رضي فريقا الشعب والأهلي بحصول كل منهما على نقطة واحدة بتعادلهما 1/ 1 بعد فشلهما في حسم نتيجة اللقاء الذي جمعهما ضمن مباريات الجولة الثانية عشرة لمسابقة الدوري في افتتاح الدور الثاني للمسابقة أمس على ملعب خالد بن محمد بنادي الشعب ليفقد الكوماندوز أول نقطتين بعد انتصارات متتالية حصلوا فيها على الدرجة كاملة، في حين حصل الأهلي على نقطة ثمينة من معقل الكوماندوز.
المباراة جاءت متوسطة المستوى، شوطها الثاني أفضل من الأول، رغم أن هدفي اللقاء أحرزا في ال45 دقيقة الأولى، حيث بادر سيزار بالتهديف والتقدم للأهلي في الدقيقة 4 قبل أن يعادل سامراه النتيجة بمعاونة دفاع الأهلي في الدقيقة 32 للشعب.
وفي الشوط الثاني تبادل الفريقان الهجمات، وكان في إمكانهم حسم نقاط المباراة في أي وقت، وكادت الأمور تتطور ضد الشعب بعد طرد مدافعه ميثم محمد قبل نهاية اللقاء بـ 4 دقائق، ولكن لاعبيه حافظوا على التعادل الذي رفع رصيدهم إلى 24 نقطة، في حين ارتفع رصيد الأهلي إلى 18 نقطة.
هدف مبكر
بداية اللقاء جاءت على عكس المتوقع، حيث ظهر الأهلي هو الأفضل انتشاراً وسيطرة على منطقة المناورات، في حين وضح الارتباك على أداء لاعبي الشعب وافتقدوا الحماس والبداية الهجومية التي اعتادت عليها جماهيرهم، خاصة وأن اللقاء يقام على أرضهم.
ويحاول لاعبو الشعب العودة إلى اللقاء، ولكن ظل هناك فارق كبير بين خط وسطه ومهاجميه لدرجة أن عبيد الطويلة حارس الأهلي لم يظهر في الصورة خلال الـ 15 دقيقة الأولى، وفي المقابل لم يحاول لاعبو الأهلي استغلال البطء الذي ظهر عليه لاعبو الشعب وكأنهم اكتفوا بالهدف الذي أحرزوه وكل اعتمادهم كان على الكرات الطولية البينية مستغلين سرعة ومهارة سيزار وميداوي.
وأخيراً يعلن الشعب عن عودته بشكل مؤثر في الدقيقة 20 من كرة ثابتة جهة اليسار لعبها التونسي الشاذلي على القائم البعيد لنبيل إبراهيم الذي لعبها مباشرة ولكنها ضعيفة في يد عبيد الطويلة حارس الأهلي. ومجدداً يقود الشاذلي هجمة من اليسار بمجهود فردي ويمرر الكرة إلى نبيل الذي يتخلّص من رقيبه على حدود المنطقة، ولكنه يسدد بغرابة إلى خارج المرمى، معلناً عن بدء الهجوم المؤثر على مرمى الأهلي.
ويظهر الشعب بصورة أفضل أكثر تماسكاً في ربع الساعة الأخير من هذا الشوط، خاصة مع التراجع غير المبرر من الأهلي واعتمادهم على دفاع المنطقة، ويسدد إبراهيم سيف كرة قوية (ق30) تسقط من يد الطويلة قبل أن يلتقطها سريعاً قبل المتابع سامراه، ويلجأ معدنجي إلى سلاح التسديد القوي في الدقيقة 31، لكن هذه المرة بثبات يلتقطها الطويلة الذي تكرر ظهوره بما يعني تضاعف الهجوم الشعباوي.
