استطاع لاعب الجزيرة والمنتخب الوطني أحمد دادا أن يسجل اسمه في قائمة المبدعين، لما يقدمه من فنون كروية أمتعت المتابعين، ورجحت كفة الفريق الذي يلعب لصالحه، فهو فنان ماهر يجيد الخداع في الميدان بصورة مثيرة. وينفذ من «خرم الإبرة» كما يقال حينما يحاصره المنافسون.. يرى النقّاد والمحللون أن دادا يمتلك مقومات اللاعب الناجح ولديه مواصفات التميز..

«البيان الرياضي» حاور النجم الشاب حول العديد من النقاط:

* هل يملك فريق الجزيرة حاليا مؤهلات الفوز بالدوري العام ؟

ـ نعم يملك المؤهلات للفوز فلدينا فريق قوي ممتاز بكافة الخطوط، ولدينا أجانب على أعلى مستوى ولدينا إدارة واعية ذكية تساند الفريق وتقف معه بقوة ولدينا الطموح وهذا ما غرسه فينا قادة النادي وكنا في السابق نحتاج إلى بطولة يحققها الفريق وبعدها ينطلق للبطولات وأؤمن تماما بان فريق الجزيرة قادر على إحراز أي بطولة يدخلها حالياً.

* ولكن الفريق ككل هبط رتمه بعد مباراة الاتفاق هل هذا صحيح ؟

ـ لا أنكر بان الفريق قد هبط رتمه نوعا ما بعد مباراة الاتفاق وخسرنا أمام الشعب وتعادلنا امام العين وفزنا بصعوبة على الظفرة ولكن لا تنسى دائما بأن الفريق البطل يتعرض لضغوط كبيرة ومبارياته دائما ما تكون قوية مع جميع الفرق التي تواجهه ونحن تجاوزنا تلك المرحلة، ومستعدون تماما للانقضاض على الدوري وعلى اللقب.

* هل أنتم كلاعبين مرتاحون تماما من المعاملة الإدارية والفنية لكم بالفريق ؟

ـ نعم فنحن محظوظون جدا بوجود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الرئيس الفخري للنادي وسمو الشيخ منصور بن زايد رئيس النادي وسموهما لم يقصرا أبداً في خدمة النادي وفي تقديم كل ما يلزم للاعبين لتحقيق البطولات.

وكذلك وجود إدارة حكيمة تحت قيادة محمد ثاني الرميثي وأعضاء مجلس الإدارة الذين كانوا معنا خطوة بخطوة وكذلك لا أنسى دور الجهاز الإداري المتمثل بمحمد حميد المهيري وأحمد سعيد وكذلك المدرب الفرنسي بولوني وهو مدرب يعرف كيفية التعامل مع اللاعبين باحترافية تحسب له و نحن لابد أن نرد الدين لهم وان نحرز لقب الدوري العام.

* كنت أحد نجوم المنتخب الوطني أمام الكويت .. كيف نظرت للمباراة وللنتيجة؟

ـ أولا الحمد لله على هذا الفوز الذي تحقق والذي أسعد جمهور الإمارات بكل مكان وأنا وجميع اللاعبين سعداء بما حققناه بالمباراة من أجل المحافظة على سمعة كرة الإمارات الكروية ونحن نظرنا للثلاث نقاط وهي الأهم والحمد لله حصلنا عليها وهي خطوة مهمة في بداية التصفيات خاصة أننا مقبلون على مباريات صعبة وعندما تحقق الفوز بالمباراة الأولى، فأنك تحقق دفعة معنوية كبيرة لكل اللاعبين وأجهزة المنتخب وجمهور المنتخب.

* لكن الكثيرين يقولون بأن الفوز غير مقنع وأن هناك صعوبات كثيرة ستواجه المنتخب بالمباريات القادمة ؟

ـ أختلف مع من يقول هذا الكلام فالكل منا برهن على أحقية منتخبنا بالفوز على منتخب الكويت ومثلما قلت بالبداية، فالمباريات الافتتاحية من المهم أن تكسب خلالها النقاط الثلاث وهذا ما حصل ولا أنكر بأن الأداء لم يكن مثاليا لكنه ممتاز ومجموعتنا صعبة وعلينا أن نبرهن على أحقيتنا بالصعود بإذن الله إلى الأدوار النهائية.

* وهل تأثرتم بأرضية الملعب ؟

ـ استاد محمد بن زايد من الملاعب التي نعتز بها ونحن نفرح جدا أن لعبنا على ميدانه، لأنه ملعب السعد وهو يحمل اسم شيخ عزيز علينا وعلى الرياضة الإماراتية ككل و ما يميزه بأن الجمهور قريب جدا من اللاعبين وربما تأثرنا نوعا ما بالأرضية لكن التأثر كان على المنتخبين ونحن سجلنا هدفين وكنا الأفضل بالمباراة.

