عمّق الإمارات من جراح الوحدة بعد أن فاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف على أرضه وبين جماهيره في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس على استاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي. أحرز أهداف المباراة، بينجا لأصحاب الأرض في الدقيقة (11) من البداية، فيما تعادل رسول خطيبي في الدقية 48، وتقدم في الدقيقة 66 ثم أحرز مهدي رجب زاده الهدف الثالث في الدقيقة 75.
الوحدة كان البادئ بالتسجيل لكن الشوط الثاني شهد انقلاباً غير متوقع للضيوف الذين أحرزوا ثلاثة أهداف في شوط واحد. المباراة في مجملها لم ترتقِ للمستوى المتوقع واستغل الضيوف سوء حالة دفاع الوحدة وحارس مرماه في الهجمات القليلة التي أتيحت لهم. وفي مشهد غريب انقلبت الجماهير العنابية على لاعبيها في نهاية المباراة وشجعت لاعبي الفريق الخصم في كل هجمة على مرماهم.
نقطة واحدة
بهدوء شديد مرت أحداث الحصة الأولى من المباراة لاسيما وأن هذا الهدوء كان سبب انحصار اللعب وسط الملعب مع عدم وجود فاعلية هجومية كافية من الفريقين على المرميين. حارسا المرمى لم يختبرا إلا في كرة واحدة كان بطلها حسن الشريف حارس الإمارات.
العشر دقائق الأولى من المباراة مرت بدون أي خطورة تذكر على المرميين وغابت الفاعلية الهجومية من أصحاب السعادة أصحاب الأرض والجمهور، وشهدت الدقيقة الحادية عشرة هدفاً نموذجياً للعنابي بتوقيع البرازيلي بينجا.
نموذجية الهدف تتمثل في تسلسل مرور الكرة من الخلف للأمام، حيث تلقى جوزيل الكرة في وسط الملعب، ثم توغل ومرر لعيسى أحمد المنطلق في اليمين الذي عكس نموذجية داخل منطقة الجزاء الإماراتية لتجد رأس الصقر بينجا الذي سددها قوية في الزاوية اليسرى العليا لمرمى الإمارات.
بعد الهدف هدأت الأمور تماماً ولم توجد أي خطورة وكانت الفردية عنوان الأداء حتى من جانب لاعبي الإمارات الذين لم يظهروا على الإطلاق في هذا الشوط. هدوء المباراة وعدم إثارتها أجبر عدداً من الحضور على متابعة مباراة الأهلي والشعب عبر شاشات التلفزيون الموجودة بالمقصورة الأمامية لاستاد آل نهيان.
وتمر الدقائق كالعادة بدون فاعلية باستثناء بعض الهجمات العنابية بمجهود فردي من البرازيلي بينجا الذي سدد كرة في الدقيقة 38 يخرجها حارس الإمارات، بعدها يعاود النوبي التسديد في الدقيقة قبل الأخيرة بجوار القائم الأيسر.
الوقت بدل الضائع شهد أخطر هجمات المباراة عندما انفرد جوزيل من مرتدة مطر يسددها ضعيفة ويخرجها الحارس، ويظهر سعيد اليماحي المساعد الأول في مشهد غير تقليدي عندما سقطت الراية منه داخل المستطيل الأخضر الأمر الذي أثار ضحكات الجماهير العنابية التي حضرت المباراة، بعدها يطلق الحكم صافرته معلناً نهاية الشوط الأول بتقدم الوحدة بهدف للاشيء.
ثلاث مفاجآت
فاجأ الإمارات الجميع ببداية هجومية أسفرت عن هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الشوط الثاني عندما مرر مهدي رجب زاده بينية لرسول خطيبي يضرب بها الدفاع العنابي ويتلقاها رسول وينفرد بعلي ربيع الذي تسرّع في الخروج ويلعبها خطيبي في المرمى ليعلن عن هدف التعادل لفريقه، ويسقط مصاباً دون أن يفرح.
بعد الهدف سيطر الوحدة في محاولة للتعويض ويتوغل مطر في الدقيقة السادسة ويسدد قوية يخرجها حارس الإمارات بصعوبة، وترتد إلى قدم الشحي ثم إلى خارج الملعب. ويكثف الوحدة من هجومه ويسدد بينجا في الدقيقة 12 ترتد لمواطنه جوزيل الذي لعبها بغرابة إلى خارج المرمى الخالي لتضيع على الوحدة فرصة التقدم من جديد.
ويهدر بينجا فرصة جديدة بعدها بدقيقتين عندما مرر له جوزيل ليواجه المرمى في شبه انفراد ويسدد أعلى المرمى. وتشهد الدقيقة 66 قمة الإثارة عندما أحرز الإمارات هدف التقدم، ويتكرر مشهد الهدف الأول لكن هذه المرة عندما تصدى مهدي رجب لضربة ثابتة يلعبها داخل المنطقة ويسرقها رسول خطيبي من بين سيقان مدافعي الوحدة ويلعبها على يمين المرمى معلناً هدف التقدم للضيوف الذين صفقت لهم الجماهير العنابية التي حضرت المباراة.
ويقلب مهدي رجب زاده الطاولة على الكل عندما أحرز الهدف الثالث في الدقيقة 75 عقب تصديه لضربة ثابتة من الجهة اليسرى يفشل علي ربيع في التصدي لها وتسكن المرمى الوحداوي، وتعيد الجماهير العنابية مشهد تحية لاعبي الإمارات. ويحاول الوحدة التعويض ويضيع الشحي انفراد، وتمر الكرة بجوار القائم الأيسر، ويفشل أصحاب الأرض في تعديل النتيجة وينتهي اللقاء بفوز مفاجئ للإمارات بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
مصطفى الديب
