* عندما يكون النجاح مزدوجاً تنظيمياً وفنياً لبطولة كروية يُنسب هذا النجاح للجهة المنظمة وإلى الفريق الذي فاز بلاعبيه ومن ورائهم المدرب وباقي مساعديه في الجهاز الفني.
* هذه محصلة بديهية.. ولكن ما حققه نادي أبوظبي الرياضي، وقد استضاف بطولته العربية لسباعيات كرة القدم النسائية للمرة الثانية على التوالي والتي أسدل الستار عليها يوم الأربعاء الماضي «حالة استثنائية».
* لأن الطرف الأساسي فيها «المرأة»
* ولأن نسبة نجاحها تجاوزت الناحيتين الشكليتين التنظيمية والفنية إلى «المضمون» وهو بلوغ الهدف البعيد من ممارسة الفتيات للعبة كرة القدم بجانب ممارستهن أصلاً لرياضات أخرى على رأسها الفروسية وركوب الخيل وألعاب القوى والكاراتيه والجودو والسباحة والطائرة والسلة والطاولة.
* وفي ذلك رسالة واضحة، بعد هذا النجاح للجهات المعنية بهذه اللعبة وبالأخص اتحاد الكرة بضرورة الإسراع بتكوين لجنة للمرأة في أروقته للإشراف وتنظيم دوري خاص لهن علماً بأن هناك سبعة أندية شكلت فرقها.
* ومن المهم الآن الوقوف عند النجاح المزدوج الذي حققه نادي أبوظبي الرياضي هذه المرة، فقد أحسن الاستضافة من كل النواحي: رعاية وإقامة وإعاشة وإدارة للمباريات، واستكمله من الناحية الفنية بفوز فريقه بالمباراة النهائية على أقوى الفرق في غرب القارة الآسيوية وهو منتخب سيدات مدينة عَمَّان الأردنية بركلات الجزاء الترجيحية 7/ 6 بعد تعادلهما 2/ 2.
* وتتويجه بطلاً بفضل براعة نجماته في اللعب والتسجيل وهنّ الكابتنة سارة حسنين ولين اسماعيل وحكيمة بوستة وعائشة صالح وحصة ونايلة إبراهيم التي رجَّحت الكفّة، وحورية الظاهري التي نالت لقب أفضل حارسة مرمى رغم إهدارها ركلة! وبقية العقد نورة عبدالله وجليلة ومريم وفاطمة الرواشدي.
* وقد أحسنت إدارة النادي باستقدامها واختيارها للمدرب العيناوي المستكي للقيام بمهمة تدريبهن وقيادتهن في هذه البطولة ليضيف إنجازاً ذهبياً جديداً إلى رصيده.
كلمات لها إيقاع
* إن «رائدات» كرة القدم للسيدات بنادي أبوظبي لم يكن بمقدورهن الظهور بهذا المستوى الذي توجهن للمرة الثانية على التوالي لولا الرعاية التي وجدنها من قياداته وعلى رأسها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الذي أجمع الجميع أنه وراء الطفرة النوعية التي تشهدها أبوظبي بمبادراته.. وفِكره الرياضي المتقدم.
