* اتحاد الكرة في أي بلد في العالم يمثل العنوان الرئيسي للرياضة لما لهذه اللعبة من أهمية خاصة لدى الحكومات والشعوب إذ تلعب الكرة دورا كبيرا نظرا لمكانة اللعبة في أجندة الدول، فاتحاد الكرة في أي موقع يعتبر الأب الشرعي للأندية .
ولهذا نجد حاليا على صعيد الاتحادات العربية الكل يسعى جاهداً من أجل تطوير برامجه ونشاطاته ومسابقاته وتكثيف علاقاته الخارجية ولذلك ندعو إلى ضرورة تشكيل لجنة عليا للعلاقات الخارجية في الرياضة الخليجية كل في موقعه خاصة في المواضيع والأمور الحاسمة التي تتطلب الدعم والمساندة.
* هذه الأيام نجد مظاهر إيجابية مشجعة تدعو إلى التوقف عندها، فعلى سبيل المثال توقيع بعض الاتحادات العربية اتفاقيات شراكة مع مؤسسات تجارية بجانب الأندية المنضوية تحت لوائها حيث تبحث تطوير شكل العلاقة مع (البزنس) الذي يسعى إلى (الكرة) لتطوير العمل على اعتبار أن اللعبة في أي بلد تعد بمثابة وزارة للشباب والرياضة.
* زار المنطقة قبل يومين جوزيف بلاتر رئيس الفيفا والتقى مع القيادات السياسية في قطر والبحرين وأدلى بتصريحات فيها مجاملة زايدة عن حدها فهل قمنا جيدا بتقييم التصريحات والزيارة وفق منهجية احترافية لكلام الرئيس واستثمرناه بعيدا عن الإعلام لوضع خطة بناءة بحيث نستفيد من زيارة الشخصية الأولى كرويا لتفعيل دورنا ولا نعتبرها دعاية لنشاط كروي بحت..
وعلى اتحادات الخليج الكروية الرسمية بأن تستفيد من وجود إمبراطور الفيفا لمناقشة العلاقة المستقبلية للكرة الخليجية التي تريد اللحاق بالركب العالمي من خلال الرؤية الجديدة لتطبيق سياسة الاحتراف وأن نستثمر الزيارة في إطار العلاقة الثنائية والتعاون وكيفية تعزيزها بما يضمن الوصول إلى تصور مشترك للعمل الناجح مع هذه المؤسسة العالمية الكبرى.
* قبل أن تفكر دولنا بتنظيم مشترك لحدث عالمي أو رغبتنا في استضافة بطولة العالم للأندية العام المقبل والتي أصبحنا من بين المرشحين لها.. أقول لمن يهمه الأمر أننا يجب أن نفكر جديا بها بعد أن أصبحت لدينا مقومات أساسية ونتعامل مع المتغيرات وفق رؤية منهجية تخدم مصلحة الكرة العربية التي أصبحت اليوم في العلالي بعد فوزنا الأخير ببطولة إفريقيا.
* نعود إلى (أم الرياضات) التي أمامها تحد كبير في الفترة المقبلة، فالجميع يعلم مدى أهمية الكرة بالنسبة للرياضة فإذا كان لديك منتخب قوي تفتخر به تستطيع بقية الألعاب الأخرى بأن تلعب دورا محوريا مهماً في المسار الرياضي العام على مستوى الدولة وهو واقع شئنا أم أبينا..
فالكرة هي المسيطرة والشاغل الرئيسي للاهتمام وأقولها متأسفاً، ولكن ماذا نفعل طالما أنها اللعبة الأكثر شعبية في كل شيء، فمن رأى الاهتمام والشعبية التي تنالهما يدعونا إلى التحرك السليم وأخذ الخطوات الصحيحة، فالدولة تمتلك كل المقومات الأساسية لتنظيم كبرى البطولات والدورات الرياضية والكروية خاصة.. والله من وراء القصد.
