واصل فريق الوحدة فصوله الباردة في الفترة الأخيرة بالنسبة لجماهيره، حيث تلقى الفريق هزيمة مفاجئة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد من الإمارات متذيل جدول ترتيب فرق الدوري.

الهزيمة كانت مفاجأة بالنسبة لجماهير العنابي ليست فقط لأنها من الفريق صاحب المركز الأخير بل لأنها على أرض الوحدة وبين جماهيره، وما زاد من مرارة جماهير العنابي هو الأداء السيئ الذي ظهر به اللاعبون منذ الدقيقة الأولى وحتى إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية. الأسباب الفنية لهزيمة الوحدة كثيرة لكنها تختلف من وجهة نظر إلى أخرى لكن في تقديرنا أن غياب خط الدفاع وعلي ربيع حارس المرمى عن مستواهم كانت السبب الرئيسي في هزيمة الوحدة، فدفاع الوحدة في المباراة لم يختبر إلا في ثلاث هجمات كانوا بثلاثة أهداف فمن يتابع المباراة يجد أن هناك شوارع مفتوحة في نصف ملعب الوحدة الدفاعي أحدها باسم مهدي رجب زادة والآخر باسم رسول خطيبي ومن يتابع المباراة أيضا يجد غياب التنسيق بين خط الدفاع وحارس مرمى الفريق علي ربيع والدليل أن الأهداف الثلاثة كان بالإمكان تفاديها لو كان التنسيق موجوداً.

خط وسط الوحدة كان في ثبات عميق لم نر لاعبيه على الإطلاق باستثناء المجهود الفردي من بينجا وعيسى أحمد في الشوط الأول وأسفر عنه الهدف الوحيد للوحدة الذي كان الهجمة الوحيدة أيضا لأصحاب الأرض في هذا الشوط. الشوط الثاني وضحت عيوب الوحدة والتمركز السيئ للاعبي خط دفاعه نظرا لأن الإمارات بدأ يهاجم ولم يجد مهاجمو الضيوف أدنى صعوبة في فك شفرة الدفاع العنابي ورحب لاعبوه وحارس مرماهم بمهاجمي الضيوف واستضافوهم وكرموهم خير تكريم بثلاثة أهداف تدل على كرم دفاع الوحدة وحارس مرمى الفريق، لدرجة أن أي هجمة للضيوف كانت تشكل خطورة بالغة على مرمى أصحاب الأرض فالتسديد من الخارج بهدف ومن الداخل بهدف ووسط رقابة أيضا بهدف وبدون رقابة بهدف تسديد ضعيف (ماشي) بالرأس (ماشي) بالكعب «ماشي» بالنهاية كله «ماشي» مع لاعبي الوحدة في هذه المباراة.

هذا الوصف ليس مبالغة لأنه خرج من لسان جماهير الوحدة التي تحولت لتشجيع الإمارات من هول الصدمة في النتيجة والأداء الهزيل وغياب الروح والانسجام عن الفريق وهو الأمر الذي أدى للهزيمة في مباراتين متتاليتين أمام الأهلي والإمارات على أرض الفريق وبين جماهيره.

هجوم أصحاب الأرض لم يكن في واد بعيد عن دفاعه فالحالة تشابهت وغابت الهجمات وغاب التهديف وتستمر المعاناة بفقدان مجهودات إسماعيل مطر نظراً لأنه يلعب مهاجم صريح وأيضا لغيابه عن مستواه ومعه محمد الشحي.

مدرب الوحدة أخطأ أيضا في التشكيل عندما دفع بعبدالله النوبي بدلا من محمود خميس الذي كان أفضل لاعبي العنابي في المباريات لأخيرة، أما بالنسبة لفريق الإمارات فلم يكن جيدا بالدرجة التي يتوقعها من يسمع النتيجة دون أن يشاهد المباراة، فالضيوف لعبوا بشكل عادي فقط استغلوا ضعف خط دفاع الوحدة وحارس مرماه في هذه المباراة وأحسن رسول خطيبي استغلال الفرص حيث أحرز هدف التعادل من بينية ماكرة لمواطنه مهدي رجب الذي ضرب الدفاع كاملا وانفرد خطيبي وسجل هدف التعادل.