ويقود معدنجي هجمة من جبهة الكوماندوز المفضلة اليسرى ويلعبها للمتابع سامراه الذي يلمسها لمسة حانية ويتكفل رقيبه بإكمالها في المرمى محرزاً هدف التعادل للشعب في الدقيقة 32، وهو هدف مشابه لنفس هدف سامراه في مرمى الأهلي بالدور الأول.
وكاد معدنجي أن يضاعف النتيجة بعدها بدقيقة مباشرة بعدما أخطأ الطويلة الكرة التي تتخطاه وتصل إلى هداف الدوري والمرمى خالٍ تماماً، ولكنه يسددها في الشباك من الخارج مهدراً أغرب فرصة ربما في مسابقة الدوري.
إثارة بلا أهداف
ومع بداية الشوط الثاني يظهر الأهلي بشكل أفضل مع نشاط ملحوظ للاعبيه، وكاد سيزار يضع فريقه في المقدمة، ولكنه سدد بغرابة وهو في مواجهة المرمى إلى خارج الشباك، ويسدد اسونساو من مسافة بعيدة جداً لكن في يد رمضان مال الله.
ويحاول الشعب الاعتماد على اللعب السريع والكرات القصيرة من لاعبيه لاختراق دفاعات الأهلي لكن من دون فاعلية واضحة حتى الآن. وتعود الجبهة اليسرى للأهلي لنشاطها السابق، ويمرر سيزار هدية لأحمد خليل الذي يسدد قنبلة تنخلع لها قلوب الشعباوية لكنها مباشرة بجوار القائم الأيمن لرمضان مال الله في الدقيقة 53.
وفي المقابل، لم يكرر فريق الشعب نفس خطأه في الشوط الأول، ولكن بادل الأهلي الهجمات وكان تركيزه في حالة الهجمات المرتدة نقل الكرة سريعاً من الشاذلي بطريقة عكسية إلى نبيل إبراهيم من خلف عبيد خليفة، وفعلاً تشكل هذه الهجمات خطورة واضحة على دفاع الأهلي. ويتألق أحمد خليل الأكثر نشاطاً في هذا الشوط ويسدد برأسه كرة خطرة فوق العارضة مباشرة في الدقيقة 64.
ومع رغبة الفريقين في الهجوم واقتناص النقاط الثلاث تظهر المساحات الشاسعة في دفاع الفريقين، وتشكل الهجمات هنا وهناك خطورة واضحة على مرميي مال الله والطويلة، ويسدد علي عباس كرة قوية يتصدى لها حارس الشعب بثبات في الدقيقة 77، وكاد البديل محمد سرور أن يرجح كفة فريقه في الدقيقة 79 لكنه يفشل في السيطرة على التمريرة البينية وهو منفرد برمضان مال الله.
ومع المجهود الكبير الذي بذله لاعبو الفريقين خلال هذا الشوط، يظهر الإجهاد واضحاً عليهم مع اقتراب المباراة من نهايتها، وتكثر الأخطاء، ويتوقف اللعب أكثر من مرة استجابة لصافرة حكم اللقاء علي حمد. وكاد سيف محمد أن يخرج عن سيناريو التعادل بعدما وصلته الكرة وسط دربكة داخل منطقة جزاء الأهلي في مواجهة المرمى.
لكنه يسدد في جسد الحارس عبيد الطويلة (ق85)، وترد الكرة للأهلي عن طريق محمد سرور ويتدخل معه ثامر محمد مخرجاً الكرة إلى الآوت، ولكن حكم اللقاء يحسبها مخالفة ويمنح ناصر الإنذار الثاني والبطاقة الحمراء ليكمل الكوماندوز الدقائق المتبقية بعشرة لاعبين.
ويشدد الأهلي من هجومه في الدقائق القليلة المتبقية بغية خطف النقاط الثلاث، وتتعدد الركنيات يميناً ويساراً وسط استبسال من لاعبي الشعب حفاظاً على نقطة التعادل التي حصلوا عليها فعلاً في نهاية المباراة
وليد فاروق