بحساب الأرقام فإن الفوز الذي حققه الظفرة على حتا بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية، ضمن مباريات الأسبوع الأخير في ختام الدور الأول لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم..
ذلك الفوز لا يتم احتسابه بثلاث نقاط فقط.. ولكنه يعادل الفوز برصيد 6 نقاط نظراً لموقف الفريقين في جدول الترتيب وصراعهما للبقاء في دوري الأضواء حيث يحصل فارس الغربية على الثلاث نقاط المحددة لفوزه إضافة إلى الثلاث نقاط الخاصة بفريق حتا التي تم خصمها من رصيده. وبعيدا عن حساب الأرقام وبالعودة إلى مجريات المباراة وأسباب تفوق فارس الغربية وفوزه في الشوط الثاني بعد أن كان الأداء متكافئا في الشوط الأول من المباراة والذي انتهى بالتعادل بهدف لهدف.. ذلك الفوز يرجع في المقام الأول إلى القراءة الصحيحة والجيدة للكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة القدير (وش السعد) على فارس الغربية لمجريات الشوط الأول والتعرف على نقاط الضعف في فريقه وفريق حتا. لذلك حرص مع بداية الشوط الثاني إلى إجراء تعديل في تمركز لاعبيه في طريقة العب التي يلعب بها دائما وهي 3-4-2-1 بعد أن لاحظ في الشوط الأول عدم مساندة من محمد سالم واكبر بور اللذين يلعبان خلف رأس الحربة الغاني إدريسيو مما نتج عن ذلك وجود ادريسيو بمفرده كمهاجم مقابل دفاع حتا بأكمله. وعلى ذلك طلب من محمد سالم زيادة تقدمه للهجوم بالتبادل مع اكبر بور لمساندة ادريسيو والضغط على دفاع حتا، كما نبه لاعبي الارتكاز غريب حارب وسالم حلفان بعدم ترك فجوة في العمق بين خط الوسط والهجوم مع التركيز على تقدم ظهيري الجنب محمد علي عمر وعلي سعيد ومن بعده خيري حلفان لرفع الكرات العرضية داخل منطقة جزاء حتا، والتي ترتب عليها إحداث خلخلة في الدفاع ونتج عن تلك القراءة الجيدة رجوح كفة فارس الغربية واستطاع بلغة كرة القدم أن يكسب المباراة ويترجم ذلك إلى فوز مستحق. وفي المقابل تأمين دفاعه بالايجابية الواضحة لخط الظهر بقيادة صمام الأمان المغربي أمين الرباطي ومساعديه المسّاكين مهند سالم وجمعة خاطر وخلفهما حارس المرمى الأمين حسين على حيث نجحوا في شل حركة مهاجمي حتا تماماً. أما بالنسبة لفريق حتا الذي ظهر في الشوط الأول ندا للظفرة فانه في الشوط الثاني لم يستطع مدربه البرازيلي إدراك ما أحدثه الرمادي مدرب الظفرة من تعديل في تمركز لاعبيه ليجرى دومينيك تعديلا مضادا للتعديل الذي أحدثه الرمادي في خط هجومه إلى جانب تبديلاته غير الموفقة والتي ربما كان بعضها خروجا عن الإرادة لإصابة سمير إبراهيم، أما تغييره لكايد عبد الله وإشراك عيسى جمعة فلم يكن في محله. وإضافة إلى ذلك، فإن تمركز لاعبي حتا في الدفاع والوسط والهجوم في الشوط الثاني لم يكن صحيحاً. حيث تباعدت الخطوط لتنتج عن ذلك ثغرة واضحة استغلها الظفرة ليحكم سيطرته على منطقة المناورة في الشوط الثاني إلى جانب عدم فاعلية لاعبي حتا الأجانب واستسلامهم للرقابة المفروضة عليهم فنتج عن ذلك هبوط في الأداء وثغرات في العمق الدفاعي استغلها الظفرة، وحقق فوزا غاليا وثمينا رفع به رصيده إلى 13 نقطة ليقترب كثيرا من المنطقة الآمنة الدافئة في وسط جدول الترتيب.. أما حتا الذي ظهر في بداية الموسم بمستوى رائع فانه يحتاج إلى وقفة من إدارة ناديه لبحث أسباب تراجع أداء الفريق قبل فوات الأوان.
