خطت فرق ايندهوفن بطل ومتصدر الدوري الهولندي وايفرتون الانجليزي وفيردر بريمن الألماني ومرسيليا الفرنسي خطوة مهمة نحو الدور ثمن النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي بفوز الأول على ضيفه هيلسينغبورغ السويدي 2-صفر والثاني على مضيفه بران بيرغن النرويجي بالنتيجة ذاتها .
والثالث على ضيفه براغا البرتغالي 3-صفر والرابع على ضيفه سبارتاك موسكو الروسي 3-صفر أيضاً مساء أول من أمس في ذهاب الدور ال32 من المسابقة الذي وصل إليه ستة أبطال سابقين. ومن بين الأبطال السابقين ايندهوفن بطل 1978 الذي عكر على مهاجم هيلسينغبورغ هنريك لارسن عودته إلى هولندا بعد أن كان تألق في صفوف فيينورد روتردام قبل أن ينتقل إلى سلتيك الاسكتلندي وبرشلونة الاسباني.ووضع ايندهوفن قدمه في ثمن النهائي بفضل الثنائي البلجيكي تيمي سيمونز الذي سجل الهدف الأول (7 من ركلة جزاء) والكرواتي دانكو لازوفيتش صاحب الهدف الثاني (32). وانضم ايندهوفن إلى هذه المسابقة بعد احتلاله المركز الثالث في دور المجموعات ضمن المسابقة الأعرق دوري أبطال أوروبا .
كما هي حال فيردر بريمن الألماني الذي أسعفه الحظ في مباراته مع ضيفه براغا إذ فرط الأخير بفرصتين لأدراك التعادل من ركلتي جزاء كانتا ستغيرا نتيجة اللقاء. وافتتح بريمن التسجيل منذ الدقيقة الرابعة بهدف سجله البرازيلي نالدو من ركلة حرة لعبت بطريقة غير مباشرة.
وسنحت براغا فرصة ثمينة لأدارك التعادل عندما حصل على ركلة جزاء بعد خطأ من كليمينز فريتز على النمساوي رولاند لينتز إلا أن الأخير فشل في ترجمتها إلى هدف بعدما صدها الحارس تيم فيزه (10)، فدفع فريقه الثمن عندما اهتزت شباكه للمرة الثانية بهدف سجله الدنماركي دانيال يانسن (27).
وتكرر سناريو الهدف الأول إذ حصل براغا على فرصة التعادل بعد 5 دقائق فقط عندما ارتكب فيزه خطأ على البرازيلي ناسيمنتو ليتي ماثيوس فاحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها هذه المرة البرازيلي الآخر لويس بيريرا جورجينيو إلا أن فيزه وقف مجدداً حائلاً بين الفريق البرتغالي والشباك الألمانية. وعزز الميدا تقدم بريمن في الدقيقة الأخيرة من ركلة جزاء.
ومن بين الفرق المنضمة من مسابقة دوري أبطال أوروبا مرسيليا الذي واصل صحوته المحلية وأكدها هذه المرة أوروبياً بفوزه على ضيفه سبارتاك موسكو الروسي بثلاثية نظيفة. وانتظر الفريق الفرنسي حتى الشوط الثاني ليفتتح التسجيل برأسية من بينوا شيرو بعد تمريرة من سمير نصري العائد من الإصابة (62)، ثم أضاف النيجيري تايه تايوو الهدف الثاني بعد 6 دقائق بكرة رأسية بعد تمريرة من شيرو، والسنغالي مامادو نيانغ الثالث بتسديدة بيمناه بعد تمريرة من جبريل سيسيه.
ويبدو أن مرسيليا عاد إلى مستواه الطبيعي الذي جعله يحتل مركز الوصيف في الدوري المحلي الموسم الماضي، إذ إنه بدأ الموسم الحالي بأداء مخيب للغاية قبل أن يستعيد في الآونة الأخيرة أنفاسه ويشق طريقه في الدوري المحلي حتى وصوله إلى المركز الخامس ما أنعش آماله في المنافسة على مركز مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، علماً بأنه انتقل من المسابقة الأخيرة إلى الدور الثالث من كأس الاتحاد الأوروبي بعدما حل ثالثا في مجموعته.
