من المراوغة لدفاع الشارقة ويسدد كرة قوية تسكن شباك مصبح معلنة هدفاً أول للنصر.
ولم يكن أداء الشارقة كما توقعت الجماهير فكانت كل الهجمات تنتهي بلا عنوان وعاب الفريق التمريرات الكثيرة الخاطئة التي أفقدته الكثير من جهوده.
وحاول الشارقة جاهداً العودة للمباراة من خلال تكثيف المجهود والهجوم لكن دفاع النصر كان أقوى، وبالرغم من التغييرات التكتيكية التي أجراها فان دير ليم في المباراة، إلا أن لوكا رد سريعاً وفرض فريقه أسلوبه في الملعب، وباءت محاولات الشارقة كلها بالفشل لاختراق دفاع النصر.
ودفع فان دير ليم بآخر أوراقه عبدالعزيز صنقور وسحب مشعل، وسيطر الشارقة بفضل هذا التغيير بشكل أفضل لكن التسرع في إنهاء الهجوم كان هو سبب فساد هجمات الشارقة.
وبالرغم من السرعة إلا أن اندفاع الشارقة نحو الهجوم كان على حساب الدفاع الذي ظهر به العديد من الثغرات والأخطاء القاتلة.
لكن المباراة انتهت بهدف وحيد ورفض الشارقة الخروج حتى بالتعادل على ملعبه.
الماس: غيابي عن المباراة بسبب شد في عضلات البطن
كشف محمود الماس حارس مرمى الشارقة الأساسي عن سر غيابه عن مباراة فريقه أمام النصر مساء أمس، بعدما تعرض الحارس لآلام حادة في عضلات البطن لم يستطع على إثرها استكمال تدريب فريقه الأساسي، ولم تتضح بعد مدى خطورة إصابة الحارس بشد في عضلات البطن.
وقال الماس: لقد فضل الجهاز الفني عدم المغامرة والدفع بي خلال المباراة، حتى لا تتفاقم إصابتي وأغيب أكثر من مباراة، وقال أيضاً لقد شعرت بشد عنيف في عضلات البطن ولا أعرف سببه، وسوف أواصل التدريبات العلاجية للحاق بالجولة المقبلة.
محمد نبيل
تصوير: أسامة بو غانم