أيمن الرمادي: مباراة عصيبة في شوطها الأول.. والمهم النقاط الثلاث... أكد الكابتن أيمن الرمادي المدير الفني القدير لفارس الغربية أن المباراة كانت صعبة وعصيبة لموقف الفريقين وحساسية المباراة لكليهما، وأكد أنه غير راضٍ عن أداء فريقه رغم تقدمه بثلاثية في مرمى حتا. مشيراً إلى أن الفريق لم يقدم المستوى الفني المطلوب منه خاصة في الشوط الأول الذي أهدر فيه مهاجمو الفريق عدة فرص سهلة كانت كفيلة بخروج الفريق فائزاً بعدة أهداف في الشوط الأول لو أحسن اللاعبون استغلالها ولكن ما حدث هو تسابق مهاجمي الفريق في إهدارها. وأوضح الرمادي أن نقاط المباراة الثلاث كانت هي أهم ما يشغله خاصة بعد خسارة الفريق الأخيرة أمام الجزيرة وهو ما كان يتطلب كافة الوسائل والطرق للحصول على نقاط المباراة الثلاث لضمان بقاء الفريق بعيدا عن المؤخرة واستعادة نغمة الفوز من جديد حتى ولو كان ذلك على حساب الأداء، فالهدف حالياً هو جمع النقاط دون النظر للأداء. مشيرا إلى أن فريق حتا لعب مباراة قوية أمام الظفرة وكان نداً قوياً له خاصة وأن الفريق تقدم مستواه كثيراً بعد تولي المدير الفني الجديد لحتا والذي استطاع أن يشكّل منه فريقا مخيفا للفرق الأخرى وهو ما وضعه الرمادي في اعتباراته قبل المباراة وأكد على لاعبيه ضرورة الضغط المكثف والتمركز الجيد وعدم خلق أي مساحات يمكن أن يستفيد منها مهاجمو حتا. وبالفعل جاءت المباراة قوية حاول فيها الظفرة التسرع في تسجيل الأهداف خاصة مع مرور الوقت وهو ما أدى إلى وجود أخطاء دفاعية نتيجة الضغط المتقدم الذي افرز توترا لدى خط الدفاع، إضافة إلى وجود المساحات الخالية التي استطاع من خلالها سمير إبراهيم أن يسبب خطورة حقيقية على الفريق خاصة وان اللاعب كان في قمة مستواه قبل أن يخرج من المباراة نتيجة الإصابة. وأعلن الرمادي انه قد هم بالدفع باللاعب محمد عمر قبل تسجيل الهدف الثاني لتحقيق ضغط هجومي قوي إلا أن تسجيل الهدف اجّل مشاركة محمد عمر في اللقاء. وأوضح الرمادي أن الدوري عادة ما يمر بعدة مراحل وان المرحلة الحالية التي يمر بها الدوري هي مرحلة خطف النقاط خاصة وان كل فريق يسعى لتأمين مركزه في الدوري سواء كان ذلك في فرق المقدمة أو فرق المؤخرة، موضحا ان الدور الثاني سيختلف في أدائه عن الدور الأول خاصة في ظل قلة التوقفات التي كان يعاني منها الدور الأول وهو ما يحتاج إلى مجهود إضافي ومكثف من اللاعبين. مشيراً إلى أن لديه الآن فريقا كاملا من اللاعبين الاحتياط الجاهزين ودائما مستعدون للمشاركة في أي لحظة وهو ما كشفته مباراة الوصل الودية التي لعبها الفريق، حيث كان اللاعبون في قمة مستواهم، كما سيهتم بتثبيت الأحمال البدنية لدى لاعبيه حتى لا تحدث أية مشاكل خلال الدور الثاني. وتمنى الرمادي أن يوفق فريقه في المباريات الخمس المقبلة حتى يبتعد عن منطقة الخطر وتمكن من الدخول في المنطقة الدافئة.
دومينيك: أخطاء اللاعبين سبب الخسارة... أكد البرازيلي دومينيك المدير الفني لفريق حتا أن فريقه ارتكب عدة أخطاء قاتلة كانت السبب في خسارة نقاط المباراة التي كانت قوية وصعبة خاصة وأنها كانت أمام فريق الظفرة الذي يضم مجموعة متميزة من اللاعبين الجاهزين لديهم الخبرة الكافية باللعب في الدرجة الأولى والإمكانات العالية التي تؤهله للاستمرار في الدرجة الأولى، خاصة وأن لديه اللاعب الجاهز على دكة الاحتياطي الذي يمكن أن يسد احتياج الفريق في حالة إصابة أي لاعب داخل الملعب على عكس الحال لديّ. حيث لا يوجد عدد كافٍ من اللاعبين الجاهزين من أصحاب الخبرة في الدرجة الأولى وهو ما يجعلني في موقف صعب إذا تعرض احد لاعبي الفريق للإصابة في أثناء سير المباراة، حيث لا أجد البديل الكفء لسد مكانه، موضحاً أن لديه 25 لاعباً، إلا أن الجاهز منهم 16 فقط، مؤكداً أنه لو كان يملك فريقا جاهزا ووفرة من اللاعبين لحقق نتائج خيالية في الدوري ولكنه تعوّد أن يعتمد على ما لديه من إمكانات فقط.