* وكيف كنتم تنظرون إلى لجماهير التي آزرتكم ؟

ـ نعم كانت الجماهير دافعا كبيرا لنا للفوز وإن شاءالله نواصل مشوارنا بإسعاد جماهير الإمارات الكبيرة التي وقفت معنا وساندتنا بقوة ولا أخفيك بأن الفوز حققه الجمهور الكبير الذي حضر للوقوف معنا وهم يستحقون منا أن نهديهم النقاط الثلاث.

* البعض قال قبل المباراة بأن ميستو ليست لديه حلول لمعالجة العقم الهجومي بالفريق كيف ترون أسلوب ميتسو معكم ؟

ـ ميتسو من نوعية المدربين الكبار وحقيقة أنا قبل أن يدربني سمعت عنه الكثير وعندما دربني أيقنت بأن هذا المدرب هو الأفضل للكرة الإماراتية فأسلوبه يمتاز بالإقناع وبإعطاء الحرية الكاملة للاعبين للإبداع داخل الملعب وهو حقق الانجاز الأفضل للكرة الإماراتية .

وعن عدم التهديف بالمباريات الودية فأنأ أفضل أن أسجل بالمباريات الرسمية على أن أسجل بالمباريات الودية وكثيرا من الأحيان كان منتخبنا في السنوات الماضية يقدم أفضل أداء في المباريات الودية ويصوم في الرسمية و حاليا نحن لا نعاني أي مشكلة تهديفية والدليل مباراة الكويت.

* هناك البعض من يعيب على دادا كثرة الاحتفاظ بالكرة والأنانية في اللعب، فهل هذا صحيح ؟

ـ ليس صحيحا فأنا أعترف بوجود الاحتفاظ بالكرة لدي ولكن ليست أنانية بقدر ما هي لمصلحة الفريق التي تتطلب نوعا من المحافظة على الكرة في أحيان كثيرة وأحيانا لا أجد من يساندني قريبا فالجأ للاحتفاظ بالكرة والحمد لله لست أنانيا وألعب لمصلحة الفريق دائما سواء بالنادي أو بالمنتخب الوطني.

* ومن الانتقادات الموجهة ضدك أن جسمك ضعيف لا يتحمل وانك لا توزع جهدك طوال المباراة ؟

ـ أنا أرحب بأي نقد وبالعكس أسعد بالنقد البناء الذي يوجه لي وفعلا كنت لا أوزع جهدي خلال فترات المباراة نظرا لقلة الخبرة لكني حاليا استطعت بفعل الخبرة التي حصلت عليها أن أوزع جهدي بالتساوي في شوطي المباراة وهذا الكلام اعتبارا من لقاء منتخب الكويت وأنا وظيفتي بالملعب صعبة وتتطلب مجهودا كبيرا ولياقتي ولله الحمد عالية لكن عندما لا توزع جهدك فتشعر بالتعب لأنك تتحرك كثيرا وتركض مسافات كبيرة.

* أنت لاعب صاعد بالمنتخب وكذلك محمد سعيد الشحي كيف العلاقة بينكما داخل الملعب وخارجه؟

ـ لا أخفي عليك بأن محمد سعيد الشحي زميلي بالمنتخب وأيضا بالغرفة فدائما ما أكون معه في أثناء المعسكرات والمباريات الرسمية و محمد صديق عزيز وهو يحضر مبارياتي وأنا كذلك أحضر مبارياته وفي مباراة الظفرة قال لي أتمنى أن أراك تقدم أداء كبيرا وهو من نوعية اللاعبين المميزين وكل التوفيق له ولجميع اللاعبين بالمنتخب.

* هل لي أن أعرف كيف كان وقع استقبال صاحب السمو رئيس الدولة لكم بعد إحراز فريق الجزيرة لبطولة مجلس التعاون ؟

ـ لا تقدر بثمن ولقاء صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله الداعم الأول للكرة الإماراتية في كل المحافل وكنت سعيدا بأننا ساهمنا بشيء يسير في إسعاد سموه بهذه البطولة والالتقاء معه، وكانت أمنية من أمنياتي اللقاء بسموه الكريم وبسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الذي لم يقصر أبدا في دعم الرياضة الإماراتية في كل المحافل والالتقاء بمثل هذه الشخصيات العظيمة سيظل تاريخا خالدا لي ولغيري من اللاعبين ولحظات لن تنسى من تاريخي الشخصي.

