يعود كبار هدافي كرة القدم هذا الأسبوع للمشاركة مع فرقهم التي تأهلت إلى دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا والساعية للوصول إلى نهائي البطولة الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو. وبما أن الأهداف هي فاكهة كرة القدم، تتجه أنظار العالم نحو من هو الهداف القادر على صنع الفرق خلال هذه البطولة السوبر. ومع تألق عدد كبير من عمالقة الهجوم اعتبرنا أن هؤلاء العشرة هم الأفضل من واقع ما يقدمه كل منهم مع ناديه ومنتخب بلاده. فلم يجد عدد آخر من المتألقين مكاناً في نادي العشرة الكبار.

حيث خلت القائمة من الفرنسي نيكولاس أنيلكا، والثنائي الأرجنتيني كارلوس تيفيز وهيرنان كريسبو. بل وسجل ثنائي برشلونة القوي تيري هنري وصامويل إيتو، وكذلك دويتو إشبيلية لويس فابيانو وكانوتيه أفضل لاعب في إفريقيا، ومن ميلان يغيب عن القائمة كذلك ثنائي ميلان إينزاغي واليكساندر باتو. واقتصر الاختيار على النجوم الذين نحسب أنهم قادرون على صنع الفرق في المراحل النهائية للبطولة وهم:

(1) كاكا (ميلان)

يعتمد ميلان الإيطالي على نجمه البرازيلي كاكا في تحقيق حلمه بالدفاع عن لقبه بنجاح، وكان كاكا قد أبدع أمام مانشستر يونايتد العام الماضي ويعلم الجميع قدرته على تغيير مسار المباراة لمصلحة فريقه في لحظات، فهو أستاذ في السيطرة على الكرة وقادر على إحراز الأهداف من أي مسافة وزاوية بالملعب، وقليلون هم الذين تأتيهم الجرأة على المراهنة ضد وصوله إلى النهائي الثالث خلال أربعة أعوام.

(2) رونالدو (مانشستر يونايتد)

يحتار من يكتب عن رونالدو من أين يبدأ، فهو البرتغالي القادر على الحصول على الحذاء الذهبي رغم أن مركز عملياته هو الجناح الأيمن وليس متوسط الهجوم. ولا يستطيع أحد أن يشكك في مقدراته وموهبته الفذة، وإذا أضفنا إلى ذلك مقدراته الهائلة على إحراز الأهداف نجد أنفسنا أمام لاعب غير قابل للنقد ولا اللمس ويراهن مدربه فيرجسون كثيراً على هذه الصفات للوصول إلى موسكو والعودة بالكأس من براثن الأقوياء.

(3) نيستلروي (ريال مدريد)

عادة ما يصيب السير أليكس فيرجسون عندما يشتري أو يبيع لاعباً نجماً لكن السؤال هو هل فرّط في التخلص من الهولندي العملاق نيستلروي مبكراً؟ وسبب السؤال أن الهولندي واصل تقديم كرة هجومية على أعلى مستوى مع ريال مدريد. وقد تكون هذه أفضل فرصة أمام اللاعب للثأر من فيرجسون والفوز بالبطولة.

(4) دروغبا (تشلسي)

مضت ستة أسابيع منذ أن ارتدى دروغبا فانيلة تشلسي لانشغاله بالبطولة الإفريقية. ولا شك أن الفريق اللندني سيكون سعيداً بعودته من الواجب الوطني في إفريقيا. والواقع أن النجم العاجي قد تحول إلى حزمة رهيبة من القوة الكروية، السرعة والمهارات توجها بسجل حافل من الأهداف لكن هل يستطيع المدرب أفرام غرانت إشراكه جنباً إلى جنب مع الفرنسي نيكولاس أنيلكا في تشكيلة واحدة؟ ربما هذا هو سبب استبعاد الفرنسي من قائمة العشرة.

(5) إبراهيموفيتش (إنترميلان)

يحتل السويدي قائمة أفضل هدافي هذه البطولة مشاركة مع كريستيانو رونالدو، ويبدو أن عملاق الانتر قد نجح في التخلص من صفة الولد السيئ التي لازمته طويلاً ليتحول إلى أحد أفضل من ينهي الهجمة في القارة العجوز. ويتوقع له النقاد أن يلعب دوراً فاعلاً مع فريقه وأن يوصله إلى مراحل متقدمة بالبطولة وربما يعود بكأسها عطفاً على ما يقدمه الانتر من تألق بالدوري الإيطالي الذي يتصدره بفارق كبير.

