حينما رغب الشبل الصغير ذو الإثني عشر عاماً سعيد محمود ذاكري في ممارسة كرة القدم توجه على الفور بصحبة شقيقه فهد إلى ناديه المفضل وهو العميد النصراوي من منطلق حبه لعدد من النجوم القدامى أمثال خالد إسماعيل وعبد الرحمن محمد وصلاح جلال ومن الجيل الحالي محمد إبراهيم وكاظم علي ومحمد خميس الذي يعتبره مثله الأعلى.
وحاول والده أن يثنيه عن الذهاب للعميد والتوجه إلى الإمبراطور الوصلاوي بحكم انتماء والده وحينما وطأت قدماه قلعة العميد مع شقيقه استقبلوهما استقبالا جيدا خاصة وأنهما يتمتعان بموهبة كروية جيدة ربما يكون لهما مستقبل باهر وتواصلت رحلتهما مع هوايتهما المحببة من خلال التدريبات والمباريات وابدى المدربون ارتياحهم من مستوى الشقيقين الملفت للنظر.ولكن أتت الرياح بما لا يشتهي الشبل الصغير (سعيد محمود غلوم) حيث فوجئ والده بمكالمة هاتفية من إداري قطاع مدرسة الكرة يخبره فيها بالحضور على الفور إلى النادي لأمر مهم يتعلق بنجله ودارت العديد من الأفكار في رأس الوالد عن هذا الاستدعاء السريع.
وتعلق قلب الرجل بنجله وشعر أن هناك خطرا يداهمه وكم كانت المسافة طويلة بين منزله بالقوز والنادي بعود ميثاء ليس لطول المسافة بعدد الكيلومترات ولكن بالقلق الذي يساوره والخوف على نجله.
إغماءة مرتين
وحينما وصل إلى مقر قطاع المدرسة بالنادي والقلق يساوره على نجله أخبره الإداري أن سعيد تعرض لإغماءة خلال المباراة التي يلعبها بمسابقة تحت 12 سنة أمام العين وعليه التوجه به إلى المستشفي للاطمئنان عليه وتوجه الأب محمود إلى عيادة السطوة وبعد الكشف عليه من قبل الطبيب الممارس هناك قالوا له ابنك سليم..
وعاد سعيد إلى ناديه ليواصل ممارسة التدريبات ولعب المباريات، وتكرر الموقف نفسه خلال مباراة للنصر مع دبي بالعوير وتم الاتصال بالأب الذي أبدى اندهاشه من الاتصال به وقال ابني لاعبكم وعليكم الاهتمام به صحيا ولكن الإداري قال له كما يقول الأب محمود غلوم عليك بالحضور لأننا في مباراة الآن.
وحضر الأب وتوجه بنجله إلى مستشفي الوصل وهناك قام طبيب بالكشف عليه واتضح أن الشبل الصغير مصاب بالقلب وطلب الطبيب سرعة عرضه على استشاري متخصص وقام الأب محمود بطرق أبواب الاستشاري.
ولكن الأب اصطدم بأن الموعد المحدد سيكون بعد شهرين، وتوجه إلى النادي فلم يجد اهتماماً من إدارة قطاع المدرسة وطرق أبواب المسؤولين، ولكن لم يجد آذاناً صاغية، لأن كل الاهتمام منصب على الفريق الأول. ويقول الأب محمود غلوم: إنني احترم وجهة نظر المسؤولين بالاهتمام بالفريق الأول ولكن للعلم فريق أول من دون قاعدة قوية وذخيرة حية للمستقبل.
لن يجدي وقطاع المراحل السنية في حاجة إلى رعاية كذلك قد لا تقل عن الرعاية للفريق الأول لأنه يضم العديد من المواهب التي تستحق الاهتمام، أم أن الاتجاه السائد الاستعانة باللاعبين الجاهزين من الأندية الأخرى سيجعل الإدارات بالأندية تهمل لاعبي القطاع الذين يعتبرون الأمل والمستقبل.
مطلب متواضع
ويقول الأب محمود غلوم ذاكري: إنني لا أطلب أن يسافر نجلي للخارج، وإن كان هذا من حقه، ولا أريد (بيزات)، فقط أريد الاطمئنان على نجلي من خلال التعجيل بلقاء الاستشاري، فهل هذا بكثير على نادٍ كبير بحجم وقامة النصر، خاصة وان رئيس إدارته هو رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي؟!
العوضي النمر

