أكد مصدر طبي أردني السبت أن بريطانيا أرسلت ترياقا إلى العاصمة الأردنية لمعالجة اسر رياضيين عراقيين تسمموا جراء تناولهم قالب حلوى ممزوجا بمادة الثاليوم السامة في العراق. وقال الطبيب فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي في عمان حيث يرقد المرضى في مؤتمر صحافي إن «11 حالة تسمم حصلت في بغداد في 12 من يناير جراء تناولهم كيكاً ممزوجا بمادة الثاليوم السامة».
وأضاف أن «أحد المصابين ويبلغ من العمر خمس سنوات مات في بغداد أما العشرة الآخرون وبينهم خمسة أطفال فأحضروا إلى مستشفانا في عمان في 28 من الشهر الماضي من أجل تلقي العلاج اللازم بعد أسبوع من التسمم».
وأوضح الحموري انه «وخلال فترة العلاج فقدنا اثنين من المتسممين بينهم طفل فبقى ثمانية أشخاص حالة احدهم حرجة جدا وهو في غيبوبة أما الآخرون فحالتهم متوسطة». وأكد أن «التسمم بمادة الثاليوم نادرة جدا على مستوى العالم، ما دعانا إلى الاتصال بمنظمة الصحة العالمية لطلب المساعدة».
وقال إن مختبر السموم البريطاني في برمنغهام أرسل المادة المعالجة وهي ترياق (برشن بلو) وبعد أن تناولها المرضى تحسنت أوضاعهم». وأشار إلى أن «المرضى يخضعون لغسيل دموي ويتم إعطاؤهم مضادات للتخفيف من حدة وتركيبة الثاليوم المحظورة طبيا منذ عام 1965.
وأوضح الطبيب أن «مادة الثاليوم السامة عديمة اللون والرائحة والطعم وتسبب بعد أربعة أيام من تناولها آلاما في البطن ونزيفا في الأمعاء وخدراً في الإطراف وثقلاً وصداعاً وفقداناً للذاكرة وبالتالي غيبوبة قد تؤدي إلى الوفاة وهي تبقى أشهراً في جسم الإنسان».وأكد أن «معظم المصابين تسمموا بنسب عالية جداً، مشيراً إلى أنه «حتى بعد شفائهم يمكن أن يعاني المرضى من استمرار الحالات العصبية وتخدر الأطراف».