رغم أنها توصف باللعبة المجنونة، إلا أن حيزا من المنطق يمكن تلمسه في عالم كرة القدم بالضد من بعض معطياتها التي تبدو في أحيان كثيرة سرابا، الجزم بنتائج المباريات يعد ضربا من الخيال، ولكن وجود فائز وخاسر أو (متعادلين)، يشير إلى أن هناك (منطقاً) وفرصة لكي يعمل العقل في المستطيلات الخضر للساحرة المستديرة!
هنا في الإمارات وتحديدا في دوري فرقها للدرجة الأولى، يمكن أن يتعايش المراقب أو المتابع لأحداث المسابقة، مع خليط من المنطق واللامنطق، فريق الوصل الأول لكرة القدم بطل ثنائية الموسم الماضي، الفريق الذي (كان) على كل (لسان وشفة) في العام 2007.
ونال من المديح والإطراء ما لم يقله (المجنون) قيس بحق من (جننته) ليلى، يقبع اليوم في المركز التاسع في لائحة ترتيب فرق دوري الموسم الحالي وبرصيد بائس هو 13 نقطة فقط (معزز) بأداء ظهر أكثر بؤسا خصوصا في مباراته مع الشارقة في الجولة الختامية للدور الأول للمسابقة!
عين اللامنطق
وهنا حالة الوصل هي عين اللامنطق، فريق دخل ساحة معركة الدفاع عن الدرع و(انهزم) حتى الآن 6 مرات وهي حصيلة (كفلت) للإمبراطور الأصفر احتلال مقعد في نفق مظلم لا يعلم حتى الوصلاوية أنفسهم متى وكيف يخرج منه فريقهم الذي تنتظره مسؤولية اكبر هي تمثيل أندية الإمارات في دوري أبطال آسيا بنسخته السادسة!
يقينا أن الوصل ليس هو الفريق البطل الأول ولن يكون الأخير الذي يتعرض لـ (هزة) قوية في الموسم الذي يلي موسم حصوله على بطولة أو بطولتين، ولكن ما يحير في أمر الوصل ويجعل الأمور ضمن اللامنطق هو أن وصل 2008 هو نفسه وصل 2007 من ناحية اللاعبين باستثناء غياب اثنين فقط هما صلاح عباس والبرازيلي أندرسون، أي أن نسبة التغيير ليست بالحجم الذي يجعل أحلام التمسك بدرع الدوري ضربا من الخيال!
مازال مدرباً
وليس هذا فقط، هناك أيضا الإدارة نفسها بقيادة راشد بالهول والمدير الإداري نفسه إسماعيل راشد والماكر العجوز زوماريو الذي (مازال حتى الآن) المدير الفني لدفة العمل مع الفهود، الجمهور هو الآخر لم تجر عليه تغييرات إلا باتجاه زيادة عدده وتنظيم أموره بشكل يتناسب وحملة الدفاع عن اللقبين!
ولكن ومع كل هذا ومنذ هزيمته السادسة أمام الملك الشرقاوي، فقد دخل الإمبراطور الأصفر في النفق المظلم وصار الحفاظ على الدرع الذهبية، مجرد أضغاث أحلام في ضوء المعطيات الواضحة لمسابقة الدوري العام حيث يدخل الجميع اليوم في معترك الجولة الأولى للدور الثاني وفيها يواجه الوصل ضيفه الجزيرة.
ولا شك أن لكل نفق نهاية ولتلك النهاية ضوء يدل من يريد الخروج إلى بوابة النجاة لمعانقة الأحلام والحياة من جديد في دورة عمل أخرى من المفترض أن لا تعيد الخارجين من النفق إلى المربع الأول!
الوصلاوية وعلى مختلف مستوياتهم ورغم شعورهم أن مهمة المحافظة على درع الدوري باتت صعبة للغاية، يؤكدون على انه مازال هناك (ضوء) في نهاية النفق الذي وضع فريقهم نفسه فيه بعد سلسلة الهزائم الست في الدور الأول أمام فرق الجزيرة وحتا والعين والشعب والظفرة وأخيرا الشارقة.
رؤية الوصل
الوصل.. مازال هناك ضوء في نهاية النفق، هذا هو ملخص الرؤية الوصلاوية وهم يستقبلون الجزيرة اليوم بزعبيل في لقاء يشير الكثيرون إلى انه ذو خصوصية كبيرة بناء على ما أسفر عنه لقاء الذهاب بين الفريقين في العاصمة أبوظبي بافتتاح المسابقة 27 سبتمبر، ذلك اللقاء الذي انتهى لمصلحة العنكبوت بـ 2 / 1 و(كان) مسرحاً لـ (سالفة) الموسم، ماجد - الدوخي!!
القائمون على شأن الفريق الأصفر، أعدوا عدة إيصال فهودهم إلى حيث الضوء للخروج من النفق ابتداء من مباراة الليلة أملا بإعادة الحياة إلى جسد الأحلام المتهاوي على أرض الواقع! راشد بالهول رئيس مجلس إدارة الوصل والمدير التنفيذي للنادي وليد الشيباني والمدير العام للنادي حسن طالب.
والمدير الإداري للفريق الأصفر إسماعيل راشد، عقدوا لقاء أشبه بجلسة مصارحة مع الفهود بعد يوم واحد من لقائهم ضد الشارقة تم التطرق فيه إلى أسباب الخسارة التي تبدو نفسية في الدرجة الأساسية! وعلى صعيد التدريبات، فقد خاض الوصل أول من أمس تدريبه الأساسي بقيادة مدربه البرازيلي زوماريو وبحضور جميع اللاعبين وبمتابعة الإدارة وبمؤازرة الجماهير الصفراء.
اعتذار بن دخان.. والمسمار مرشح لانتخابات الكرة
قدم محمد بن دخان مرشح نادي الوصل إلى انتخابات اتحاد كرة القدم اعتذاره إلى الإدارة الصفراء عن عدم مواصلة مشوار الترشح إلى الانتخابات المقبلة. وحتى الآن، فإن المرشح البديل للوصل هو عمر سلطان المسمار عضو مجلس إدارة النادي.
التشكيلة المتوقعة
* ماجد ناصر
* خلف إسماعيل ووحيد إسماعيل وسامي ربيع وطارق درويش وطارق حسن
* عيسى علي وخالد درويش وعلي محمود
* أوليفيرا ودياز
علي شدهان