ويتكرر المشهد في الهدف الثاني وهذه المرة ليست من بينية زادة لكن من ضربة ثابتة للاعب نفسه عكسها داخل المنطقة ويسرقها خطيبي من بين أقدام لاعبي الوحدة ويسجل الهدف الثاني ويكافئ علي ربيع حارس الوحدة مهدي رجب على مجهوده في المباراة ويمنحه شرف تسجيل الهدف الثالث من ضربة ثابتة من خارج منطقة الجزاء ويفشل ربيع في التصدي لها بغرابة شديدة .

مدرب الإمارات أيضا استطاع قراءة المباراة بشكل جيد في حين كان مدرب الوحدة يحاول فقط إيقاظ لاعبيه من النوم العميق.

ثورة جماهيرية على اللاعبين

سيطرت حالة من الغضب الشديد على جماهير الوحدة التي حضرت المباراة واستمر تواجد الجماهير في المدرجات بعد انتهاء اللقاء، وظلت تهتف ضد لاعبيها وطالبت عبدالله صالح بضرورة مناقشتهم في وضع الفريق وتفسير ماذا يحدث لفريق كان بطلا منذ زمن ليس ببعيد.

مدير فريق الوحدة استجاب لجماهير ناديه وصعد للمدرجات واستمع لتساؤلات الجميع وكان أبرزها السؤال عن سر غياب محمود خميس عن المباراة وأيضا السؤال عن عدم وجود روح لدى لاعبي الفريق وسوء مستوى خط الدفاع وعلي ربيع الذين كانوا من الأسباب الرئيسية لخسارة الوحدة.

أحد الجماهير استفسر من عبدالله صالح حول السر في الاستغناء عن داسيلفا وقيد الكسنادرو الذي لم يستفد منه الفريق.

تساؤلات جماهير أصحاب السعادة لم تتوقف بل شملت أيضا سؤالا حول أسباب انخفاض مستوى كل من إسماعيل مطر والشحي في الفترة الأخيرة .

مدير فريق الوحدة لم يجد مبررات كافية للدفاع عن فريقه فقط أكد أن الفريق ينقصه بعض من الحظ أما بالنسبة لمحمود خميس فقال انها وجهة نظر المدرب والشحي ومطر أكد أنه لو تم استبدالهما ستغضب الجماهير، وردا على اتهام الإدارة بسوء اختيار المدرب بونفرير قال المدرب ليس فاشلاً فقد استلم الفريق وفي جعبته نقطة واحدة، والآن الفريق في رصيده 13 نقطة.

الحيدوسي: لن نرفع الراية البيضاء

أكد الحيدوسي مدرب الإمارات أنه لم يتوقع على الإطلاق فوز فريقه بثلاثة أهداف على الوحدة، مشيراً إلى أن لاعبيه أحسنوا التعامل مع مجريات المباراة خاصة في الشوط الثاني عندما استغلوا الغفلة الدفاعية للاعبي الوحدة، وأضاف لقد تعاملنا مع المباراة من خارج الخطوط بشكل جيد أيضا لاسيما وأن التبديلات التي أجريت في بداية الشوط الثاني كان لها أكبر الأثر في قلب موازين المباراة رأسا على عقب، ففي الشوط الأول كانت السيطرة للوحدة بفضل تألق عيسى أحمد في الجهة اليمنى لذا رأينا ضرورة إيقاف هذه الجهة بنزول عمر عبد المحسن الذي نحج في مهمته تماماً.

واستطرد مدرب الإمارات: بلا شك الفوز سيكون له أثر إيجابي في مشوار الفريق في المرحلة المقبلة ورفض التطرق للحديث عن مسألة الهبوط للدرجة الثانية مؤكدا أن المشوار مازال طويلا وهذه أول مباراة في الدور الثاني وفرص جميع الفرق متساوية لكنه أشار إلى أن فريقه لن يرفع الراية البيضاء وسيقاتل من أجل البقاء.

حسن الشريف: بداية صفحة جديدة

تعهد حسن الشريف حارس الإمارات بأن يكون الفوز الذي حققه فريقه على الوحدة هو بداية لصفحة جديدة للأخضر مع الدور الثاني، وقال هناك الكثير من المباريات وفرصتنا كبيرة في البقاء وسنتمسك بها حتى النهاية وأشار إلى أن فريقه فاز لأنه احترم الوحدة وتعامل مع المباراة بجدية وبالشكل الذي يتناسب مع حجم ومكانة الوحدة بغض النظر عن الظروف التي يمر بها حالياً.

مصطفى الديب