ولا يزال مرسيليا بقيادة سيسيه ونيانغ والشاب نصري ينافس على لقب مسابقة الكأس المحلية وهو تأهل إلى الدور ثمن النهائي على حساب موناكو. والفريق الآخر المتأهل من مسابقة دوري الأبطال هو رينجرز الاسكتلندي الذي اكتفى بالتعادل السلبي مع ضيفه باناثينايكوس اليوناني على ملعب «ايبروكس».
وحقق ايفرتون ابرز النتائج وأصبح أكثر الفرق قرباً من ثمن النهائي بعدما عاد من ارض مضيفه بران بيرغن مفاجأة الدورين السابقين بفوز بهدفين سجلهما ليون اوزمان (59) والنيجيري فيكتور انيشيبي (88).
وعلى ملعب «بتروفسكي»، صمد فياريال ثالث الدوري الاسباني أمام مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي الذي يشرف عليه المدرب الهولندي المحنك ديك ادفوكات، حتى الدقيقة 65 قبل أن تهتز شباكه بهدف سجله بافل بوغربنياك بعدما تابع تسديدة زميله اندري ارشافين التي صدها الحارس دييغو لوبيز.
وقد يكون ثمن هذا الهدف غاليا على الفريق الاسباني الذي كان يملك أفضلية واضحة على مضيفه خصوصاً أن الأخير غائب عن المنافسة منذ فترة ليست بالقصيرة بسبب توقف الدوري الروسي. وخلافا لفياريال عاد الفريق الاسباني الآخر خيتافي بتعادل ثمين من ارض مضيفه ايك أثينا اليوناني 1-1 على ملعب «سبيروس لويس».
وكان خيتافي قريبا من العودة بفوز كان سيقطع به شوطا مهما نحو ثمن النهائي عندما تقدم قبل 4 دقائق على صافرة النهاية عبر روبن غوتييريز دي لا ريد، الا ان الأرجنتيني إسماعيل بلانكو خطف هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
وشهد ملعب «علي سامي يان» في اسطنبول، مواجهة بين بطلين سابقين بحيث عاد باير ليفركوزن الألماني بطل 1988 بنتيجة ايجابية من ارض مضيفه غلطة سراي التركي بطل 2000 بالتعادل معه صفر-صفر في الملعب الذي يخشاه كبار القارة العجوز.
ومن بين الفرق المتوجة باللقب سابقا اندرلخت البلجيكي بطل 1983 الذي حول تأخره في ملعبه «بارك استريد» أمام ضيفه بوردو الفرنسي وصيف بطل 1996 إلى فوز بهدفين سجلهما التشيكي يان بولاك (79) وامبو امبينزا (90)، مقابل سجله البرازيلي جوسي (69 من ركلة جزاء).
ومن بين ابرز الأبطال السابقين المشاركين في الدور الثالث توتنهام الانجليزي الساعي ليصبح رابع فريق فقط يتوج بلقب هذه المسابقة في 3 مناسبات بعد يوفنتوس الايطالي (1977 و1990 و1993) ومواطن الأخير انتر ميلان (1991 و1994 و1998) وليفربول الانجليزي (1973 و1976 و2001).
وحصل فريقان اخران على اللقب في 3 مناسبات هما برشلونة (1985 و1960 و1996) وفالنسيا (1962 و1963 و2004) الاسبانيان، إلا أن أول لقبين لهذين الفريقين كانا تحت التسمية القديمة «كأس مدن المعارض» قبل ان تتغير التسمية والصيغة لهذه المسابقة موسم 1971-1972 وكان توتنهام أول الفائزين بكأس الاتحاد الأوروبي ثم أضاف لقبا ثانيا عام 1984.
أما البطل الآخر فهو بايرن ميونيخ الألماني (1996) الذي حل أمس ضيفاً على أبردين الاسكتلندي في إعادة لمباراة ربع نهائي كأس الكؤوس الأوروبية موسم 1982-1983 عندما حقق الأخير المفاجأة وأطاح بالفريق البافاري ثم توج باللقب على حساب ريال مدريد الاسباني. وتقام مباريات الإياب في 21 من الشهر الجاري، علماً بأن المباراة النهائية ستقام في 14 مايو المقبل على ملعب مانشستر سيتي الذي كان يعرف بملعب «سيتي أوف لايت».

