* بعيداً عن التسميات والألقاب والترشيحات ومؤشرات الصعود والهبوط، وبعيداً عن الضغوطات النفسية التي يشنها الإعلام بشتى وسائله المكتوبة والمسموعة والمرئية حول شباب الصدارة وصدارة الشباب الذي يرفض الاستعانة بخدمات الفرق الأخرى ويرفض أن يعيش الزهو والخيلاء حتى وهو المتوج بطلا للشتاء.

لكنه ومن خلال عقلية وعبقرية وخبرة سيريزو المدرب الذي يجيد فن الاستذكار والقراءة حتى في الضوء الخافت، والذي ينشط تفكيره كلما شل تفكير جنوده المقاتلين تحت لوائه الأخضر المدرب الذي أعاد للجوارح شراسة مخالبهم المقلمة منذ أربع عشرة سنة من الطلاق البائن بينهم وبين الألقاب الكبيرة.

سيريزو الذي يحاول كتابة التاريخ بحبر جديد وبإشراقة جديدة يتعامل مع الجولات بطريقة مباريات الكؤوس لم يشر من بعيد أو قريب لأي من أطراف المعادلة بأنه ينوي الفوز بالبطولة، وكل همه أن أمامه عملا كبيرا يجب إنجازه وهذا ما يعتبر منتهى الواقعية ودرسا لهواة الهذربان والتدريب بألسنتهم، سيريزو القادم بإرث عظيم على مستوى الموهبة يجيد فن العمل والانضباط لا فن الكلام.

* كثر الحديث حول ضبابية المستقبل بمشاركة لاعبين أجنبيين محترفين في ألعاب الصالات في كرة اليد والطائرة والسلة من خلال التحقيق الذي أجراه الزميل المتألق جمال بو شقر في برنامج صدى الصالات، حيث أدلى كل بدلوه في القضية المثارة والبعض أعطى مؤشرات سوداء لا بياض فيها والبعض كان متفائلا لدرجة كبيرة.

ولكن كنا نتمنى أن يمشي البعض في المنطقة الرمادية التي تتصف بالهدوء والعقلانية والوسطية فدائما لا إفراط ولا تفريط في كل مناقشاتنا ودائما هناك منطقة دافئة يحلو المشي فيها لعشاق التفكير المنطقي، بعيداً عن التشنج من ناحية واللامبالاة من ناحية أخرى. يؤسفنا بأن جميع آرائنا قطعية مسبوقة الحكم مخالفة لقول العرفاء والحكماء والمنظرين الذين ينظرون لأوجه السلب والإيجاب ومناطق القوة والضعف.

ولكننا إما ضعف مزمن أو قوة وشدة لهذا نرجو من المتشائمين قليلا من الصبر والابتسامة ونرجو من المتفائلين قليلا من الجد والترقب لما ستسفر عنه التجربة، وبعد أن تأخذ التجربة حقها من التواجد والتأثير وحقها كذلك من الجلوس على طاولة التشريح للتعرف إلى مواطن العطب.

وهل تحتاج إلى الاستئصال أم الوأد والعودة للجاهلية الأولى، لننظر من مختلف الزوايا بعيدا عن مفهومي الكأس إما مملوءا أو فارغا فبكل تأكيد للكأس إضاءات أخرى وزوايا غير منظورة يجب أخذها في الاعتبار.

مسك الختام:

* قدم دوري الإمارات الكثير من الأبطال للدور الأول لكننا كنا نحتاج لـ (دوربين) أي منظار لنبحث عنهم في نهاية الدوري، فخذ حذرك يا بطل الشتاء من دوامات دورينا!

حكمة اليوم:

* وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره.

Alfardan1010@hotmail.com