(6) ميسي (برشلونة)

هل اكتشف العالم الوريث الشرعي للأسطورة مارادونا؟ لقد تألق الأرجنتيني الشاب مجدداً هذا الموسم مضيفاً عدداً لا بأس به من الأهداف إلى موهبته الهجومية المخيفة، ومع خفوت قدرات كل من تيري هنري وصامويل إيتو التهديفية هبّ ميسي لإنقاذ برشلونة وإحراز الأهداف الحاسمة له منفرداً في سيمفونيات أطربت عشاق النادي الكاتالوني حول العالم، فهل يقوم بنفس الدور على الساحة الأوروبية ويوصل برشلونة إلى منصة التتويج؟

(7) أديبايور (أرسنال)

يعتبره النقاد مفاجأة الموسم السارة بعد أن تربع بارتياح في الثغرة التي خلفها رحيل تيري هنري، بل وقدم عدداً كبيراً من الأهداف جعلت عشاق المدفعجية يتناسون بكائية رحيل الفرنسي وسرعته ومهارته تسبب الرعب في نفوس أي خط دفاع في العالم. الغريب أن التوغولي الفذ لم ينجح في التهديف في هذه البطولة لأسباب لا يعلمها أحد، ويصلي عشاق أرسنال ألا يكون تألقه اللافت مقتصراً على المباريات المحلية بالدوري الإنجليزي فقط.

(8) توريس (ليفربول)

واجه المهاجم الإسباني موسماً قاسياً مع ليفربول واللوم هنا يقع غالباً على تكتيكات المدرب بنيتيز فخفت ضوء توريس الذي كان ساطعاً بشدة في الدوري الإسباني.

والمؤكد أنه يملك الموهبة الكافية والعزيمة الجبارة على التألق لكن هل ينجح في التأقلم مع أضواء دوري أبطال أوروبا الساطعة وما ينتظره في مرحلة خروج المغلوب وصولاً إلى دور الثمانية ثم الأدوار النهائية؟

(9) روني (مانشستر يونايتد)

قد لا يكون نجم إنجلترا الشاب في أفضل حالاته التهديفية دائماً، لكن الواقع يقول إنه قوة تخشاها الملاعب الأوروبية كلما شارك مع الشياطين الحمر، فهو عاشق التوغل عميقاً في منطقة مرمى الخصم ومن هناك يمارس هوايته الأولى في خلخلة تكتيكات نجوم الدفاع في أوروبا، وهي تقنية غالباً ما تقود زملاءه في هجوم مان يونايتد لإحراز الأهداف الحاسمة، ويملك كذلك مقدرة إحراز الأهداف من حيث لا يدري الآخرون.

(10) رونالدينيو (برشلونة)

تعرّض البرازيلي المميز للنقد من كل الجهات واتهمه الجميع بفقدان اللياقة والقدرة على تجاوز الجميع في سهولة مدهشة مثلما فعل في الماضي، ورغم الهجمة الشرسة فما زال هناك أمل كبير في أنه يملك الكثير من السحر والبراعة التي عذّب بها خصومه طويلاً حول الملاعب الأوروبية. ومن الغباء أن يشطب الخصوم هذه المقدرات عند مواجهته ابتداءً من دور الـ 16 بدوري أبطال أوروبا وإلا فالمصير المحتوم هو أهداف تدمر آمالهم في صعود منصة التتويج.

من كواليس البطولة

تيفيز لا يرضى بغير موسكو بديلاً

كشف كارلوس تيفيز أنه يضع آمالاً عريضة لموسمه الأول مع مانشستر يونايتد وأول هذه الآمال الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا كحد أدنى.

ويواجه مان يونايتد الأربعاء فريق ليون الفرنسي في لقاء الذهاب بدور الـ 16 ويتمنى المهاجم الأرجنتيني تحقيق حلمه في أول مواسمه مع فيرجسون ابتداءً من محطة ليون.

يقول تيفيز: «يصعب التكهن بنتائج البطولة الأوروبية، ورغم ذلك أنا متفائل بمستقبلي الأوروبي الأول ونهدف إلى تحقيق إنجاز كبير يعني بالنسبة لي شخصياً الوصول إلى المباراة النهائية كحد أدنى في أول موسم لي مع مان يونايتد وأحلم باللعب في المباراة النهائية».

