اختتمت فعاليات بطولات الإمارات الوطنية لسباقات السيارات في دبي أوتودروم يوم الجمعة الماضي (15 فبراير 2008) بأسلوب متميز تاركة صورة رائعة لدى المشجعين والحضور عامة ستعيش ذكراها في مخيلتهم طويلاً، وذلك من خلال ما انطوت عليه من منافسات محتدمة اتسمت بالندية في كافة الفئات الثلاث، مما جعلها الأفضل بلا منازع لهذا العام.

تألق البطل الإماراتي كريم الأزهري (فريق النابودة بورشه) الذي أطل على عشاقه بأسلوب منافسة جديد ومبتكر أتاح له احتلال الصدارة في السباق الأول لبطولة سلسلة سباقات سيارات الصالون/كوبيه المفتوحة، حيث برز كنجم الفئة الأوحد الذي أحرز نصراً محققاً تاركاً خلفه السائق علاء الملاك (تيم بمبل بيز بورشه جي تي 3) في المركز الثاني.

وكوستاس بابانتونيس (من فريق موهريستا ريسينغ سيات ليون) في المركز الثالث والأخير. كان من أبرز السمات الملفتة في السباق المعركة المحتدمة التي دارت رحاها بين سبينسر فان دير بال (أني سبورتس فوتوز ميتسوبيشي إيفو) وسام زيان (يلو هات هوندا) وزالتكو مولابيغوفيتش (بيرفورمانس ريسينغ هوندا). سجل الملاك زمن أسرع لفة في السباق.

بدأت المشاهد الدرامية الحقيقية في السباق الثاني عندما تعرض الأزهري لتوقف مفاجئ على المضمار أجبره على العودة لخط البداية لينطلق مجدداً. وهذا بدوره مهد الطريق للصراع على مراكز الصدارة بين الملاك وبابانتونيس، مما جعلها قياساً للمراقبين المعركة الأبرز لذلك اليوم.

تأرجحت مراكز الصدارة لمرات عديدة بين هذين السائقين، غير أن الملاك تمكن أخيراً من حسم الموقف لصالحه بإنجاز بضع لفات سريعة أتاحت له التقدم على سائق فريق «سيات ليون» بمئات الثواني لدى وصوله إلى خط النهاية.

وخلال الحدث، لم يكن هناك شيء يفصل بين الأبطال الثلاثة المدافعين عن لقب كأس جلف راديكال وهم بسام قرنفلي (فريق إيفو ميدل إيست)، موريتس كنوبجيز (فريق نيفيا للرجال) وسلمان آل خليفة ( فريق ريسينغ 777).

وقد فرض السائق بوب جورج (فريق سليب ستريم ريسينغ) أيضاً حضوره القوي في السباق، ولكن في النهاية كانت الكلمة الأخيرة للثلاثي الرائع الذي تصارع على إحراز النصر. في السباق الأول، انطلق قرنفلي على الفور نحو المقدمة إلى جانب جورج وكنوبجيز.

كما أحرز آل خليفة بداية رائعة ليشق طريقه من المراكز المتأخرة إلى المركز الخامس خلال اللفة الأولى. وعلى الفور، استطاع تجاوز جورج وكنوبجيز مركزاً عينيه على قرنفلي، الذي تمكن بفضل براعته من ترك هوّة كبيرة بينه وبين سائر خصومه، غير أن تلك الهوّة لم تكن كافية لتمنع آل خليفة من التقدم عليه في اللفة الأخيرة وتحديداً في نهاية خط السباق الرئيسي المستقيم.

إذ واصل آل خليفة تقدمه بإصرار عجيب لينتزع النصر من قرنفلي بفارق نصف ثانية. ومن جهة ثانية تقدم كنوبجيز على جورج الذي حل في المركز الأخير. في السباق الثاني، أحرز كنوبجيز انطلاقة من الصف الثاني ليتقدم جميع خصومه عند المنعطف الأول تاركاً وراءه آل خليفة وقرنفلي وجورج. غير أن كنوبجيز وآل خليفة سرعان ما تقدما على السائقين الآخرين من خلال التناوب على مراكز الصدارة.

وفي اللفة الرابعة، حدث تصادم بين أندرو ليمون (جلف سبورت ريسينغ) وإيريك تشارلز (تيم كونتيننتال سيركس) أدى إلى خروجهما من المنافسة، وتوقف السباق نتيجة تطبيق فترة «سيارة السلامة» ليجتمع السائقون مرة أخرى استعداداً لانطلاقة جديدة. ولدى إعادة استئناف السباق، واصل كنوبجيز وآل خليفة رحلة أدائهما الرائعة تاركين قرنفلي ينتظر بتلهف للحاق بركبهما.

وأخيراً حلّت اللحظة الحاسمة في اللفة الأخيرة، عندما اندفع آل خليفة ليشق طريقه نحو منعطف «كلوب لينك»، غير أن الحظ لم يحالف كنوبجيز لتحقيق ذلك الإنجاز، إذ تسبب الاثنان بإبطاء حركة بعضهما البعض، مما أتاح لقرنفلي انتهاز فرصة الانقضاض السريع والتقدم عليهما محرزاً نصره الغالي. استعاد آل خليفة قواه وانتهى بالمركز الثاني تاركاً وراءه كنوبجيز في المركز الثالث وجورج في المركز الرابع.

وفي السباق الأول لبطولة سوبر ستوك/ سوبربايك انطلق السائق بكر من المقدمة، ولكن المنافسة الأكثر احتداماً انحصرت بين موتيوالا، الذي تصدر خصومه خلال مراحل السباق المبكرة، والسائق سكوت الذي كان الخصم الأكثر ندية له. والثلاثة كانوا على مقربة من بعضهم البعض ولا يفصل بينهم سوى ثانيتين اثنتين في نهاية المطاف.

حل خلف السائقين المتصدرين السائق حسين الكوهيجي (ياماها) الذي خاض سباقاً مثيراً، حيث تقدم على غاري والتون (تيم جلوبال آي سوزوكي). أما الصراع على المركز الخامس فلم يقل ندية عن نظرائه، إذ شهد معركة قوية بين جيسن بيرنسايد (هوندا) وأدريانو فوسيلو (ياماها) وأدريان مومبي (بلافوند هوندا) الذين تناوبوا مراكز المقدمة في كل لفة يجرونها.

وسرعان ما وقع والتون تحت قبضتهم، بينما بدأ بيرنسايد بالانسحاب تدريجياً من المنافسة مانحاً الفرصة لكوهينجي بالتقدم عليه. تمكن بكر من إنحاز 10 لفات من إجمالي عدد لفات السباق البالغة 15 لفة محرزاً بذلك اللقب واحتل سكوت المركز الثاني وموتيوالا في المركز الثالث. أتاح بيرنسايد للسائق كوهينجي احتلال المركز الرابع ليحل هو في المركز الخامس متأخراً عنه بفارق نصف ثانية، بينما حل مومبي في المركز السادس.