وأوضح المدرب أنه فقد عدداً من لاعبيه خلال التدريب الذي سبق المباراة ولم يكن لديه خيار آخر سوى خوض المباراة بهم رغم الإصابة، مشيراً إلى أن الفريق في طريقه لضم مجموعة جديدة من اللاعبين الجيدين مما سيكون لهم شأن كبير خلال الفترة المقبلة خاصة وانه يسعى إلى تكوين فريق قوي قادر على خوض المنافسة بقوة من اجل البقاء في الدرجة الأولى.
مؤكداً أن الفريق تغير كثيراً عن الفترة السابقة بعد أن كان يخسر المباريات بعدد وافر من الأهداف إلا انه أصبح يؤدي وبقوة وخسارته دائماً محدودة وهو ما يؤكد أن الفريق في منحنى تصاعدي للأمام.
وحول أداء الظفرة خلال المباراة أكد أن الظفرة فريق قوي وقادر على المنافسة وفرصته أفضل من فرصة فريقه في البقاء نظراً للإمكانيات الكبيرة المتوفرة لديه ولكن رغم ذلك فإنها ليست النهاية فكرة القدم لا تعرف المستحيل.
البدواوي: المدرب يتحمل الجزء الأكبر من الخسارة
أكد علي عبيد البدواوي نائب رئيس مجلس إدارة نادي حتا المشرف على كرة القدم بالنادي أن فريق حتا لعب جيدا في الشوط الأول ولكن في الشوط الثاني كان هناك أخطاء من اللاعبين.
ويفترض أن يكون المدرب قد نجح في إجراء قراءة صحيحة للملعب في الشوط الثاني، ولكنه لم ينجح في ذلك بعكس مدرب الظفرة الذي استطاع من قراءته الصحيحة تغيير أسلوب لعب فريقه فنتجت عن ذلك سيطرته على مجريات الشوط الثاني وتحقيق الفوز.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة حتا أنه لا يحمّل اللاعبين المسؤولية كاملة ولكن الجزء الأكبر يتحمله مدرب الفريق الذي لم يجد التعامل مع المباراة واخطأ في التشكيلة بإشراك لاعبين مصابين مما ترتب عليه ما حدث.
واختتم مؤكداً أنه ستتم دراسة سلبيات المباراة والعمل على تلافيها في الدور الثاني، حيث الأمل مازال باقيا لأنه لا يأس مع الحياة.
بن جذلان: فارس الغربية يسير على الطريق الصحيح
أعرب أحمد جذلان المزروعي عضو مجلس إدارة الظفرة مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي عن سعادته بالفوز الذي تحقق، والذي يعتبر حسابياً الفوز بست نقاط كاملة.
وأكد أن ثقته في اللاعبين والجهاز الفني كاملة وأنه كان واثقاً أن المباراة في شوطها الثاني ستكون لصالح فارس الغربية لإجادة الكابتن الرمادي مدرب الفريق القراءة الصحيحة للملعب، وبالتالي يجرى التبديل المناسب في أسلوب لعبه وهذا ما حدث. وواصل مشيراً إلى أنه بعيد عن النواحي الفنية، فألاهم في المباريات الفوز وتجميع النقاط لتحقيق الهدف الأساسي وهو البقاء في دوري الدرجة الأولى.
واختتم مؤكدا انه على ضوء العروض والنتائج التي يحققها الفريق الظفراوي، فإن ذلك إن دل على شيء فانه يدل على ان الظفرة يسير في الطريق الصحيح للوصول الى تحقيق هدفه.
سيف بن بطي يهنيءاللاعبين
حرص الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة الذي شهد المباراة على النزول إلى غرفة تبديل الملابس لتهنئة لاعبي فرسان الغربية على أدائهم المشرف والنتيجة الايجابية التي تحققت في المباراة.
مؤنس برهان