ويضيف تيفيز عن مشوار مان يونايتد في البطولة الأوروبية: «هي بطولة شرسة ووصلت أفضل الفرق إلى هذا الدور وإن كنت لم أشاهد أي مفاجآت حتى الآن وإذا سألتني عن أفضل الفرق أقول إنها ريال مدريد، برشلونة والانتر، واعتماداً على من تواجه هذه الفرق خلال هذه الجولة أقول إن فرصها سانحة للوصول إلى دور الثمانية، ومع ذلك لا أخشى أحداً منها ومان يونايتد الأقوى».

ستراخان متشوق لاستقبال برشلونة

يبدي غوردون ستراخان مدرب فريق سيلتيك تلهفاً فيه صبغة الإيجابية لاستقبال برشلونة الإسباني غداً الأربعاء.

ويبدو أن ضخامة المناسبة والمباراة قد فعلت فعلها في رفع الروح المعنوية لدى ستراخان تمهيداً لمحاولته الجادة في إحداث مفاجأة سعيدة بالنسبة لعشاق سيلتيك.

يقول ستراخان: «مررنا بمناسبات عظيمة في مشوار فريقنا، لكن بلا جدال أعتبر المباراة في دور الـ 16 أمام برشلونة عملاق الكرة الكاتالونية الأعظم على الصعيد الأوروبي وملعب سيلتيك بارك هو الأنسب لاستضافة اللقاء التاريخي ومشاهدة مباراة من المستوى الرفيع. وهي كذلك مناسبة خاصة بالنسبة لي لقيادة فريقي في هذا المستوى».

ويؤكد بول هارتلي نجم وسط سلتيك أن نتائج فريقه تعطي مؤشراً جيداً بعد ثلاث حالات فوز من ثلاث مباريات في مرحلة المجموعات، وتؤكد أن الفريق لا يخشى أي اسم مهما كان مخيفاً على أرضه وبين جمهوره. وأضاف هارتلي قائلاً: «وضعنا على ملعبنا في البطولة الأوروبية كان أكثر من رائع، ولسنا أقل من أحد ونحن ذاهبون للقاء برشلونة ذي المستوى الرفيع ونحن واثقون من مقدراتنا وعازمون على تحقيق الفوز رغم صعوبته وإذا قدمنا نفس المستوى الذي قدمناه أمام ميلان، دونتيسك وبنفيكا فأمامنا فرصة سانحة».

فينان: سنتفوق على أنفسنا أمام الإنتر

يعتبر ستيف فينان أن تصنيف النقاد لفريقه ليفربول على أنه الحلقة الأصعب في دوري أبطال أوروبا قد يكون مفتاح الفوز على الانتر الإيطالي اليوم (الثلاثاء).

ولا شك أن ليفربول قد تألق على الصعيد الأوروبي حتى بعد أن ذهب للمشاركة باعتباره الفريق الأضعف خلال الأعوام القليلة الماضية.

والفوز اللافت الذي حققه على يوفنتوس، ميلان وبرشلونة ما زال عالقاً بأذهان عشاقه الكثيرين، وهو ما يعبّر عنه فينان المدافع الايرلندي بالقول: «من الواضح أن الانتر يعتبر عقبة واضحة وأتوقع أن يكون خصماً عنيداً يصعب الفوز عليه، لكن إذا لعبنا مثلما حدث خلال المواسم الأوروبية السابقة فيمكننا عبور هذا اللقاء، وبعض الناس يصنفنا على أننا الحلقة الأصعب بناء على أدائنا بالدوري المحلي في إنجلترا.

بينما بقية الخصوم الأوروبيين يتصدرون الترتيب في بلدانهم وسبق أن توقع النقاد أن يفوز علينا كل من يوفنتوس وميلان في اسطنبول وتشلسي وبرشلونة لكنهم فشلوا جميعاً في ذلك وإذا تعاملنا مع مباراة الانتر بنفس العقلية فسنكون أصعب مراساً أمام الجميع والحلقة الأقوى».

عموماً مع خروج ليفربول المهين من كأس إنجلترا يعتقد النقاد إنه فقد الثقة بالنفس اللازمة للمنافسة في هذه البطولة الكبرى. ومع ذلك يعترض زافي الونسو نجم الوسط الإسباني بشدة على هذه النظرية معللاً: «لدينا اللاعبون القادرون والاعتقاد القوي بإمكانية الفوز على الانتر وأنا أعلم الكثير عن هذا الفريق الإيطالي، وهو يقدم حالياً مستوي رفيعاً».

محمد سيف النصر