* لنعود للوراء قليلا إلى بدايات دادا، من صاحب الفضل في وصولك لهذه المرحلة من التألق ؟

ـ من ناحية المدربين فأنا أدين بالفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى المدرب جسام وهو أحد المدربين الذين أكتشف مهارتي وساعدني للوصول إلى هذه المرحلة. ومن الناحية الإدارية فانا أدين بالفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى شخصيتين عزيزتين على القلب الأخ محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس الإدارة حاليا بنادي الجزيرة وكذلك الأخ بطي القبيسي القطب الجزراوي المعروف فهما كانا دافعين كبيرين لي بمشواري حتى الآن وكذلك لا أنسى أسرتي وزملائي بالفريق وان شاء الله أن أحقق طموحاتهم.

* لعبت مباراة تاريخية أمام ميلان وواجهت بشجاعة بعض اللاعبين العالميين كيف كان شعورك وانت تلعب مع هؤلاء النجوم الكبار ؟

ـ سعادتي كانت لا توصف ولو أني حزين جدا لأني أضعت فرصة ذهبية بالتسجيل في مرمى ميلان العالمي وسنحت لي الفرصة ولم أوفق فيها وكنت قريبا من دخول التاريخ من أوسع الابواب كما فعل اللاعب محمد عمر عندما سجل بمرمى اليوفي ومثل هذه المباريات واللقاءات مع الفرق والمنتخبات العالمية تقوي عود اللاعب وتعطيه خبرة التعامل مع النجوم الكبار والمباريات الكبيرة، وكنت سعيدا أنني كنت أحد اللاعبين بتشكيلة المنتخب بذلك اللقاء التاريخي.

* وجود كوكو اللاعب العالمي الكبير بفريق الجزيرة حاليا يفيد اللاعبين الصاعدين.. كيف تسير العلاقة بينكم داخل الملعب ؟

ـ كوكو لاعب كبير وخبير ومن اللاعبين الذين تستفيد منهم دائما وفي كل المحطات التي لعبت بها معه كنت اخرج باستفادة كبيرة، ودائما ما يقول لي باني لاعب صغير ولي مستقبل كبير بكرة القدم واوصاني بان أقوي التسديد بالرجل اليسرى حتى أحقق الاستفادة القصوى من مهارتي بالملعب وأنا أثمن تواجده هو وزملائي بالفريق من أصحاب الخبرة كإبراهيم دياكيه وتوني وعبدالسلام وراشد عبدالرحمن وغيرهم من اللاعبين الكبار.

* بصراحة.. هل تغضب عندما تجلس على دكة الاحتياط ؟

ـ بالعكس لا أغضب فأحيانا المدرب يقرر بأنني لا أصلح لخطة سيلعبها الفريق في أي مباراة فأكون ضمن الاحتياط والاهم بالنسبة لي بأن أكون ضمن قائمة ال18 لاعبا بالفريق في المباراة ولا يهم أن أشارك أساسيا أو احتياطيا فألاهم مصلحة الفريق.

* الشهرة والنجومية سلاح ذو حدين كيف تتعامل مع الشهرة ومع الأضواء الدائمة ؟

ـ صدقني عندما أخبرك بأنني لأول مرة منذ شهور عديدة أحظى بإجازة لمدة يومين متواصلين فحياتي كلها معسكرات و مباريات والأسرة تتأثر لا شك والشهرة والنجومية لا مفر منهما ويجب على اللاعب أن يتعامل باحترافية وأن لا يجعل الشهرة تسرقه من متعة تقديم الأفضل دائما للفريق وللمنتخب، شخصيا أفرح كثيرا عندما أجد إشادة الجمهور بي كأنها تعطيني دافعا كبيرا لتقديم الأفضل، وهذا المفروض أن يفعله اللاعب مع الشهرة، فالشهرة تعطيك دافعا للتألق أكثر لا الوقوف عند بعض المراحل وان تتوقف، والحمد لله أنني أحظى بحب الناس واحترامهم لما أقدم.

* كلمة أخيرة توجها لمن؟

ـ أوجهها أولا إلى أسرتي وأقول لهم شكرا على الدعم المتواصل لابنكم وأوجهها ثانيا لنادي الجزيرة إدارة ولاعبين على دعمهم الكامل لابنهم وأخوهم دادا و أوجهها بالنهاية إلى جمهور الإمارات الكبير الذي وقف مع الأبيض ولم يقصر أبدا ونتمنى دائما إهداء الفوز لهذا الجمهور الكبير وشكرا لكم على هذا الحوار وعلى هذا الدعم للاعبي المنتخب.

حوار: فيصل النقبي